تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ الميسر : القمار كله، وقوله :﴿فيهما إثم كبير﴾ كانوا إذا شربوا الخمر فسكروا، عدا بعضهم على بعض، وكانوا يتقامرون حتى لا يبقى لأحدهم شيء فكان يورث ذلك بينهم عداوة، وقوله :﴿ومنافع للناس﴾ ما كانوا ينتفعون به من شربها وبيعها، ومن القمار قبل أن يحرمهما الله، قال قتادة : ذمها الله في هذه الآية، ولم يحرمها، لما أراد أن يبلغ بها من المدة وهي يومئذ لهم حلال، ثم أنزل الله بعد ذلك آية هي أشد منها :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ [النساء: ٤٣] فكانوا يشربونها، حتى إذا حضرت الصلاة أمسكوا، وكان السكر عليهم فيها حراما، وأحل لهم ما خلا ذلك، فذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال لما نزلت هذه الآية :" إن الله قد تقرب في تحريم هذه الخمر "، ثم أنزل الله تحريمها في سورة المائدة، فقال :﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلم﴾ إلى قوله :﴿فهل أنتم منتهون﴾ [ المائدة : ٩٠ – ٩١ ] فجاء تحريمها في هذه الآية قليلها وكثيرها.
قوله تعالى :﴿ويسألونك ماذا ينفقون﴾ يعني الصدقة ﴿قل العفو﴾ تفسير الحسن : يعني ما فضل عن نفقتك، أو نفقة عيالك.
قال يحيى : وكان هذا قبل أن تنزل آية الزكاة. قال محمد : قوله :﴿العفو﴾ من قرأها بالنصب(١) فعلى معنى : قل أنفقوا العفو، ومن قرأها بالرفع(٢) فعلى معنى : الذي ينفقون العفو، والعفو في اللغة : الفضل والكثرة، يقال : قد عفا القوم، إذا كثروا.
يحيى : عن أبي الأشهب، عن الحسن، عن النبي عليه السلام، قال :" إن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولا يلوم الله على الكفاف(٣) ".
قوله تعالى :﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾
قوله تعالى :﴿ويسألونك ماذا ينفقون﴾ يعني الصدقة ﴿قل العفو﴾ تفسير الحسن : يعني ما فضل عن نفقتك، أو نفقة عيالك.
قال يحيى : وكان هذا قبل أن تنزل آية الزكاة. قال محمد : قوله :﴿العفو﴾ من قرأها بالنصب(١) فعلى معنى : قل أنفقوا العفو، ومن قرأها بالرفع(٢) فعلى معنى : الذي ينفقون العفو، والعفو في اللغة : الفضل والكثرة، يقال : قد عفا القوم، إذا كثروا.
يحيى : عن أبي الأشهب، عن الحسن، عن النبي عليه السلام، قال :" إن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولا يلوم الله على الكفاف(٣) ".
قوله تعالى :﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾
١ هي قراءة الجمهور. انظر: النشر (٢/٢٢٧)..
٢ هي قراءة أبو عمرو. انظر: النشر (٢/٢٢٧)..
٣ أخرجه البخاري (٣/٣٤٥، ح ١٤٢٧) مسلم (٢/٧١٧، ح ١٠٣٤)..
٢ هي قراءة أبو عمرو. انظر: النشر (٢/٢٢٧)..
٣ أخرجه البخاري (٣/٣٤٥، ح ١٤٢٧) مسلم (٢/٧١٧، ح ١٠٣٤)..