الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( زُيِّنَ لِلذِينَ كَفَرُوا الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الذِينَ ءَامَنُوا ) الآية(١) [ ٢١٠ ].
أخبرنا الله تعالى أنه زين لهم حب الدنيا واتباعها، وأنهم يسخرون ممن اتبع الآخرة، وذلك أنهم قالوا : " لو كان محمد(٢) نبياً لاتبعه أشرافنا(٣)، وما نرى اتبعه إلا أهل الحاجة " (٤).
وقال الزجاج : " معنى ( زُيِّنَ لِلذِينَ كَفَرُوا ) أي زينها لهم إبليس لأن الله تعالى قد زهد فيها ".
وقيل : معناه خلق الأشياء الحسنة المعجبة، فنظر إليها الكفار بأكثر(٥) من مقدارها(٦)، ومثله :( زُيِّنَ لِلنَّاسِ/حُبُّ الشَّهَوَاتِ )(٧).
قوله :( بِغَيْرِ حِسَابٍ ) [ ٢١٠ ].
قال قطرب : " معناه يعطي العدد، لا من عدد أكثر منه، فيوجب بذلك بقاء(٨) الكثير " (٩).
وقيل : معناه أن ثمة أشياء لا يحاسب بها ويغفرها.
وقيل معناه : ليس برزق المؤمن على قدر إيمانه، والكافر على قدر كفره، أي ليس يرزق في الدنيا على قدر العمل(١٠).
وقيل : معناه : بغير محاسبة(١١) أي ما يخاف(١٢) أحداً/، يحاسبه عليه.
وقيل : معناه : بغير حسبان(١٣) للمعطي. أي يعطيه(١٤) من حيث لا يحتسب(١٥).
١ - في ع٢: الا..
٢ - في ع٢، ع٣: محمداً. وهو خطأ..
٣ - في ع٢: أشرفنا..
٤ - وهو قول عكرمة في جامع البيان ٤/٢٧٤، والدر المنثور ١/٥٨١..
٥ - سقط من ع٣..
٦ - في ع٢: مقدرها، وهو تحريف..
٧ - آل عمران آية ١٤..
٨ - في ع١، ع٢، ح، ق: نفاذ..
٩ - انظر: معناه في المحرر الوجيز ٢/١٥١..
١٠ - انظر: المحرر الوجيز ٢/١٥٠، وقوله: "وقيل: معناه.. العمل" ساقط من ع٢..
١١ - انظر: مجاز القرآن ١/٧٢..
١٢ - في ق: يخالف، وهو تحريف..
١٣ - في ع٢، ق، ع٣: حساب..
١٤ - في ع٢، ع٣: ما يعطيه..
١٥ - انظر: معناه في المحرر الوجيز ٢/١٥١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى