تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مُخْبرًا عن بني إسرائيل : كم قد شاهدوا مع موسى ﴿مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ أي : حجة قاطعة على صدقه فيما جاءهم به، كَيَدهِ وعصاه وفَلْقه البحر وضَرْبه الحجر، وما كان من تظليل الغمام عليهم في شدة الحر، ومن إنزال المَنّ والسلوى وغير ذلك من الآيات الدالات على وجود الفاعل المختار، وصدق من جرت هذه الخوارق على يَدَيه، ومع هذا أعرض كثير منهم عنها، وبَدلوا نعمة الله [ كفرًا ](١) أي : استبدلوا بالإيمان بها الكفر بها، والإعراض عنها. ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ كما قال إخبارًا عن كفار قريش :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إبراهيم: ٢٨، ٢٩].
١ زيادة من جـ، ط، أ، و..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى