التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ويسخرون﴾ كفار قريش سخروا من فقراء المسلمين كبلال وصهيب.
﴿والذين اتقوا﴾ هم المؤمنون الذين سخر الكفار منهم.
﴿فوقهم﴾ أي : أحسن حالا منهم، ويحتمل فوقية المكان، لأن الجنة في السماء.
﴿يرزق من يشاء﴾ إن أراد في الآخرة، فمن كناية عن المؤمنين، والمعنى رد على الكفار أي إن رزق الله الكفار في الدنيا، فإن المؤمنين يرزقون في الآخرة وإن أراد في الدنيا فيحتمل أن يكون من كناية عن المؤمنين أي سيرزقهم، ففيه وعد لهم، وأن تكون كناية عن الكافرين أي أن رزقهم في الدنيا بمشيئة الله لا على وجه الكرامة لهم.
﴿بغير حساب﴾ إن كان للمؤمنين فيحتمل أن يريد بغير تضييق ومن حيث لا يحتسبون أو لا يحاسبون عليه وإن كان للكفار فمن غير تضييق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى