محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١١ من سورة البقرة في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١١ من سورة البقرة

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿سَلْ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مّنْ آيَةٍ بَيّنَةٍ وَمَن يُبَدّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
يعني بذلك جل ثناؤه : سل يا محمد بني إسرائيل الذين لا ينتظرون بالإنابة إلى طاعتي، والتوبة إلي بالإقرار بنبوّتك وتصديقك فيما جئتهم به من عندي، إلا أن آتيهم في ظلل من الغمام وملائكتي، فأفصل القضاء بينك وبين من آمن بك وصدّقك بما أنزلتُ إليك من كتبي، وفرضت عليك وعليهم من شرائع ديني وبينهم كم جئتهم به من قبلك من آية وعلامة، على ما فرضت عليهم من فرائضي، فأمرتهم به من طاعتي، وتابعت عليهم من حججي على أيدي أنبيائي ورسلي من قبلك مريدة لهم على صدقهم بينة أنها من عندي، واضحة أنها من أدلتي على صدق نُذري ورسلي فيما افترضت عليهم من تصديقهم وتصديقك، فكفروا حججي، وكذبوا رسلي، وغيروا نعمي قبلهم، وبدّلوا عهدي ووصيتي إليهم.
وأما الآية فقد بينت تأويلها فيما مضى من كتابنا بما فيه الكفاية وهي ههنا. ما :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل : سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيّنَةٍ ما ذكر الله في القرآن وما لم يذكر، وهم اليهود.
حدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله : سَلْ بَنِي إسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيّنَةٍ يقول : آتاهم الله آيات بينات : عصا موسى ويده، وأقطعهم البحر، وأغرق عدوّهم وهم ينظرون، وظلّلَ عليهم الغمام، وأنزل عليهم المنّ والسلوى. وذلك من آيات الله التي آتاها بني إسرائيل في آيات كثيرة غيرها، خالفوا معها أمر الله، فقتلوا أنبياء الله ورسله، وبدلوا عهده ووصيته إليهم، قال الله : وَمَنْ يُبَدّلْ نعْمَةَ الله مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فإنّ اللّهَ شَدِيدُ العِقاب.
وإنما أنبأ الله نبيه بهذه الآيات، فأمره بالصبر على من كذبه، واستكبر على ربه، وأخبره أن ذلك فعل من قبله من أسلاف الأمم قبلهم بأنبيائهم، مع مظاهرته عليهم الحجج، وأن من هو بين أظهرهم من اليهود إنما هم من بقايا من جرت عادتهم ممن قص عليه قصصهم من بني إسرائيل.

القول في تأويل قوله تعالى : وَمَنْ يُبَدّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِنْ بعَدِ ما جاءَتْهُ فَإنّ اللّهَ شَديدُ العِقابِ.


يعني بالنعم جل ثناؤه الإسلام وما فرض من شرائع دينه. ويعني بقوله : وَمَنْ يُبَدّلْ نَعْمَةَ اللّهِ ومن يغير ما عاهد الله في نعمته التي هي الإسلام من العمل والدخول فيه فيكفر به، فإنه معاقبه بما أوعد على الكفر به من العقوبة، والله شديد عقابه، أليم عذابه.
فتأويل الآية إذا : يا أيها الذين آمنوا بالتوراة فصدّقوا بها، ادخلوا في الإسلام جميعا، ودعوا الكفر، وما دعاكم إليه الشيطان من ضلالته، وقد جاءتكم البينات من عندي بمحمد، وما أظهرت على يديه لكم من الحجج والعبر، فلا تبدلوا عهدي إليكم فيه وفيما جاءكم به من عندي في كتابكم بأنه نبيي ورسولي، فإنه من يبدّل ذلك منكم فيغيره فإني له معاقب بالأليم من العقوبة.
وبمثل الذي قلنا في قوله : وَمَنْ يُبَدّلْ نَعْمَةَ الله مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : وَمَنْ يُبَدّلْ نَعْمَةَ الله مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ قال : يكفر بها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : وَمَنْ يُبَدّلْ نِعْمَةَ اللّهِ قال : يقول : من يبدلها كفرا.
حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : وَمَنْ يُبَدّلْ نَعْمَةَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ يقول : ومن يكفر نعمته من بعد ما جاءته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: سل يا محمد بني إسرائيل = الذين لا ينتظرون - بالإنابة إلى طاعتي، والتوبة إليّ بالإقرار بنبوتك وتصديقك فيما جئتهم به من عندي- إلا إن آتيهم في ظلل من الغمام وملائكتي، فأفصلُ القضاء بينك وبين من آمن بك وصدَّقك بما أنزلت إليك من كتبي، وفرضت
عليك وعليهم من شرائع ديني، وبينهم = كم جئتهم به من قبلك من آية وعلامة، على ما فرضتُ عليهم من فرائضي، فأمرتهم به من طاعتي، وتابعتُ عليهم من حججي على أيدي أنبيائي ورسلي من قبلك، مؤيِّدةً لهم على صدقهم، بيِّنةً أنها من عندي، واضحةً أنها من أدلتي على صدق نُذُري ورُسلي فيما افترضت عليهم من تصديقهم وتصديقك، فكفروا حُجَجي، وكذَّبوا رسلي، وغيَّروا نعمي قِبَلهم، وبدَّلوا عهدي ووصيتي إليهم.
* * *
وأما"الآية"، فقد بينت تأويلها فيما مضى من كتابنا بما فيه الكفاية (١) وهي ها هنا. ما:-
٤٠٤٠ - حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل:" سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آيه بينة"، ما ذكر الله في القرآن وما لم يذكر، وهم اليهود.
٤٠٤١ - حدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:" سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آيه بينة"، يقول: آتاهم الله آيات بينات: عصا موسى ويده، وأقطعهم البحر، وأغرق عدوَّهم وهم ينظرون، وظلَّل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المنّ والسلوى، وذلك من آيات الله التي آتاها بني إسرائيل في آيات كثيرة غيرها، خالفوا معها أمر الله، فقتلوا أنبياء الله ورسله، وبدلوا عهده ووصيته إليهم، قال الله:" ومن يُبدِّل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب".
* * *
قال أبو جعفر: وإنما أنبأ الله نبيه بهذه الآيات، فأمره بالصبر على من كذَّبه، واستكبر على ربه، وأخبره أنّ ذلك فعل من قبْله من أسلاف الأمم قبلهم بأنبيائهم،
(١) انظر ما سلف معنى"الآية" ١: ١٠٦/ ثم ٢: ٣٩٧- ٣٩٨، ٥٥٣/ ثم ٣: ١٨٤. ومعنى"بينة" في ٢: ٣١٨، ٣٩٧/ ثم ٣: ٢٤٩/ وهذا الجزء ٤: ٢٥٩، ٢٦٠.
مع مظاهرته عليهم الحجج، وأنّ من هو بين أظهُرهم من اليهودُ إنما هم من بقايا من جرت عادتهم [بذلك]، ممن قص عليه قصصهم من بني إسرائيل. (١)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾


قال أبو جعفر: يعني"بالنعم" جل ثناؤه: الإسلام وما فرض من شرائع دينه.
ويعني بقوله:" ومن يُبدّل نعمة الله" ومن يغير ما عاهد الله في نعمته التي هي الإسلام، (٢) من العمل والدخول فيه فيكفر به، فإنه مُعاقبه بما أوْعد على الكفر به من العقوبة، والله شديدٌ عقابه، أليم عذابه.
* * *
فتأويل الآية إذًا يا أيها الذين آمنوا بالتوراة فصَدَّقوا بها، ادخلوا في الإسلام جميعًا، ودعوا الكفر، وما دعاكم إليه الشيطان من ضلالته، وقد جاءتكم البينات من عندي بمحمد، وما أظهرت على يديه لكم من الحجج والعِبَرِ، فلا تبدِّلوا عهدي إليكم فيه وفيما جاءكم به من عندي في كتابكم بأنه نبي ورسولي، فإنه من يبدِّل ذلك منكم فيغيره فإني له معاقب بالأليم من العقوبة.
وبمثل الذي قلنا في قوله:" ومن يبدِّل نعمة الله من بعد ما جاءته"، قال جماعة من أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
(١) ما بين القوسين زيادة، أخشى أن تكون لازمة حتى يستقيم الكلام.
(٢) انظر معنى"التبديل" فيما سلف ٣: ٣٩٦.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مُخْبرًا عن بني إسرائيل : كم قد شاهدوا مع موسى ﴿مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ أي : حجة قاطعة على صدقه فيما جاءهم به، كَيَدهِ وعصاه وفَلْقه البحر وضَرْبه الحجر، وما كان من تظليل الغمام عليهم في شدة الحر، ومن إنزال المَنّ والسلوى وغير ذلك من الآيات الدالات على وجود الفاعل المختار، وصدق من جرت هذه الخوارق على يَدَيه، ومع هذا أعرض كثير منهم عنها، وبَدلوا نعمة الله [ كفرًا ](١) أي : استبدلوا بالإيمان بها الكفر بها، والإعراض عنها. ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ كما قال إخبارًا عن كفار قريش :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إبراهيم: ٢٨، ٢٩].
١ زيادة من جـ، ط، أ، و..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢١١) زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢١٢)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبرًا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: كَمْ قَدْ شَاهَدُوا مَعَ مُوسَى ﴿مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ أَيْ: حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ، كَيَدهِ وَعَصَاهُ وفَلْقه الْبَحْرَ وضَرْبه الْحَجَرَ، وَمَا كَانَ مِنْ تَظْلِيلِ الْغَمَامِ عَلَيْهِمْ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمِنْ إِنْزَالِ المَنّ وَالسَّلْوَى وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّاتِ عَلَى وُجُودِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، وَصِدْقِ مَنْ جَرَتْ هَذِهِ الْخَوَارِقُ عَلَى يَدَيه، وَمَعَ هَذَا أَعْرَضَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْهَا، وبَدلوا نِعْمَةَ اللَّهِ [كُفْرًا] (١) أَيِ: اسْتَبْدَلُوا بِالْإِيمَانِ بِهَا الْكُفْرَ بِهَا، وَالْإِعْرَاضَ عَنْهَا. ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ كَمَا قَالَ إِخْبَارًا عَنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٢٨، ٢٩].
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَزْيِينِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا لِلْكَافِرِينَ الَّذِينَ رُضُوا بِهَا وَاطْمَأَنُّوا إِلَيْهَا، وَجَمَعُوا الْأَمْوَالَ وَمَنَعُوهَا عَنْ مَصَارِفِهَا التِي أُمِرُوا بِهَا مِمَّا يُرْضِي اللَّهَ عَنْهُمْ، وَسَخِرُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْهَا، وَأَنْفَقُوا مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْهَا فِي طَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَبَذَلُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ؛ فَلِهَذَا فَازُوا بِالْمَقَامِ الْأَسْعَدِ وَالْحَظِّ الْأَوْفَرِ يَوْمَ مَعَادِهِمْ، فَكَانُوا فَوْقَ أُولَئِكَ فِي مَحْشَرِهِمْ ومَنْشَرهم، وَمَسِيرِهِمْ وَمَأْوَاهُمْ، فَاسْتَقَرُّوا فِي الدَّرَجَاتِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَخُلِّدَ أُولَئِكَ فِي الدَّرَكَاتِ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أَيْ: يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقه، وَيُعْطِيهِ عَطَاءً كَثِيرًا جَزِيلًا بِلَا حَصْرٍ وَلَا تَعْدَادٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (٢) كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "ابْنَ آدَمَ، أَنْفقْ أُنْفقْ عَلَيْكَ"، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالَا" (٣). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سَبَأٍ: ٣٩]، وَفِي (٤) الصَّحِيحِ أَنَّ مَلَكين يَنْزِلَانِ مِنَ السَّمَاءِ صَبيحة كُلِّ يَوْمٍ، يَقُولُ (٥) أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسكا تلفًا. وفي الصحيح (٦) "يقول
(١) زيادة من جـ، ط، أ، و.
(٢) في طـ: "في الدنيا ولا في الآخرة".
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/١٩٢) من طريق يحيى بن وثاب، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه مرفوعا، وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب (٢/٥١).
(٤) في جـ، أ، و: "وهو في".
(٥) في جـ، ط: "فيقول".
(٦) في أ: "وفي الصحيحين".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( ٢١١ ). يقول تعالى :( سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ) تدل على الحق، وعلى صدق الرسل، فتيقنوها وعرفوها، فلم يقوموا بشكر هذه النعمة، التي تقتضي القيام بها.
بل كفروا بها وبدلوا نعمة الله كفرا، فلهذا استحقوا أن ينزل الله عليهم عقابه ويحرمهم من ثوابه، وسمى الله تعالى كفر النعمة تبديلا لها، لأن من أنعم الله عليه نعمة دينية أو دنيوية، فلم يشكرها، ولم يقم بواجبها، اضمحلت عنه وذهبت، وتبدلت بالكفر والمعاصي، فصار الكفر بدل النعمة، وأما من شكر الله تعالى، وقام بحقها، فإنها تثبت وتستمر، ويزيده الله منها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١١} ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
بقول تعالى: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ تدل على الحق، وعلى صدق الرسل، فتيقنوها وعرفوها، فلم يقوموا بشكر هذه النعمة، التي تقتضي القيام بها.
بل كفروا بها وبدلوا نعمة الله كفرا، فلهذا استحقوا أن ينزل الله عليهم عقابه ويحرمهم من ثوابه، وسمى الله تعالى كفر النعمة تبديلا لها، لأن من أنعم الله عليه نعمة دينية أو دنيوية، فلم يشكرها، ولم يقم بواجبها، اضمحلت عنه وذهبت، وتبدلت بالكفر والمعاصي، فصار الكفر بدل النعمة، وأما من شكر الله تعالى، وقام بحقها، فإنها تثبت وتستمر، ويزيده الله منها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢١١ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: ٢٢] قال الفراء «١» : وفي قراءة عبد الله هل ينظرون إلّا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام قال أبو إسحاق: التقدير في ظلل من الغمام ومن الملائكة.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢١١]

سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢١١)
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ بتخفيف الهمزة فلما تحركت السين لم تحتج إلى ألف الوصل.
كَمْ في موضع نصب لأنها مفعول ثان لآتيناهم، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار عائد ولم يعرب وهي اسم لأنها بمنزلة الحروف لما وقع فيها معنى الاستفهام. قال سيبويه: فبعدت من المضارعة بعد «كم» و «إذ» من المتمكنة. مِنْ آيَةٍ إذا فرقت بين كم وبي الاسم كان الاختيار أن تأتي بمن فإن حذفتها نصبت في الاستفهام والخبر، ويجوز الخفض في الخبر كما قال: [الرمل] ٤٥-
كم بجود مقرف نال العلىوكريم بخله قد وضعه «٢»

[سورة البقرة (٢) : آية ٢١٢]

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢١٢)
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا اسم ما لم يسمّ فاعله، وقرأ مجاهد وحميد بن قيس «٣» زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا «٤» وهي قراءة شاذّة لأنه لم يتقدّم للفاعل ذكر. وَالَّذِينَ اتَّقَوْا ابتداء. فَوْقَهُمْ ظرف في موضع الخبر.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢١٣]

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)
كانَ النَّاسُ اسم كان. أُمَّةً خبرها. واحِدَةً نعت، قال أبو جعفر: قد ذكرنا
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ١٢٤.
(٢) الشاهد لأنس بن زنيم في ديوانه ص ١١٣، وخزانة الأدب ٦/ ٤٧١، والدرر ٤/ ٤٩، وشرح شواهد الشافية ص ٥٣، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٩٣، ولعبد الله بن كريز في الحماسة البصرية ٢/ ١٠، وبلا نسبة في الإنصاف ١/ ٣٠٣، والدرر ٦/ ٢٠٤، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٠، وشرح الأشموني ٣/ ٦٣٥، وشرح عمدة الحفاظ ص ٥٣٤، وشرح المفصل ٤: ١٣٢، والكتاب ٢/ ١٦٨، والمقتضب ٣/ ٦١، والمقرّب ١/ ٣١٣، وهمع الهوامع ١/ ٢٥٥.
(٣) حميد بن قيس المكي الأعرج القارئ، ثقة، أخذ عرضا عن مجاهد (ت ٢٢٤ هـ) ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٦٥.
(٤) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ١٣١، والبحر المحيط ٢/ ١٣٨ وهي قراءة أبي حيوة أيضا. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢١١ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِسْرَاءِيلَ

تحقيق الهمزة ومد المتصل 3 حركات

قالون عن نافع رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

تحقيق الهمزة ومد المتصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

تحقيق الهمزة ومد المتصل 4 حركات

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

تحقيق الهمزة ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

تسهيل الهمزة ومد المتصل حركتين أو ثلاث

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

جَآءَتْهُ

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات وقصر الهاء

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات وقصر الهاء

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات وصلة الهاء

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

بالفتح ومد المتصل 3 حركات وقصر الهاء

قالون عن نافع روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات وقصر الهاء

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات وقصر الهاء

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بالفتح ومد المتصل 6 حركات وقصر الهاء

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢١١ من سورة البقرة

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦١٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (عَقِب ١٩٦٩).
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿سل بني إسرائيل﴾ قال: هم اليهود، ﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾: ما ذَكَرَ اللهُ في القرآن، وما لم يَذْكُر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الحسن البصري: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾، يعني: ما نَجّاهم الله من آل فرعون، وظَلَّل عليهم الغمام وغير ذلك، وآتيناهم بينات من الهدى، بيَّن لهم الهدى من الكفر١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٤-.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يعني: يهود المدينة، ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ يعني: كم أعطيناهم من آية بينة، يعني: حين فرق بهم البحر، وأَهْلَك عدوَّهم، وأنزل عليهم المَنَّ والسلوى، والغمام، والحجر، فكَفَرُوا برَبِّ هذه النِّعَم حين كفروا بمحمد ﷺ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١.
٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، يقول: مَن يَكْفُر بنعمة الله ﴿من بعد ما جاءته﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (١٩٧١).
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، قال: يَكْفُر بها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣١، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، قال: يقول: مَن يُبَدِّلها كُفْرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦١٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (عَقِب ١٩٧١).
٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، يقول: ومَن يَكْفُر نِعْمَتَه من بعد ما جاءته١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦١٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (عَقِب ١٩٧١).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَرَ ابنُ جرير (٣/٦١٧) مستندًا إلى أقوال السلف أنّ النعمة هنا: الإسلام، وما فَرَضَ من شرائع دينه. وأفاد ابنُ عطية (١/٥٠٨) عموم اللفظة لكل النِّعَم، وبيَّن أنّ كلام ابن جرير قريبٌ منه، ثم قَوّى كون النعمة المشار إليها هنا: النبي، فقال: «و﴿نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ لفظ عامٌّ لجميع أنعامه، ولكن يُقَوِّي مِن حال النبي معهم أنّ المشار إليه هنا محمد ﷺ، فالمعنى: ومَن يبدل من بني إسرائيل صفةَ نعمة الله. ثم جاء اللفظ مُنسحِبًا على كل مُبَدِّل نعمةٍ لله تعالى... ويدخل في اللفظ أيضًا كفارُ قريش الذين بُعِث محمدٌ منهم نعمةً عليهم، فبَدَّلوا قبولها والشكر عليها كفرًا، والتوراة أيضًا نعمة على بني إسرائيل أرشدتهم وهدتهم، فبدَّلوها بالتحريف لها، وجحد أمر محمد ﷺ».
٩
قال مقاتل بن سليمان: فكفروا برَبِّ هذه النِّعَم حين كفروا بمحمد ﷺ، فذلك قوله سُبْحانَهُ: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾، فخَوَّفهم عقوبتَه بقوله: ﴿فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١.
١٠
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: يقول: آتاهم الله آيات بينات؛ عصا موسى، ويده، وأقْطَعَهم البحرَ، وأغرق عدوَّهم وهم ينظرون، وظلَّل عليهم الغمامَ، وأنزل عليهم المنَّ والسلوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (١٩٦٩).
١١
عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (عَقِب ١٩٦٩).
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١١ من سورة البقرة

٦ وقفات في هذه الآية

  • كل من انتكس فقد بدّل نعمة الله عليه .. فأيُّ نعمة أعظم من نعمة الالتزام ؟!! { ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب }.

    — نايف الفيصل

  • مجالس فى تدبر القرآن

    — خالد السبت

  • آية (٢١١) : (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) * الفرق بين فعل الأمر اسأل وسل: سل لها قاعدة عند أكثرية العرب أنه إذا بدأنا بها يحذف الهمزة للتخفيف (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ) وإذا تقدمها أي شيء يؤتى بالهمزة (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٠١) الإسراء).

    — مختصر لمسات بيانية

  • ما الفرق بين فعل الأمر اسأل وسل؟ سل إذا بدأنا بالفعل فالعرب تخفف وتحذف (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ (211) البقرة) وإذا تقدمها أي شيء يؤتى بالهمزة (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (101) الإسراء) هذه قاعدة عند أكثرية العرب. إذا سبقها شيء يبدأ بالهمزة وإذا بدأنا بها يحذف (سل).

    — فاضل السامرائي

  • من أحكام القرآن أحكام آية 211

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 211.

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ٢١١ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(211) Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال