الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّ الذين ءامَنُواْ والذين هَاجَرُواْ وجاهدوا فِي سَبِيلِ الله﴾[البقرة: ٢١٨]
قال عروة بن الزُّبَيْر وغيره : لما عَنَّفَ المسلمون عبْدَ اللَّه بن جَحْشٍ، وأصحابه، شَقَّ ذلك عليهم، فتلافاهم اللَّه عز وجل بهذه الآية، ثم هي باقيةٌ في كلِّ من فعل ما ذكره اللَّه عزَّ وجلَّ.
وهَاجَرَ الرجُلُ، إِذا انتقل نقلة إِقامة من موضعٍ إِلى موضعٍ، وقصد ترك الأول إِيثاراً للثاني، وهي مُفَاعَلَةٌ من هَجَرَ، وجَاهَدَ مفاعلة من جهد، إِذا استخْرَج الجُهْد، و﴿يَرْجُونَ﴾ : معناه يَطْمَعُون ويستقْربُون، والرجاء تنعُّم، والرجاء أبداً معه خوفٌ، ولا بدَّ، كما أن الخوف معه رجاء.
( ت ) والرجاءُ ما قارنه عمَلٌ، وإِلا فهو أمنيَّة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى