تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الخمر : ما خامر العقل فيستره، والميسر : القمار. ﴿إثم كبير﴾ سكر الشارب وإيذاؤه الناس ؛ وإثم الميسر بالظلم ومنع الحق، أو إثم الخمر : زوال العقل حتى لا يعرف خالقه، وإثم الميسر : صده عن ذكر الله وعن الصلاة، وإيقاع العداوة والبغضاء. ﴿ومنافع للناس﴾ منافع أثمانها، وربح تجارتها، والالتذاذ بشربها.
( ونشربها فتتركنا ملوكاوأسداً ما ينهنهنا اللقاء )
ومنافع الميسر : كسب المال بغير كد، أو ما كانوا يصيبون به من أنصباء الجزور. ﴿وإثمهما﴾ بعد التحريم ﴿أكبر من نفعهما﴾ قبل التحريم، أو كلاهما قبل التحريم. { العفو ) ما فضل عن الأهل، أو ما لا يبين على من أنفقه أو تصدق به، أو الوسط من غير إسراف ولا إقتار، أو أخذ ما آتوه من قليل أو كثير، أو الصدقة عن ظهر غنى، أو الصدقة المفروضة، وهي محكمة، أو نُسخت بالزكاة، وحرمت الخمر بهذه الآية، أو بآية ' المائدة ' على قول الأكثر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى