محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١٢ من سورة البقرة في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١٢ من سورة البقرة

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿زُيّنَ لِلّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الّذِينَ آمَنُواْ وَالّذِينَ اتّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
يعني جل ثناؤه بذلك : زين للذين كفروا حب الحياة الدنيا العاجلة اللذات، فهم يبتغون فيها المكاثرة والمفاخرة، ويطلبون فيها الرياسات والمباهاة، ويستكبرون عن اتباعك يا محمد، والإقرار بما جئت به من عندي تعظما منهم على من صدقك واتبعك، ويسخرون بمن تبعك من أهل الإيمان، والتصديق بك، في تركهم المكاثرة، والمفاخرة بالدنيا وزينتها من الرياش والأموال، بطلب الرياسات وإقبالهم على طلبهم ما عندي برفض الدنيا وترك زينتها، والذين عملوا لي وأقبلوا على طاعتي ورفضوا لذات الدنيا وشهواتها، اتباعا لك، وطلبا لما عندي، واتقاء منهم بأداء فرائضي، وتجنب معاصيّ فوق الذين كفروا يوم القيامة بإدخال المتقين الجنة، وإدخال الذين كفروا النار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة منهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج قوله : زُيّنَ للّذِينَ كَفَرُوا الحياةُ الدّنْيا قال : الكفار يبتغون الدنيا ويطلبونها، ويسخرون من الذين آمنوا في طلبهم الآخرة. قال ابن جريج : لا أحسبه إلا عن عكرمة، قال : قالوا : لو كان محمد نبيا كما يقول، لاتبعه أشرافنا وساداتنا، والله ما اتبعه إلا أهل الحاجة مثل ابن مسعود.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله : وَالّذِينَ اتّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ قال : فوقهم في الجنة.

القول في تأويل قوله تعالى : وَاللّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.


ويعني بذلك : والله يعطي الذين اتقوا يوم القيامة من نعمه وكراماته وجزيل عطاياه، بغير محاسبة منه لهم على منّ به عليهم من كرامته.
فإن قال لنا قائل : وما في قوله : يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابِ من المدح ؟ قيل : المعنى الذي فيه من المدح الخبر عن أنه غير خائف نفاد خزائنه، فيحتاج إلى حساب ما يخرج منها، إذ كان الحساب من المعطي إنما يكون ليعلم قدر العطاء الذي يخرج من ملكه إلى غيره لئلا يتجاوز في عطاياه إلى ما يجحف به، فربنا تبارك وتعالى غير خائف نفاد خزائنه، ولا انتقاص شيء من ملكه بعطائه ما يعطي عباده، فيحتاج إلى حساب ما يعطي، وإحصاء ما يُبِقي فذلك المعنى الذي في قوله : وَاللّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
٤٠٤٢- حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:" ومن يبدِّل نعمة الله من بعد ما جاءته"، قال: يكفر بها.
٤٠٤٣ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
٤٠٤٤ - حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي:" ومن يبدِّل نعمة الله"، قال: يقول: من يبدِّلها كفرًا.
٤٠٤٥ - حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع" ومن يبدِّل نعمة الله من بعد ما جاءته"، يقول: ومن يكفُر نعمتَه من بعد ما جاءته.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بذلك: زيِّن للذين كفروا حبُّ الحياة الدنيا العاجلة اللذات، (١) فهم يبتغون فيها المكاثرة والمفاخرة، ويطلبون فيها الرياسات والمباهاة، ويستكبرون عن اتباعك يا محمد، والإقرار بما جئت به من عندي، تعظُّمًا منهم على من صدَّقك واتبعك، ويسخرون بمن تبعك من أهل، الإيمان، والتصديق بك، في تركهم المكاثرة، والمفاخرة بالدنيا وزيتها من الرياش والأموال،
(١) في المطبوعة: "العاجلة في الذنب" وهو كلام بلا معنى. وقد سمى الله الدنيا"العاجلة" لتعجيله الذين يحبونها ما يشاء من زينتها ولذتها، وهو يشير بذلك إلى قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ [سورة الإسراء: ١٨].
بطلب الرياسات وإقبالهم على طلبهم ما عندي برفض الدنيا وترك زينتها، والذين عملوا لي= وأقبلوا على طاعتي، ورفضوا لذات الدنيا وشهواتها، اتباعًا لك، وطلبًا لما عندي، واتقاءً منهم بأداء فرائضي، وتجنُّب معاصيَّ = فوق الذين كفروا يوم القيامة، بإدخال المتقين الجنة، وإدخال الذين كفروا النار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة منهم.
* ذكر من قال ذلك:
٤٠٤٦ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:" زُيِّن للذين كفروا الحياة الدنيا"، قال: الكفار يبتغون الدنيا ويطلبونها =" ويسخرون من الذين آمنوا"، في طلبهم الآخرة - قال ابن جريج: لا أحسبه إلا عن عكرمة، قال: قالوا: لو كان محمد نبيًا كما يقول، لاتبعه أشرافنا وساداتنا! والله ما اتبعه إلا أهل الحاجة مثل ابن مسعود!
٤٠٤٧ - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:" والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة"، قال:"فوقهم" في الجنة.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾


