الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ﴾: مكروه شاق.
﴿لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: وهو كُلّ ما أمرتم به.
﴿وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾: وهو كل ما نهيتم عنه.
﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ﴾: الخير.
﴿وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * يَسْأَلُونَكَ﴾: حين قاتل سَريَّة المسلمين المشركين في رجب على أنه من جُمادى، والسائل المؤمن كبواقي السوائل الخمسة.
﴿عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾: الإبدال لبيان أن السؤال لأجل تعظيم الشهر.
﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ﴾: ذنب ﴿كَبِيرٌ﴾ الأصح أنه غير منسوخ، ولا يدل على حرمة القتال فيه مطلقاً، ويؤيده إعادة قتال منكَّراً، وعند الأكثرين: نُسَخت بقوله:﴿ فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾[التوبة: ٥].
﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ﴾.
﴿وَ﴾: صَدٌّ عَن.
﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ﴾: المؤمنين.
﴿مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: وزراً من قتال السرية.
﴿وَٱلْفِتْنَةُ﴾: الشرك.
﴿أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ﴾: المشركون.
﴿يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ﴾: أتى بإن للفَرْضِ والاستبعاد.
﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ﴾: إلى دينهم.
﴿فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلـٰئِكَ حَبِطَتْ﴾: بطلت.
﴿أَعْمَالُهُمْ﴾: النافعة.
﴿فِي ٱلدُّنْيَا﴾: من أحكام الإسلام.
﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: بسقوط الثواب قيد وهو كافر: حجة الشافعي: فلابد من موته على الكفر، وقوله:﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلإِيمَٰنِ ﴾[المائدة: ٥] إلى آخِره، مَحمولٌ على القَيْد.
﴿وَأُوْلـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلـٰئِكَ يَرْجُونَ﴾: يستحقون أن يرجوا.
﴿رَحْمَتَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * يَسْأَلُونَكَ﴾: السائل: عمر مع جمع.
﴿عَنِ﴾: شرب.
﴿ٱلْخَمْرِ﴾: هي عصير العنب والتمر إذا اشتد وغلا.
﴿وَ﴾: لعب.
﴿ٱلْمَيْسِرِ﴾ القمار.
﴿قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾: كالمخاصمة والزور.
﴿وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾: كالقوة وكسي المال.
﴿وَإِثْمُهُمَآ﴾: مفاسدهما.
﴿أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ﴾: السائل: عمر المذكور.
﴿مَاذَا﴾: أي: مقدار مَا ﴿يُنفِقُونَ﴾: على المذكورين أوَّلاً.
﴿قُلِ﴾: أنفقوا،: ﴿ٱلْعَفْوَ﴾ الفاضل عن الحاجة وهو ضد الجهد بالفتح: المشقة.
﴿كَذٰلِكَ﴾ التبيين.
﴿يُبيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ﴾: كُلَّها.
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي﴾ أُمُورِ ﴿ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ﴾: وتَأخذون بالأصلاح لكم.
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ﴾: بعدما اعتزلوهم بنزول﴿ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ﴾[البقرة: ٢٧٥].
﴿قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ﴾: في مداخلتهم.
﴿خَيْرٌ﴾: من مجانبتهم.
﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾: تخلطون طَعامكم بطعامهم.
﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾: أي: فَهم إخْوانكُم، فَلَا بأس.
﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ﴾: فيجازيهما.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾: لكَلَّفَكُم مشقة المجانبة مطلقاً، والعَنَتُ: المشقة.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: غالب.
﴿حَكِيمٌ﴾: فيما يفعل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى