تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قال تعالى :( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله ) هذه الآية متصلة بالأولى في المعنى وذلك أن عبد الله بن جحش لما مر بالسرية وقتل ابن الحضرمي من قتله قال : المشركون إن لم يصيبوا وزرا فلا ينالون خيرا فنزلت هذه الآية ( إن الذين آمنوا ) يعني عبد الله بن جحش وقومه ( والذين وهاجروا ) من أوطانهم ( وجاهدوا ) يعني بالغزو في سبيل الله ( أولئك يرجون رحمة الله ) أخبر أنهم على رجاء الرحمة، وإنما لم يقطعوا لأنفسهم بالرحمة ؛ لأن الإنسان يعرف من نفسه أنه لا يمكنه تأدية حق الله تعالى على وجهه فلا يأمن تقصيرا ؛ فلا يمكنه القطع لنفسه بالرحمة. ولأنه ربما يرتكب في المستقبل ما يستوجب به العقاب.
( والله غفور رحيم ) فالغفور : الستور. والرحيم : العطوف.
( والله غفور رحيم ) فالغفور : الستور. والرحيم : العطوف.