زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سَلْ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ الخطاب للنبي ﷺ، والمعنى : له وللمؤمنين، قال الفراء : أهل الحجاز يقولون :" سل " بغير همز، وبعض تميم يقول :" اسأل " بالهمز، وبعضهم يقول :" إسل " بالألف وطرح الهمز، والأولى أغربهن، وبها جاء الكتاب وفي المراد بالسؤال قولان. أحدهما : أنه التقرير والإذكار بالنعم. والثاني : التوبيخ على ترك الشكر.
والآية البينة : العلامة الواضحة، كالعصا، والغمام، والمن، والسلوى، والبحر. وفي المراد بنعمة الله قولان : أحدهما : أنها الآيات التي ذكرناها، قاله قتادة. والثاني : أنها حجج الله الدالة على أمر النبي ﷺ قاله الزجاج.
وفي معنى تبديلها ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الكفر بها، قاله أبو العالية ومجاهد. والثاني : تغيير صفة النبي ﷺ في التوراة. قاله أبو سليمان الدمشقي. والثالث : تعطيل حجج الله بالتأويلات الفاسدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى