تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب﴿الذين آمنوا والذين هاجروا﴾، إلى المدينة.
﴿وجاهدوا﴾ المشركين ﴿في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله﴾، يعني جنة الله، نظيرها في آل عمران قوله سبحانه :﴿وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله﴾ ( آل عمران : ١٠٧ )، يعني ففي جنة الله، لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : هل لنا أجر المجاهدين في سبيل الله.
﴿والله غفور رحيم﴾، لاستحلالهم القتل والأسر والأموال في الشهر الحرام، فكانت هذه أول سرية، وأول غنيمة، وأول خمس، وأول قتيل، وأول أسر كان في الإسلام، فأما نوفل بن عبد الله الذي أفلت يومئذ، فإنه يوم الخندق ضرب بطن فرسه ليدخل الخندق على المسلمين في غزوة الأحزاب، فوقع في الخندق، فتحطم هو وفرسه، فقتله الله تعالى، وطلب المشركون جيفته بثمن، فقال صلى الله عليه وسلم :"خذوه، فإنه خبيث الجيفة، خبيث الدية".