قال أبو جعفر: ويعني بذلك: والله يعطي الذين اتقوا يوم القيامة من نعمه وكراماته وجزيل عطاياه، بغير محاسبة منه لهم على ما منّ به عليهم من كرامته.
* * *
فإن قال لنا قائل: وما في قوله:" يرزق من يشاء بغير حساب" من المدح؟ قيل: المعنى الذي فيه من المدح، الخيرُ عن أنه غير خائف نفادَ خزائنه،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن تزيينه الحياة الدنيا للكافرين الذين رُضُوا بها واطمأنّوا إليها، وجمعوا الأموال ومنعوها عَنْ مصارفها التي أمروا بها مما يُرْضِي الله عنهم، وسخروا من الذين آمنوا الذين أعرضوا عنها، وأنفقوا ما حصل لهم منها في طاعة ربهم، وبذلوا ابتغاء وجه الله ؛ فلهذا فازوا بالمقام الأسعد والحظ الأوفر يوم معادهم، فكانوا فوق أولئك في محشرهم ومَنْشَرهم، ومسيرهم ومأواهم، فاستقروا في الدرجات في أعلى علّيين، وخلد أولئك في الدركات في أسفل السافلين ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي : يرزق من يشاء من خَلْقه، ويعطيه عطاء كثيرًا جزيلا بلا حصر ولا تعداد في الدنيا والآخرة(١) كما جاء في الحديث :" ابن آدم، أَنْفقْ أُنْفقْ عليك "، وقال النبي ﷺ :" أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا " (٢). وقال تعالى :﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩]، وفي(٣) الصحيح أن مَلَكين ينزلان من السماء صَبيحة كل يوم، يقول (٤)أحدهما : اللهم أعط منفقًا خلفًا. ويقول الآخر : اللهم أعط مُمْسكا تلفًا. وفي الصحيح(٥) " يقول ابن آدم : مالي، مالي ! وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، وما لَبسْتَ فأبليتَ، وما تصدقت فأمضيت(٦) ؟ وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس ".
وفي مسند الإمام أحمد عن النبي ﷺ أنه قال :" الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يَجمَعُ من لا عقل له " (٧).
١ في طـ: "في الدنيا ولا في الآخرة"..
٢ رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/١٩٢) من طريق يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا، وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب (٢/٥١)..
٣ في جـ، أ، و: "وهو في"..
٤ في جـ، ط: "فيقول"..
٥ في أ: "وفي الصحيحين"..
٦ في أ: "فأبقيت"..
٧ المسند (٦/٧١) من حديث عائشة رضي الله عنها..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( ٢١٢ ).
يخبر تعالى أن الذين كفروا بالله وبآياته ورسله، ولم ينقادوا لشرعه، أنهم زينت لهم الحياة الدنيا، فزينت في أعينهم وقلوبهم، فرضوا بها، واطمأنوا بها وصارت أهواؤهم وإراداتهم وأعمالهم كلها لها، فأقبلوا عليها، وأكبوا على تحصيلها، وعظموها، وعظموا من شاركهم في صنيعهم، واحتقروا المؤمنين، واستهزأوا بهم وقالوا : أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا ؟
وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر، فإن الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وسيحصل الشقاء فيها لأهل الإيمان والكفران، بل المؤمن في الدنيا، وإن ناله مكروه، فإنه يصبر ويحتسب، فيخفف الله عنه بإيمانه وصبره ما لا يكون لغيره.
وإنما الشأن كل الشأن، والتفضيل الحقيقي، في الدار الباقية، فلهذا قال تعالى :( وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فيكون المتقون في أعلى الدرجات، متمتعين بأنواع النعيم والسرور، والبهجة والحبور.
والكفار تحتهم في أسفل الدركات، معذبين بأنواع العذاب والإهانة، والشقاء السرمدي، الذي لا منتهى له، ففي هذه الآية تسلية للمؤمنين، ونعي على الكافرين. ولما كانت الأرزاق الدنيوية والأخروية، لا تحصل إلا بتقدير الله، ولن تنال إلا بمشيئة الله، قال تعالى :( وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) فالرزق الدنيوي يحصل للمؤمن والكافر، وأما رزق القلوب من العلم والإيمان، ومحبة الله وخشيته ورجائه، ونحو ذلك، فلا يعطيها إلا من يحب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١٢} ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
يخبر تعالى أن الذين كفروا بالله وبآياته ورسله، ولم ينقادوا لشرعه، أنهم زينت لهم الحياة الدنيا، فزينت في أعينهم وقلوبهم، فرضوا بها، واطمأنوا بها وصارت أهواؤهم وإراداتهم وأعمالهم كلها لها، فأقبلوا عليها، وأكبوا على تحصيلها، وعظموها، وعظموا من شاركهم في صنيعهم، واحتقروا المؤمنين، واستهزأوا بهم وقالوا: أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا؟
وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر، فإن الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وسيحصل الشقاء فيها لأهل الإيمان والكفران، بل المؤمن في الدنيا، وإن ناله مكروه، فإنه يصبر ويحتسب، فيخفف الله عنه بإيمانه وصبره ما لا يكون لغيره.
وإنما الشأن كل الشأن، والتفضيل الحقيقي، في الدار الباقية، فلهذا قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فيكون المتقون في أعلى الدرجات، متمتعين بأنواع النعيم والسرور، والبهجة والحبور.
والكفار تحتهم في أسفل الدركات، معذبين بأنواع العذاب والإهانة، والشقاء السرمدي، الذي لا منتهى له، ففي هذه الآية تسلية للمؤمنين، ونعي على الكافرين. ولما كانت الأرزاق الدنيوية والأخروية، لا تحصل إلا بتقدير الله، ولن تنال إلا بمشيئة الله، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فالرزق الدنيوي يحصل للمؤمن والكافر، وأما رزق القلوب من العلم والإيمان، ومحبة الله وخشيته ورجائه، ونحو ذلك، فلا يعطيها إلا من يحب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
يَسْخَرُونَ
يهزءون.

