معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ...﴾
وهي في قراءة عبد الله " عن قتال فيه " فخفضته على نيّة ( عن ) مضمرة. ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ففي الصدّ وجهان : إن شئت جعلته مردودا على الكبير، تريد : قل القتال فيه كبير وصدّ عن سبيل الله وكفر به. وإن شئت جعلت الصدّ كبيرا ؛ تريد : قل القتال فيه كبير ؛ وكبير الصدّ عن سبيل الله والكفر به.
﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ مخفوض بقوله : يسألونك عن القتال وعن المسجد. فقال الله تبارك وتعالى :﴿وإِخراج أَهلِه﴾ أهِل المسجد ﴿مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ﴾ من القتال في الشهر الحرام. ثم فسَّر فقال تبارك وتعالى :﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ - يريد الشرك - أَشدُّ من القتال فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى