تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعإلى :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ آية حدثنا أبي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه حدثني الحضرمي، عن أبي السوار، عن جندب بن عبد الله ان رسول الله ﷺ بعث رهطا وبعث عليهم أبا عبيدة ابن الجراح او عبيدة بن الحارث، فلما ذهب ينطلق بكى صبابة الى رسول الله ﷺ، فجلس. فبعث عليهم مكانه عبد الله بن جحش وكتب له كتابا وأمره ألا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا وكذا، فقال : لا تكرهن أحدا على السير معك من أصحابك، فلما قرأ الكتاب، استرجع، وقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله. فخبرهم الخبر وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان، ومضى بقيتهم، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه، ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب او من جمادى ؟ فقال المشركون للمسلمين : قتلتم في الشهر الحرام، فأنزل الله تعالى :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر، عن الزهري وعثمان الجزري، عن مقسم مولى ابن عباس لقى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب، وهو يرى انه في جمادى، فقتله. وهو اول قتيل قتل من المشركين، فعير المشركون المسلمين، فقال : أتقتلون في الشهر الحرام، فأنزل الله :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ قال الزهري : كان النبي ﷺ فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام، ثم احل له بعد ذلك.
قوله تعالى :﴿قتال فيه﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق فيما حدثني يزيد بن رومان والزهري عن عروة بن الزبير قال : أنزل الله على رسوله :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ أي : عن قتال فيه. وروى عن عكرمة والربيع بن انس، نحو ذلك.
حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصاغاني، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري قال : سألت سفيان الثوري عن قول الله :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ قال : هذا شيء منسوخ، وقد مضى، ولا بأس بالقتال في الشهر الحرام وفي غيره.
قوله :﴿قتال فيه كبير﴾ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصاغاني، ثنا معاوية بن عمرو- اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين عن ابيه عن جده، عن ابن عباس :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ وغير ذلك اكبر منه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدي :﴿قل قتال فيه كبير﴾ قال : لا يحل وما صنعتم انتم يا معشر المشركين اكبر من القتل في الشهر الحرام.
قوله :﴿وصد عن سبيل الله وكفر به﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي، فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي الحسين، عن ابيه عن جده، عن ابن عباس، ان المشركين صدوا رسول الله ﷺ وردوه عن المسجد الحرام، في شهر حرام، ففتح الله على نبيه في شهر حرام من العام المقبل، فعاب المشركون على رسول الله ﷺ القتال في شهر حرام، فقال الله :﴿قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر﴾ ومن القتال فيه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿وصد عن سبيل الله وكفر به﴾ حين كفرتم بالله، وصددتم عنه محمدا ﷺ وأصحابه. قوله :﴿والمسجد الحرام﴾ حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري وعثمان الجزري، عن مقسم مولى ابن عباس، قوله :﴿والمسجد الحرام﴾ يقول : وصد عن المسجد الحرام. قوله :﴿وإخراج أهله منه﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس :﴿وإخراج أهله منه﴾ إخراج أهل المسجد الحرام.
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة :﴿وإخراج أهله منه﴾ قال : إخراج محمد وأصحابه من مكة، اكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام.
قوله تعالى :﴿أكبر عند الله﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس : يعني قوله :﴿أكبر عند الله﴾ اكبر من القتال الذي أصاب اصحاب محمد ﷺ.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، وعثمان الجزري، عن مقسم مولى ابن عباس :﴿وإخراج أهله منه أكبر﴾ من قتلكم عمروا الحضرمي.
قوله تعالى :﴿والفتنة﴾ حدثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس ثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير :﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ أي : قد كانوا يفتنونكم في دينكم وانتم في حرمة الله، حتى تكفروا بعد إيمانكم، فهذا اكبر عند الله من أن تقتلوهم في الشهر الحرام.
قوله تعالى :﴿أكبر من القتل﴾ حدثنا أبي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا المعتمر بن سليمان عن ابيه، حدثني الحضرمي، عن أبي السوار، عن جندب بن عبد الله، قال : بعث رسول الله ﷺ رهطا فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه. فقال المشركون للمسلمين : قتلتم في الشهر الحرام، إلى قوله :﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ قال : من الشرك. وروى عن ابن عمر، قال :﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ قال : من الشرك
قوله تعالى :﴿ولا يزالون يقاتلونكم﴾ حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ولا يزالون يقاتلونكم﴾ كفار قريش.
قوله تعالى :﴿حتى يردوكم عن دينكم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنيج عن مجاهد قوله :﴿ولا يزالون يقتلونكم﴾ كفار قريش.
قوله تعالى :﴿حتى يردوكم عن دينكم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة، قال محمد، فيما حدثنا الزهري ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير :﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ أي : هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه، غير تائبين ولا نازعين.