إعراب الآية ٢١٢ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: ٢٢] قال الفراء «١» : وفي قراءة عبد الله هل ينظرون إلّا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام قال أبو إسحاق: التقدير في ظلل من الغمام ومن الملائكة.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢١١]

سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢١١)
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ بتخفيف الهمزة فلما تحركت السين لم تحتج إلى ألف الوصل.
كَمْ في موضع نصب لأنها مفعول ثان لآتيناهم، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار عائد ولم يعرب وهي اسم لأنها بمنزلة الحروف لما وقع فيها معنى الاستفهام. قال سيبويه: فبعدت من المضارعة بعد «كم» و «إذ» من المتمكنة. مِنْ آيَةٍ إذا فرقت بين كم وبي الاسم كان الاختيار أن تأتي بمن فإن حذفتها نصبت في الاستفهام والخبر، ويجوز الخفض في الخبر كما قال: [الرمل] ٤٥-
كم بجود مقرف نال العلىوكريم بخله قد وضعه «٢»

[سورة البقرة (٢) : آية ٢١٢]

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢١٢)
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا اسم ما لم يسمّ فاعله، وقرأ مجاهد وحميد بن قيس «٣» زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا «٤» وهي قراءة شاذّة لأنه لم يتقدّم للفاعل ذكر. وَالَّذِينَ اتَّقَوْا ابتداء. فَوْقَهُمْ ظرف في موضع الخبر.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢١٣]

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)
كانَ النَّاسُ اسم كان. أُمَّةً خبرها. واحِدَةً نعت، قال أبو جعفر: قد ذكرنا
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ١٢٤.
(٢) الشاهد لأنس بن زنيم في ديوانه ص ١١٣، وخزانة الأدب ٦/ ٤٧١، والدرر ٤/ ٤٩، وشرح شواهد الشافية ص ٥٣، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٩٣، ولعبد الله بن كريز في الحماسة البصرية ٢/ ١٠، وبلا نسبة في الإنصاف ١/ ٣٠٣، والدرر ٦/ ٢٠٤، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٠، وشرح الأشموني ٣/ ٦٣٥، وشرح عمدة الحفاظ ص ٥٣٤، وشرح المفصل ٤: ١٣٢، والكتاب ٢/ ١٦٨، والمقتضب ٣/ ٦١، والمقرّب ١/ ٣١٣، وهمع الهوامع ١/ ٢٥٥.
(٣) حميد بن قيس المكي الأعرج القارئ، ثقة، أخذ عرضا عن مجاهد (ت ٢٢٤ هـ) ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٦٥.
(٤) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ١٣١، والبحر المحيط ٢/ ١٣٨ وهي قراءة أبي حيوة أيضا. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢١٢ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

زُيِّنَ لِلَّذِينَ

ادغام النون في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار النون مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢١٢ من سورة البقرة

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والذين اتقوا فوقهم﴾، قال: فوقهم في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٨٢، وابن جرير ٣‏/‏٦٢٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥ (١٩٧٦).
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة﴾، هناكم التفاضل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥ (١٩٧٧).
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْكَ، يعني: هؤلاء النفر، ﴿فَوْقَهُمْ﴾ يعني: فوق المنافقين والكافرين ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٥٠٩-٥١٠) أنّ المراد بالفوقية هنا الفوقية في الدرجة والقدر، فهي تقتضي التفضيل وإن لم يكن للكفار من القدر نصيب، كما قال تعالى: ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا﴾ [الفرقان:٢٤]، ثم قال: «وتحتمل الآية أن المتقين هم في الآخرة في التنَعُّم والفوز بالرحمة فوق ما هم هؤلاء فيه في دنياهم، وكذلك خير مستقرًا من هؤلاء في نعمة الدنيا، فعلى هذا الاحتمال وقع التفضيل في أمر فيه اشتراك، وتحتمل هذه الآية أن يُراد بالفوق المكان من حيث الجنة في السماء والنار في أسفل السافلين، فيُعلم من ترتيب الأمكنة أن هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، وتحتمل الآيتان أن يكون التفضيل على ما يتضمنه زعم الكفار، فإنهم كانوا يقولون: وإن كان معاد فلنا فيه الحظ أكثر مما لكم، ومنه حديث خباب مع العاصي بن وائل، وهذا كله من التحميلات حِفْظٌ لمذهب سيبويه والخليل في أن التفضيل إنما يجيء فيما فيه شركة، والكوفيون يجيزونه حيث لا اشتراك».
٤
عن عطاء، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فقال: تفسيرها: ليس على الله رقيب، ولا مَن يحاسبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥.
٥
قال ابن عباس: يعني: كثيرًا بغير مقدار؛ لأن كل ما دخل عليه الحساب فهو قليل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣٢، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٣.
٦
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق جعفر- ﴿بغير حساب﴾، قال: لا يُحاسَبُ الربُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥.
٧
وقال الضحاك بن مُزاحِم: يعني: من غير تَبِعة، يرزقه في الدنيا، ولا يحاسبه في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣٢، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٣.
٨
عن ميمون بن مِهْران -من طريق أبي المَلِيح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَدَقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥، ٦٢٨.
٩
عن الوليد بن قيس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٥ (عَقِب ١٩٨٠).
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿بغير حساب﴾، قال: لا يُخْرِجُه بحسابٍ يخاف أن ينقُصَ ما عنده، إن الله لا يَنقُصُ ما عندَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ حين يبسط للكافرين الرزق، ويُقَدِّر على المؤمنين، يقول: ليس فوقي مَلِكٌ يحاسبني، أنا الملِك، أُعْطِي من شئتُ بغير حساب، حين أبسط للكافرين في الرزق، وأُقَتِّر على المؤمنين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٥١١) أن قوله تعالى: ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ يحتمل عدة احتمالات: الأول: أن يكون المعنى: والله يرزق هؤلاء الكفرة في الدنيا فلا تستعظموا ذلك ولا تقيسوا عليه الآخرة، فإن الرزق ليس على قدر الكفر والإيمان بأن يُحسب لهذا عمله ولهذا عمله فيُرزقان بحساب ذلك، بل الرزق بغير حساب الأعمال، والأعمال ومجازاتها محاسبة ومعادَّة، إذ أجزاء الجزاء تقابل أجزاء الفعل المُجازى عليه، فالمعنى أن المؤمن -وإن لم يُرزق في الدنيا- فهو فوق يوم القيامة. الثاني: أن يكون المعنى: أن الله يرزق هؤلاء المستضعفين علو المنزلة بكونهم فوق، وما في ضمن ذلك من النعيم بغير حساب، فالآية تنبيه على عِظَم النعمة عليهم وجعل رزقهم بغير حساب، حيث هو دائم لا يتناهى، فهو لا ينفد. الثالث: أن يكون ﴿بغير حساب﴾ صفة لرزق الله تعالى كيف تصرف، إذ هو جلَّت قدرته لا ينفق بعد، ففضله كله بغير حساب. الرابع: أن يكون المعنى في الآية من حيث لا يحتسب هذا الذي يشاؤه الله، كأنه قال بغير احتساب من المرزوقين، كما قال تعالى: ﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ [الطلاق:٣]، ثم قال: «وإن اعترض مُعترض على هذه الآية بقوله تعالى: ﴿عطاء حسابا﴾ [النبأ:٣٦]، فالمعنى في ذلك: محسبًا، وأيضًا فلو كان عدًّا لكان الحساب في الجزاء والمثوبة؛ لأنها معادّة، وغير الحساب في التفضُّل والإنعام».
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: هي همُّهم، وسدَمُهم١، وطَلَبُهم، ونِيَّتُهم٢
التخريج
  1. ١سَدَمهم: ما يولعون به ويلهجون به. لسان العرب (سدم).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾، وما بُسِط لهم فيها من الخير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: الكفار يبتغون الدنيا، ويطلبونها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦١٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (١٩٧٣) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾ في طلبهم الآخرة، قال ابن جُرَيْج -لا أحسبه إلا عن عكرمة- قال: قالوا: لو كان محمدٌ نبيًّا لاتَّبَعه ساداتنا وأشرافنا، والله ما اتَّبَعه إلا أهلُ الحاجة؛ مثل ابن مسعود وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٦١٩، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٥ (١٩٧٥) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيج بلفظ: وقال آخرون. بدل التصريح بذكر عكرمة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾، ويقولون: ما هؤلاء على شيء، استهزاء وسخريًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٤ (١٩٧٤).
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١. وفي تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣١، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٢ معزوًّا إلى مقاتل دون تعيينه: نزلت في المنافقين؛ عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، كانوا يتنعمون في الدنيا، ويسخرون من ضعفاء المؤمنين وفقراء المهاجرين، ويقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين يزعم محمد أنه يغلب بهم.

نزول الآية

٣ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: أراد بـ﴿الذين آمنوا﴾: عبد الله بن مسعود، وعمّار بن ياسر، وصهيبًا، وبلالًا، وخَبّابًا، وأمثالهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٢٤٢. وقال الثعلبي ٢‏/‏١٣١:قال بعضهم: نزلت هذه الآية في مشركي العرب؛ أبي جهل وأصحابه، كانوا يتنعّمون بما بسط لهم في الدنيا من المال، ويكذبون بالمعاد ﴿ويَسخَرُون﴾ من المؤمنين الذين يرفضون الدنيا، ويُقْبِلون على الطاعة والعبادة لفقرهم، فيقولون: لو كان محمد نبيًّا لاتَّبَعَه أشرافُنا، والله ما اتبعه إلا الفقراء؛ مثل ابن مسعود، وصهيب، وعمار، وسالم/ وعامر بن فهيرة، وأبي عبيدة ابن الجراح، وبلال، وخباّب، وأمثالهم. وهذا معنى رواية الكلبي عن ابن عباس.
٢
وقال عطاء: نزلت في رؤساء اليهود؛ من بني قُرَيْظَة، والنَّضِير، وبني قَينُقاع، سَخِروا من فقراء المهاجرين، فوعدهم الله أن يعطيهم أموال بني قُرَيْظَة والنَّضِير بغير قتال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣١، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾... نزلت في المنافقين عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء. نزلت في عبد الله بن ياسر المَخْزُومِيّ، وصهيب بن سِنان من بني تَيْمِ بن مُرَّة، وبلال بن رباح مولى أبي بكر رضي الله عنه، وخَبّاب بن الأَرَتّ مولى ابن أُمِّ بَهار الثَّقَفيّ حليف بني زُهْرَة١، وسالم مولى أبي حُذَيْفة، وعامر بن فُهَيْرَة مولى أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، وعبد الله بن مَسْعُود، وأبي هريرة الدَّوْسِيِّ، وفي نحوهم من الفقراء٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة تفسير مقاتل بن سليمان، والمشهور أنه مولى أم أنمار ابنة سِباع الخُزاعية، حلفاء بني زُهرة، ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥‏/‏٢٥٤، ٦‏/‏١٤.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨١. وفي تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٣١، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤٢ معزوًّا إلى مقاتل دون تعيينه: نزلت في المنافقين؛ عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه، كانوا يَتَنَعَّمُون في الدنيا، ويسخرون من ضعفاء المؤمنين وفقراء المهاجرين، ويقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين يزعم محمد أنه يغلب بهم.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١٢ من سورة البقرة

١١ وقفةً في هذه الآية

  • قال السيل وكتي: إن جميع ما في الكافرين والمنافقين من صفات ذميمة فإنما هو بسبب تهالكهم على الدنيا، وإعراضهم عن غيرها؛ لأنها قد زُيّنت لهم، حتى صار ذلك التزيين مركوزًا في طبيعتهم، فتدبر كلمة (زين) في قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا).

    — القاسمي

  • "والله يرزقُ مَن يشَاءُ بِغيْرِ حِسابٍ" وأما رزق القلوب من العلم والإيمان, ومحبة الله وخشيته ورجائه، ونحو ذلك فلا يعطيها إلا من يحب.

    — تفسير السعدي

  • مجالس في تدبر القرآن سورة البقرة آيه 212

    — خالد السبت

  • (إن الله يرزق من يشاء بغير حساب) علاقات البشر تقوم على المقايضة لا شيء بلا ثمن ! لكن مع الله تأخذ بغير حساب

    — بدون مصدر

  • {والله يرزق من يشاء بغير حساب} لن يأخذ رزقك أحد ولكن الله يرزق من يشاء ويمنعه عمن يشاء لحكمة يقتضيها سبحانه.

    — مجالس التدبر

  • آية (٢١٢) : (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ) * لم يقل زينت مع أن الحياة الدنيا مؤنث: من حيث الحكم النحوي يجوز التذكير لأن: - الحياة مؤنث مجازي أي ليس له مذكر من جنسه فالبقرة مؤنث حقيقي لأن الثور ذكر من جنسها. كلمة سماء و الشمس مؤنث مجازي والقمر مذكر مجازي. - ثم هنالك فاصل بين الفعل والفاعل (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ) والفاصل حتى في المؤنث الحقيقي يمكن تذكيره هذه قاعدة (أقبل اليوم فاطمة). لكن لماذا اختار التذكير؟ هنالك قراءة أخرى وهي (زَيّن للذين كفروا الحياةَ) بالبناء للمعلوم والفاعل الشيطان والحياة مفعول به، وهذه القراءة لا يمكن أن يقول فيها زَيّنت لذا التذكير صار واجباً. فأصبحت (زينت) لا تنسجم مع القراءة الثانية. * اختار الله تعالى صيغة الماضي للتزيين (زُيّن) وصيغة المضارع للسخرية (ويسخرون) : ليدلنا على أن التزيين أمر مستقر في الكافرين فهم أبد الدهر يعشقون الدنيا ويكرهون الموت. وأتى بفعل السخرية مضارعاً ليبيّن لنا أن الكافرين يسخرون من الإيمان وأهله بشكل متجدد متكرر. وفي ترتيب الفعلين دلالة منطقية لأن السخرية مبعثها حب الدنيا والشهوات، والتزيين سابق للسخرية فعبّر عنه بالماضي والسخرية ناشئة من تعلق القلب بالدنيا فعبّر عنها بالمضارع.

    — مختصر لمسات بيانية

  • لِمَ اختار الله تعالى صيغة الماضي للتزيين (زُيّن) وصيغة المضارع للسخرية (ويسخرون) ؟ (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ (212) البقرة) أتى فعل التزيين ماضياً ليدلنا على أن التزيين أمر مستقر في الكافرين فهم أبد الدهر يعشقون الدنيا ويكرهون الموت. وأتى بفعل السخرية مضارعاً (يسخرون) ليبيّن لنا ربنا سبحانه وتعالى أن الكافرين يسخرون من الإيمان وأهله بشكل متجدد متكرر. وفي ترتيب الفعلين دلالة منطقية لأن السخرية مبعثها حب الدنيا والشهوات والتزيين سابق للسخرية فعبّر عنه بالماضي والسخرية ناشئة من تعلق القلب بالدنيا فعبّر عنها بالمضارع

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • – سؤال : قال تعالي : { وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ البقرة : 212 ] . وقال نحو هذا في أكثر من موضع , فما معني هذا ؟ الجواب : إن لهذا التعبير أكثر من دلالة كلها صحيحة , ومن ذلك : 1- أنه لا يسأل عما يفعل , ولا يحاسبه أحد . 2- وانه يرزق من غير تقتير , وبلا نهاية لما يعطيه . فهو لا يخشي أن تنفذ خزائنه , كما يفعل المخلوقون , فإنهم يحسبون حسابا لما عندهم . 3- وأنه لا يحاسب المرزوق , فيرزقه علي قدر طاعته أو معصيته , وإنما يمد من يشاء من هؤلاء وهؤلاء علي ما تقتضيه حكمته , كما قال تعالي : { كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً} [ الإسراء : 20 ] . 4- أنه يعني أنه يوسع علي من توجب الحكمة التوسعة عليه , ولا يفعل ذلك من غير حكمة . 5- هو يرزق من يشاء من غير حساب من العبد , فقد يرزق العبد , وهو لا يعلم , ولا يحسب لذلك حسابا , كما قال تعالي : { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً [2] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } [ الطلاق : 2 – 3 ] . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 20)

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا (212) البقرة) ما دلالة التذكير (زين) ولم يقل زينت مع أن الدنيا مؤنث؟ من حيث الحكم النحوي يجوز وليس فيه إشكال لأن الحياة مؤنث مجازي والمؤنث المجازي الذي ليس له مذكر من جنسه فمثلاً البقرة مؤنث حقيقي لأن الثور ذكر من جنسها، النعجة لها كبش من جنسها، إذا كان هنالك مذكر من جنسه هذا مؤنث حقيقي. كلمة سماء ليست مؤنث حقيقي وكذلك الشمس مؤنث مجازي والقمر مذكر مجازي, إذن كون (الحياة) مؤنث مجازي يجوز تذكيره وتأنيثه، هذا لغوياً؟ ثم هنالك فاصل بين الفعل والفاعل (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) والفاصل حتى في المؤنث الحقيقي يمكن تذكيره هذه القاعدة (أقبل اليوم فاطمة) طالما فصلنا بين العامل والمعمول يجوز تذكيره وتأنيثه. إذن من حيث النحو ليس فيه إشكال من حيث أمران: كونه مجازي وكون هنالك فاصل. لكن لماذا اختار التذكير؟ هنالك قراءة أخرى وهي (زَيّن للذين كفروا الحياةَ) بالبناء للمعلوم والفاعل الشيطان (الحياة مفعول به)، وهذه القراءة لا يمكن أن يقول فيها زَيّنت لذا التذكير صار واجباً. إذن في الآية قراءتان: قراءة زَين بالبناء للمعلوم وهو يلزم التذكير صار فيها معنيين، ما دام هنالك قراءة أخرى أصبحت (زينت) لا تنسجم مع القراءة الثانية.

    — فاضل السامرائي

  • من أحكام القرآن أحكام آية 212

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 212.

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ٢١٢ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(212) Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال