الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ) الآية [ ٢١٥ ].
قال السدي : " بعث(١) رسول الله ﷺ سرية في سبعة نفر فبينما هم سائرون إذا(٢) بنفر من المشركين ببطن نخلة فاقتتلوا(٣)، فأسر المسلمون منهم وقتلوا وغنموا، وكانت أول غنيمة غنمها أصحاب النبي [ عليه السلام. وكان ](٤) ذلك في الشهر الحرام فتكلم الناس في القتل(٥) في الشهر الحرام(٦).
وروي أن النبي ﷺ قال لهم : " ما أمرتكم أَنْ تَقْتُلُوا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ ". فسقط في أيدي القوم [ وأخذهم الناس باللائمة ](٧)، فأنزل الله عز وجل :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ [ كَبِيرٌ ] )(٨) " فأخبرهم أنه منكر عظيم(٩).
ثم قال(١٠) :( وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) [ ٢١٥ ].
أي وصدكم أيها المشركون عن سبيل الله وعن المسجد الحرام، وكفركم بالله تعالى وإخراجكم أهل المسجد الحرام منه. يريد الله النبي ﷺ وأصحابه ذلك كله من فعلكم أكبر عند الله من القتل، أي الشرك الذي(١١) أنتم عليه أكبر من القتل في الشهر(١٢) الحرام. /وكذلك قال ابن عباس(١٣).
وقال الضحاك : " لما قتل عمرو(١٤) بن الحضرمي في سرية بعثها رسول الله [ عليه السلام ](١٥) إلى بطن نخلة وأمر عليها عبد الله بن جحش، عَيَّرَ(١٦) المشركون المسلمين بالقتل في الشهر الحرام فأنزل الله الآية فأخبرهم/أن ذلك كبير، وأن صد المشركين محمداً ﷺ وأصحابه عن سبيل الله عز وجل وعن المسجد الحرام والكفر بالله تعالى أكبر عند الله سبحانه من القتل الذي أنكروه(١٧). والآية عند أكثر العلماء والصحابة منسوخة لأنه تعالى(١٨) قال :( قِتَالٌ(١٩) فِيهِ كَبِيرٌ ) أي عظيم فأخبر أنه شيء عظيم منكر في الشهر الحرام وأنه محظور ثم نسخته آية/السيف في براءة :( فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ )(٢٠). فأبيح(٢١) ذلك في الحرام وغيره، ونسخه(٢٢) أيضاً قوله(٢٣) :( وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً )(٢٤)(٢٥).
والأشهر الحرم(٢٦) المذكورة في براءة ليست المعلومة، إنما هي أشهر كان فيها عَهْدٌ بينهم وبين النبي [ عليه السلام ](٢٧) فأمر بقتلهم حيث وجدوا إذا انسلخت تلك الأشهر وهي أربعة أشهر بعد يوم النحر لمن كان له عهد، ومن لم يكن له عهد فإلى انسلاخ الحرم(٢٨) عهده(٢٩).
وقال عطاء : " الآية محكمة، والقتال محظور في الأشهر الحرم " (٣٠).
وروى ابن وهب أن النبي [ ﷺ ](٣١) رد الغنيمة والأسرى وودى(٣٢) القتيل(٣٣).
قوله :( يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ) [ ٢١٦ ].
كتبت " رحمت " بالتاء وذلك في سبعة مواضع ؛ هذا، وفي الأعراف :( اِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ )(٣٤) [ ٥٥ ]، وفي هود :( رَحْمَتُ(٣٥) اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ) [ ٧٢ ]، وفي مريم :( ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ) [ ١ ]، وفي الروم :( اِلَى أَثَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ )(٣٦) [ ٤٩ ]. وفي الزخرف :( اَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ) [ ٣١ ]، وفيها ( وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) [ ٣١ ] وما عداها(٣٧) كتبت بالهاء(٣٨).
قال السدي : " بعث(١) رسول الله ﷺ سرية في سبعة نفر فبينما هم سائرون إذا(٢) بنفر من المشركين ببطن نخلة فاقتتلوا(٣)، فأسر المسلمون منهم وقتلوا وغنموا، وكانت أول غنيمة غنمها أصحاب النبي [ عليه السلام. وكان ](٤) ذلك في الشهر الحرام فتكلم الناس في القتل(٥) في الشهر الحرام(٦).
وروي أن النبي ﷺ قال لهم : " ما أمرتكم أَنْ تَقْتُلُوا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ ". فسقط في أيدي القوم [ وأخذهم الناس باللائمة ](٧)، فأنزل الله عز وجل :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ [ كَبِيرٌ ] )(٨) " فأخبرهم أنه منكر عظيم(٩).
ثم قال(١٠) :( وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) [ ٢١٥ ].
أي وصدكم أيها المشركون عن سبيل الله وعن المسجد الحرام، وكفركم بالله تعالى وإخراجكم أهل المسجد الحرام منه. يريد الله النبي ﷺ وأصحابه ذلك كله من فعلكم أكبر عند الله من القتل، أي الشرك الذي(١١) أنتم عليه أكبر من القتل في الشهر(١٢) الحرام. /وكذلك قال ابن عباس(١٣).
وقال الضحاك : " لما قتل عمرو(١٤) بن الحضرمي في سرية بعثها رسول الله [ عليه السلام ](١٥) إلى بطن نخلة وأمر عليها عبد الله بن جحش، عَيَّرَ(١٦) المشركون المسلمين بالقتل في الشهر الحرام فأنزل الله الآية فأخبرهم/أن ذلك كبير، وأن صد المشركين محمداً ﷺ وأصحابه عن سبيل الله عز وجل وعن المسجد الحرام والكفر بالله تعالى أكبر عند الله سبحانه من القتل الذي أنكروه(١٧). والآية عند أكثر العلماء والصحابة منسوخة لأنه تعالى(١٨) قال :( قِتَالٌ(١٩) فِيهِ كَبِيرٌ ) أي عظيم فأخبر أنه شيء عظيم منكر في الشهر الحرام وأنه محظور ثم نسخته آية/السيف في براءة :( فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ )(٢٠). فأبيح(٢١) ذلك في الحرام وغيره، ونسخه(٢٢) أيضاً قوله(٢٣) :( وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً )(٢٤)(٢٥).
والأشهر الحرم(٢٦) المذكورة في براءة ليست المعلومة، إنما هي أشهر كان فيها عَهْدٌ بينهم وبين النبي [ عليه السلام ](٢٧) فأمر بقتلهم حيث وجدوا إذا انسلخت تلك الأشهر وهي أربعة أشهر بعد يوم النحر لمن كان له عهد، ومن لم يكن له عهد فإلى انسلاخ الحرم(٢٨) عهده(٢٩).
وقال عطاء : " الآية محكمة، والقتال محظور في الأشهر الحرم " (٣٠).
وروى ابن وهب أن النبي [ ﷺ ](٣١) رد الغنيمة والأسرى وودى(٣٢) القتيل(٣٣).
قوله :( يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ) [ ٢١٦ ].
كتبت " رحمت " بالتاء وذلك في سبعة مواضع ؛ هذا، وفي الأعراف :( اِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ )(٣٤) [ ٥٥ ]، وفي هود :( رَحْمَتُ(٣٥) اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ) [ ٧٢ ]، وفي مريم :( ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ) [ ١ ]، وفي الروم :( اِلَى أَثَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ )(٣٦) [ ٤٩ ]. وفي الزخرف :( اَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ) [ ٣١ ]، وفيها ( وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) [ ٣١ ] وما عداها(٣٧) كتبت بالهاء(٣٨).
١ - في ع٢: بعث الله. وفي ق: بعث..
٢ - في ع٣: إذ..
٣ - في ق: فاختلفوا، وهو تحريف..
٤ - في ع٣: ﷺ وكذلك..
٥ - في ع٢: القتال..
٦ - انظر: قول السدي بتفصيل في تفسير ابن مسعود ٢/١١١، وأسباب النزول ٦٢..
٧ - في ع٣: وأخذ الناس باللائمة، أي يلوم بعضهم بعضاً..
٨ - تكملة من ع٢، ح، ق، ع٣..
٩ - انظر: سيرة ابن هشام ٢/٢٥٤، وجامع البيان ٤/٣٠٥، ولباب النقول ٤١-٤٢..
١٠ - في ع٣: قال تعالى..
١١ - سقط من ع٢، ع٣..
١٢ - قوله: "وأصحابه ذلك... في الشهر) ساقط من ع٢..
١٣ - انظر: جامع البيان ٤/٣١١، والدر المنثور ١/٦٠٠-٦٠١.
وهو أيضاً قول ابن مسعود انظر: تفسيره ٢/١١١-١١٣..
١٤ - في ع٢، ع٣: عمر. وهو تحريف..
١٥ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٦ - في ق: غير، وهو تصحيف..
١٧ - انظر: جامع البيان ٤/٣١٠، وهو أيضاً قول مجاهد، راجع تفسيره ١/١٠٤-١٠٥..
١٨ - سقط من ع٣..
١٩ - في ع١، ق، ع٣: القتال..
٢٠ - التوبة آية ٥..
٢١ - في ع٢: وأبيح..
٢٢ - في ع١، ع٢، ق: ونسخت..
٢٣ - في ع٢: بقوله..
٢٤ - التوبة آية ٣٦..
٢٥ - انظر: كتاب الناسخ ٣٣-٣٤، والإيضاح لناسخ القرآن ١٣٤، ونواسخ القرآن ٨٠..
٢٦ - قوله: "وغيره، ونسخه... الأشهر الحرم" ساقط من ع٣..
٢٧ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٨ - في ع٣: المحرم..
٢٩ - انظر: هذا الحكم في كتاب الناسخ ٣٤، والإيضاح لناسخ القرآن ١٣٥..
٣٠ - انظر: نواسخ القرآن ٨١، والإيضاح لناسخ القرآن ١٣٤..
٣١ - في ح: عليه السلام..
٣٢ - في ق: ورد، وهو تحريف..
٣٣ - انظر: تفسير القرطبي ٣/٤٢، وفي ع٢: القتال. وهو تحريف..
٣٤ - في ق، ع٣: قريب من المحسنين..
٣٥ - كتبت "رحمت" في (ع١) بالهاء، في هذا الموضع وفي آيات "مريم" و"الروم"، و"الزخرف"..
٣٦ - قوله: "وفي هود.. رحمت الله" ساقط من ع٢..
٣٧ - في ع٣: عاداهما، وهو تحريف..
٣٨ - انظر: الإيضاح في الوقف ١/٢٨٣، والنشر ٢/١٢٩..
٢ - في ع٣: إذ..
٣ - في ق: فاختلفوا، وهو تحريف..
٤ - في ع٣: ﷺ وكذلك..
٥ - في ع٢: القتال..
٦ - انظر: قول السدي بتفصيل في تفسير ابن مسعود ٢/١١١، وأسباب النزول ٦٢..
٧ - في ع٣: وأخذ الناس باللائمة، أي يلوم بعضهم بعضاً..
٨ - تكملة من ع٢، ح، ق، ع٣..
٩ - انظر: سيرة ابن هشام ٢/٢٥٤، وجامع البيان ٤/٣٠٥، ولباب النقول ٤١-٤٢..
١٠ - في ع٣: قال تعالى..
١١ - سقط من ع٢، ع٣..
١٢ - قوله: "وأصحابه ذلك... في الشهر) ساقط من ع٢..
١٣ - انظر: جامع البيان ٤/٣١١، والدر المنثور ١/٦٠٠-٦٠١.
وهو أيضاً قول ابن مسعود انظر: تفسيره ٢/١١١-١١٣..
١٤ - في ع٢، ع٣: عمر. وهو تحريف..
١٥ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٦ - في ق: غير، وهو تصحيف..
١٧ - انظر: جامع البيان ٤/٣١٠، وهو أيضاً قول مجاهد، راجع تفسيره ١/١٠٤-١٠٥..
١٨ - سقط من ع٣..
١٩ - في ع١، ق، ع٣: القتال..
٢٠ - التوبة آية ٥..
٢١ - في ع٢: وأبيح..
٢٢ - في ع١، ع٢، ق: ونسخت..
٢٣ - في ع٢: بقوله..
٢٤ - التوبة آية ٣٦..
٢٥ - انظر: كتاب الناسخ ٣٣-٣٤، والإيضاح لناسخ القرآن ١٣٤، ونواسخ القرآن ٨٠..
٢٦ - قوله: "وغيره، ونسخه... الأشهر الحرم" ساقط من ع٣..
٢٧ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٨ - في ع٣: المحرم..
٢٩ - انظر: هذا الحكم في كتاب الناسخ ٣٤، والإيضاح لناسخ القرآن ١٣٥..
٣٠ - انظر: نواسخ القرآن ٨١، والإيضاح لناسخ القرآن ١٣٤..
٣١ - في ح: عليه السلام..
٣٢ - في ق: ورد، وهو تحريف..
٣٣ - انظر: تفسير القرطبي ٣/٤٢، وفي ع٢: القتال. وهو تحريف..
٣٤ - في ق، ع٣: قريب من المحسنين..
٣٥ - كتبت "رحمت" في (ع١) بالهاء، في هذا الموضع وفي آيات "مريم" و"الروم"، و"الزخرف"..
٣٦ - قوله: "وفي هود.. رحمت الله" ساقط من ع٢..
٣٧ - في ع٣: عاداهما، وهو تحريف..
٣٨ - انظر: الإيضاح في الوقف ١/٢٨٣، والنشر ٢/١٢٩..