قوله :﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة﴾ اخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب، حدثني عبد الله بن عياش، عن أبي صخر، عن محمد بن كعب، قوله :﴿ومن يرتدد منكم عن دينه﴾ قال : من يرتد عن الحق.
قوله :﴿وأولئك أصحاب النار هم فيها خلدون﴾ قد تقدم تفسيره.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر، عن الزهري وعثمان الجزري، عن مقسم مولى ابن عباس لقى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب، وهو يرى انه في جمادى، فقتله. وهو اول قتيل قتل من المشركين، فعير المشركون المسلمين، فقال : أتقتلون في الشهر الحرام، فأنزل الله :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ قال الزهري : كان النبي ﷺ فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام، ثم احل له بعد ذلك.
قوله تعالى :﴿قتال فيه﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق فيما حدثني يزيد بن رومان والزهري عن عروة بن الزبير قال : أنزل الله على رسوله :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ أي : عن قتال فيه. وروى عن عكرمة والربيع بن انس، نحو ذلك.
حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصاغاني، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري قال : سألت سفيان الثوري عن قول الله :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ قال : هذا شيء منسوخ، وقد مضى، ولا بأس بالقتال في الشهر الحرام وفي غيره.
قوله :﴿قتال فيه كبير﴾ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصاغاني، ثنا معاوية بن عمرو- اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين عن ابيه عن جده، عن ابن عباس :﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ وغير ذلك اكبر منه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدي :﴿قل قتال فيه كبير﴾ قال : لا يحل وما صنعتم انتم يا معشر المشركين اكبر من القتل في الشهر الحرام.
قوله :﴿وصد عن سبيل الله وكفر به﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي، فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي الحسين، عن ابيه عن جده، عن ابن عباس، ان المشركين صدوا رسول الله ﷺ وردوه عن المسجد الحرام، في شهر حرام، ففتح الله على نبيه في شهر حرام من العام المقبل، فعاب المشركون على رسول الله ﷺ القتال في شهر حرام، فقال الله :﴿قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر﴾ ومن القتال فيه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿وصد عن سبيل الله وكفر به﴾ حين كفرتم بالله، وصددتم عنه محمدا ﷺ وأصحابه. قوله :﴿والمسجد الحرام﴾ حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري وعثمان الجزري، عن مقسم مولى ابن عباس، قوله :﴿والمسجد الحرام﴾ يقول : وصد عن المسجد الحرام. قوله :﴿وإخراج أهله منه﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس :﴿وإخراج أهله منه﴾ إخراج أهل المسجد الحرام.
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة :﴿وإخراج أهله منه﴾ قال : إخراج محمد وأصحابه من مكة، اكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام.
قوله تعالى :﴿أكبر عند الله﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس : يعني قوله :﴿أكبر عند الله﴾ اكبر من القتال الذي أصاب اصحاب محمد ﷺ.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، وعثمان الجزري، عن مقسم مولى ابن عباس :﴿وإخراج أهله منه أكبر﴾ من قتلكم عمروا الحضرمي.
قوله تعالى :﴿والفتنة﴾ حدثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس ثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير :﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ أي : قد كانوا يفتنونكم في دينكم وانتم في حرمة الله، حتى تكفروا بعد إيمانكم، فهذا اكبر عند الله من أن تقتلوهم في الشهر الحرام.
قوله تعالى :﴿أكبر من القتل﴾ حدثنا أبي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا المعتمر بن سليمان عن ابيه، حدثني الحضرمي، عن أبي السوار، عن جندب بن عبد الله، قال : بعث رسول الله ﷺ رهطا فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه. فقال المشركون للمسلمين : قتلتم في الشهر الحرام، إلى قوله :﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ قال : من الشرك. وروى عن ابن عمر، قال :﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ قال : من الشرك
قوله تعالى :﴿ولا يزالون يقاتلونكم﴾ حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ولا يزالون يقاتلونكم﴾ كفار قريش.
قوله تعالى :﴿حتى يردوكم عن دينكم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنيج عن مجاهد قوله :﴿ولا يزالون يقتلونكم﴾ كفار قريش.
قوله تعالى :﴿حتى يردوكم عن دينكم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة، قال محمد، فيما حدثنا الزهري ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير :﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ أي : هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه، غير تائبين ولا نازعين.
قوله :﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة﴾ اخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب، حدثني عبد الله بن عياش، عن أبي صخر، عن محمد بن كعب، قوله :﴿ومن يرتدد منكم عن دينه﴾ قال : من يرتد عن الحق.
قوله :﴿وأولئك أصحاب النار هم فيها خلدون﴾ قد تقدم تفسيره.