تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
الأمة: الجماعة من الناس. والأزمة: الملة والعقيدة، والأمة الزمن، (وادَّكَر بعد أمُة) والأمة: الامام، (ان إبراهيم كان أمة)، والمقصود هنا الجماعة من الناس.
يبين الله في هذه الآية سبب الاختلاف بين الناس في العقائد والمذاهب والأخلاق بعد ان كانوا أُمة واحدة في مبدأ خلقهم، يوم كانوا أُمة واحدة على الفطرة. وفلما كثروا وانتشروا في الأرض وعطوت معايشهم اختلفوا وتعددت وجهات النظر فيمابينهم، فبعث الله الأنبياء والرسل، مبشرين ومنذرين، لينبهوا أقوامهم إلى ما غلفوا عنه ويحذرهم من شر الأعمال. وأنزل معهم الكتب لبيان أحكامه وشرائعه. وادا كان للكتاب المنزل من عند الله هو الحكم فإن التنازع ينقطع وينحسم كثير من الشر في هذا العالم.
ثم تبع بعض الناس أهوائهم فاخلفوا بعدها بين لهم الرسل طريق الحق والصراط المستقيم. وذلك بفعل الحكام والرؤساء والعلماء، لأنهم هم أهل النظر، القائمون على الدين بعد الرسل وهم الذين أُتوا لكتاب أليقرروا ما فيه، ويراقبوا سير العامة عليه.
وقوله تعالى: «بغياً بينهم» اي حسداً وظلما.
ثم أرشد إلى الأيمان الصحيح يهدي الناس الى الحق في قوله ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فالمؤمنون يهتدون الى ما اختلف الناس فيه من الحق. والله هو الذي يوفقهم إذا اخلصوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى