تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الحياة الدنيا. . .﴾.
أسند التزين إلى الملزوم اكتفاء به عن اللازم، مع أن اللازم هو الذي يكتفي به عن الملزوم بخلاف العكس كما قال ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشهوات﴾(١) إذ لا يلزم من تزيّن الحياة الدنيا لهم محبتهم إياها ( ٩٥٠ ]/ ولو قيل : زين للكافرين حب الدنيا لاستلزم ذلك تزيّن الدنيا لهم. وتقرر أن المحبة إن كانت متعلقة بأحد النقيضين أو الضدين دلت على كراهة مقابله.
*( ( قال ابن عرفة )(٢) : والمحبة على أن المزين له كافر إلا مع معارضتها للآخرة وترجيحها عليها أما مع عدم المعارضة فلا. وهذا في الاعتقاد وأما في الأحكام والفروع فلا ؛ لأجل أن عُصاة المؤمنين كلّهم رجحوا الدنيا على الآخرة )(٣).
قوله تعالى :﴿والذين اتقوا فَوْقَهُمْ يَوْمَ القيامة والله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
إما تهييج على الاتصاف بالتقوى فلذلك قال :« فَوْقَهُمْ » وإما تنبيه على تفاوت درجاتهم، وإما أن يكون التقوى والايمان بمعنى واحد.
١ - سورة آل عمران الآية: ١٤.
* - بداية نقص في – د: ينتهي بالرقم ٢٦٠٤).

٢ - أ: ابن مالك – د: نقص..
٣ - انتهاء النقص في د..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى