الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( فِي ظُلَلٍ(١) مِّنَ الغَمَامِ وَالمَلاَئِكَةُ ) [ ٢٠٨ ].
مَن خَفَضَ " الملائكة " (٢) عَطَفَ على " ( ظُلَلٍ ) " (٣).
وقال أبو(٤) إسحاق : " هي عطف على الغَمَامِ "، وهي قراءة أبي جعفر(٥)، وقراءة الجماعة [ بالرفع على العطف ](٦) على الاسم(٧) المرفوع بعد " يَأتِيَهُمْ " (٨).
وقرأ أبو جعفر " فِي ظُلالٍ(٩) وَقَضَاءِ الأَمْرِ " بالمد والخفض(١٠).
وفي قراءة أبي : " إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ وَالغَمَامُ فِي ظلل مِنَ الملاَئِكَةِ ".
وهذا الإتيان عند أكثرهم يوم القيامة يكون(١١).
وقال قتادة : " ذلك عند الموت ". وهو قول شاذ(١٢).
وقيل : معنى ( فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ )(١٣)، " بظلل "، ففي بمعنى(١٤) " الباء ". وهذا قول حسن بَيِّن(١٥).
قال عكرمة :( ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ ) " طاقات(١٦) منه والملائكة حوله " (١٧).
وأكثر أهل التفسير على أن في الكلام تقديماً وتأخيراً في قراءة من رفع الملائكة، والمعنى : إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام(١٨). قالوا : والرب(١٩) يأتي كيف شاء، و( فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ ) من حال الملائكة(٢٠). وجماعة منهم على أنه تعالى يأتي في ظلل من الغمام، وتأتي الملائكة/كيف شاء. وهذا اختيار الطبري(٢١).
وروى ابن عباس عن النبي [ عليه السلام ](٢٢) أنه قال : " إن الغمامة(٢٣) [ طاقات يأتي الله جل وعز ](٢٤) فيها محفوفاً(٢٥).
قال أبو محمد رضي الله عنه :[ ويجب ](٢٦) أن تعتقد أن صفات الله جل ذكره بخلاف صفات المخلوقين، فلا تعتقد إلا أن الإتيان والمجيء من الله تبارك وتعالى صفة وصف بها نفسه لا إتيان انتقال وتغير حال، تعالى الله عن ذلك(٢٧).
وقد قدره قوم على حذف كأنه " إلا أن يأتيهم أمر الله " (٢٨).
وقيل : معناه : ثواب الله وعقابه(٢٩).
وهذا كله توعد لمن تقدم ذكره من التاركين للدخول في الإسلام ولسعيهم(٣٠) بالفساد في الأرض.
ومعنى :( وَقُضِيَ الاَمْرُ ) : فرغ منه.
قوله :( وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الاُمُورُ ) [ ٢٠٨ ].
أعلمنا(٣١) تعالى برد الحساب والعقاب إليه والأمور الآن(٣٢) وفي كل وقت إليه(٣٣) مصيرها، وبيده تصرفها، وعن مراده(٣٤) كونها. وإنما خص ذلك الوقت بالذكر لأنه وقت لا يدعي فيه أحد أمراً ولا نهياً ولا ملكاً ولا مقدرة(٣٥)، والدنيا فيها الجبارون والكافرون يدعون ذلك لأنفسهم، والآخرة لا يدعي فيها أحد شيئاً، فلذلك خص الله رد الأمور إليه/في الآخرة مع كونها مردودة إليه في الدنيا(٣٦).
مَن خَفَضَ " الملائكة " (٢) عَطَفَ على " ( ظُلَلٍ ) " (٣).
وقال أبو(٤) إسحاق : " هي عطف على الغَمَامِ "، وهي قراءة أبي جعفر(٥)، وقراءة الجماعة [ بالرفع على العطف ](٦) على الاسم(٧) المرفوع بعد " يَأتِيَهُمْ " (٨).
وقرأ أبو جعفر " فِي ظُلالٍ(٩) وَقَضَاءِ الأَمْرِ " بالمد والخفض(١٠).
وفي قراءة أبي : " إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ وَالغَمَامُ فِي ظلل مِنَ الملاَئِكَةِ ".
وهذا الإتيان عند أكثرهم يوم القيامة يكون(١١).
وقال قتادة : " ذلك عند الموت ". وهو قول شاذ(١٢).
وقيل : معنى ( فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ )(١٣)، " بظلل "، ففي بمعنى(١٤) " الباء ". وهذا قول حسن بَيِّن(١٥).
قال عكرمة :( ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ ) " طاقات(١٦) منه والملائكة حوله " (١٧).
وأكثر أهل التفسير على أن في الكلام تقديماً وتأخيراً في قراءة من رفع الملائكة، والمعنى : إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام(١٨). قالوا : والرب(١٩) يأتي كيف شاء، و( فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ ) من حال الملائكة(٢٠). وجماعة منهم على أنه تعالى يأتي في ظلل من الغمام، وتأتي الملائكة/كيف شاء. وهذا اختيار الطبري(٢١).
وروى ابن عباس عن النبي [ عليه السلام ](٢٢) أنه قال : " إن الغمامة(٢٣) [ طاقات يأتي الله جل وعز ](٢٤) فيها محفوفاً(٢٥).
قال أبو محمد رضي الله عنه :[ ويجب ](٢٦) أن تعتقد أن صفات الله جل ذكره بخلاف صفات المخلوقين، فلا تعتقد إلا أن الإتيان والمجيء من الله تبارك وتعالى صفة وصف بها نفسه لا إتيان انتقال وتغير حال، تعالى الله عن ذلك(٢٧).
وقد قدره قوم على حذف كأنه " إلا أن يأتيهم أمر الله " (٢٨).
وقيل : معناه : ثواب الله وعقابه(٢٩).
وهذا كله توعد لمن تقدم ذكره من التاركين للدخول في الإسلام ولسعيهم(٣٠) بالفساد في الأرض.
ومعنى :( وَقُضِيَ الاَمْرُ ) : فرغ منه.
قوله :( وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الاُمُورُ ) [ ٢٠٨ ].
أعلمنا(٣١) تعالى برد الحساب والعقاب إليه والأمور الآن(٣٢) وفي كل وقت إليه(٣٣) مصيرها، وبيده تصرفها، وعن مراده(٣٤) كونها. وإنما خص ذلك الوقت بالذكر لأنه وقت لا يدعي فيه أحد أمراً ولا نهياً ولا ملكاً ولا مقدرة(٣٥)، والدنيا فيها الجبارون والكافرون يدعون ذلك لأنفسهم، والآخرة لا يدعي فيها أحد شيئاً، فلذلك خص الله رد الأمور إليه/في الآخرة مع كونها مردودة إليه في الدنيا(٣٦).
١ - في ع٢: ظل، وهو تحريف..
٢ - قوله: "من خفض الملائكة" ساقط من ق..
٣ - انظر: هذه القراءة في معاني الفراء ١/١٢٤، ومعاني الأخفش ١/١٧٠، والإملاء ١/٩٠، وتحبير التيسير ٩١، والنشر ٢/٢٢٧..
٤ - في ع٢، ع٣: ابن، وهو تحريف..
٥ - انظر: الإملاء ١/٩٠، وتفسير القرطبي ٣/٢٥..
٦ - في ع٣: بالعطف. وفي ع٢: بالرفع بالعطف..
٧ - في ق: الإسلام، وهو تحريف..
٨ - انظر: النشر ٢/٢٢٧..
٩ - في ع٣: ظلل..
١٠ - انظر: المحتسب ١/١٢٢، والإملاء ١/٩٠..
١١ - انظر: تفسير الغريب ٨١، وتفسير القرطبي ٣/٢٥..
١٢ - انظر: المحرر الوجيز ٢/١٤٧، وتفسير القرطبي ٣/٢٥، والدر المنثور ١/٥٨٠..
١٣ - قوله: "من الغمام" ساقط من ح..
١٤ - في ق: معنى..
١٥ - انظر: تفسير القرطبي ٣/٢٦..
١٦ - في ع٢: طاقة..
١٧ - انظر: جامع البيان ٤/٢٦٣، والدر المنثور ١/٥٨٠..
١٨ - وقد قرأ ابن مسعود: (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَّاتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ). انظر: معاني الفراء ١/١٢٤..
١٩ - في ع٣: الذي. وهو تحريف..
٢٠ - وهو قول الربيع وأبي العالية. انظر: جامع البيان ٤/٢٦٤، وتفسير القرطبي ٣/٢٥..
٢١ - انظر: جامع البيان ٤/٢٦٤..
٢٢ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٣ - في ع٢: الغمام..
٢٤ - في ع٢، ع٣: طاقة يأتي الله عز وجل..
٢٥ - أورده الطبري في جامع البيان ٤/٢٦٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/٥٨٠ إلى الطبري والديلمي..
٢٦ - في ع٢، ع٣: يجب. وفي ق: ويحب..
٢٧ - وإلى مثل هذا التأويل ذهب القرطبي في تفسيره ٣/٢٧..
٢٨ - انظر: جامع البيان ٤/٢٦٥، وتفسير القرطبي ٣/٢٥..
٢٩ - انظر: المصدر السابق..
٣٠ - في ع٣: سعيهم..
٣١ - في ع٣: أعلمنا الله..
٣٢ - سقط حرف الواو من ق..
٣٣ - سقط من ع٣..
٣٤ - في ع٣: مرادها. وهو خطأ..
٣٥ - في ق: مقدره، وهو تصحيف..
٣٦ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٤/٢٦٩-٢٧٠، وتفسير القرطبي ٣/٢٦..
٢ - قوله: "من خفض الملائكة" ساقط من ق..
٣ - انظر: هذه القراءة في معاني الفراء ١/١٢٤، ومعاني الأخفش ١/١٧٠، والإملاء ١/٩٠، وتحبير التيسير ٩١، والنشر ٢/٢٢٧..
٤ - في ع٢، ع٣: ابن، وهو تحريف..
٥ - انظر: الإملاء ١/٩٠، وتفسير القرطبي ٣/٢٥..
٦ - في ع٣: بالعطف. وفي ع٢: بالرفع بالعطف..
٧ - في ق: الإسلام، وهو تحريف..
٨ - انظر: النشر ٢/٢٢٧..
٩ - في ع٣: ظلل..
١٠ - انظر: المحتسب ١/١٢٢، والإملاء ١/٩٠..
١١ - انظر: تفسير الغريب ٨١، وتفسير القرطبي ٣/٢٥..
١٢ - انظر: المحرر الوجيز ٢/١٤٧، وتفسير القرطبي ٣/٢٥، والدر المنثور ١/٥٨٠..
١٣ - قوله: "من الغمام" ساقط من ح..
١٤ - في ق: معنى..
١٥ - انظر: تفسير القرطبي ٣/٢٦..
١٦ - في ع٢: طاقة..
١٧ - انظر: جامع البيان ٤/٢٦٣، والدر المنثور ١/٥٨٠..
١٨ - وقد قرأ ابن مسعود: (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَّاتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ). انظر: معاني الفراء ١/١٢٤..
١٩ - في ع٣: الذي. وهو تحريف..
٢٠ - وهو قول الربيع وأبي العالية. انظر: جامع البيان ٤/٢٦٤، وتفسير القرطبي ٣/٢٥..
٢١ - انظر: جامع البيان ٤/٢٦٤..
٢٢ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٣ - في ع٢: الغمام..
٢٤ - في ع٢، ع٣: طاقة يأتي الله عز وجل..
٢٥ - أورده الطبري في جامع البيان ٤/٢٦٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/٥٨٠ إلى الطبري والديلمي..
٢٦ - في ع٢، ع٣: يجب. وفي ق: ويحب..
٢٧ - وإلى مثل هذا التأويل ذهب القرطبي في تفسيره ٣/٢٧..
٢٨ - انظر: جامع البيان ٤/٢٦٥، وتفسير القرطبي ٣/٢٥..
٢٩ - انظر: المصدر السابق..
٣٠ - في ع٣: سعيهم..
٣١ - في ع٣: أعلمنا الله..
٣٢ - سقط حرف الواو من ق..
٣٣ - سقط من ع٣..
٣٤ - في ع٣: مرادها. وهو خطأ..
٣٥ - في ق: مقدره، وهو تصحيف..
٣٦ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٤/٢٦٩-٢٧٠، وتفسير القرطبي ٣/٢٦..