كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، قالَ ابنُ عبَّاس: ( ﴿يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ خِطَابٌ لأَهْلِ مَكَّةَ؛ و ﴿يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُواْ﴾ خِطَابٌ لأَهْلِ الْمَدِيْنَةِ). وهو ها هُنا عامٌّ؛ وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ أي وَحِّدُوهُ وأطيعوهُ. وقُوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ أي أوجدَكم وأنشأَكم بعد أن لم تكونوا شيئاً. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي وخَلَقَ الذين مِن قبلكم. ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي لكي تَنْجُوا من العذاب والسَّخَطِ. قال سيبويه: (لَعَلَّ وَعَسَى حَرْفَا تَرَجٍّ) وهُما من اللهِ تعالى واجبان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى