زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾.
اختلف العلماء فيمن عنى بهذا الخطاب على أربعة أقوال :
أحدها : أنه عام في جميع الناس، وهو قول ابن عباس.
والثاني : أنه خطاب لليهود دون غيرهم، قاله الحسن ومجاهد. والثالث : أنه خطاب للكفار من مشركي العرب وغيرهم، قاله السدي. والرابع : أنه خطاب للمنافقين واليهود، قاله مقاتل : و﴿الناس﴾ اسم للحيوان الآدمي. وسموا بذلك لتحركهم في مراداتهم. والنوس : الحركة. وقيل : سموا أناسا لما يعتريهم من النسيان.
وفي المراد بالعبادة هاهنا قولان : أحدهما : التوحيد، والثاني : الطاعة، رويا عن ابن عباس. والخلق : والإيجاد. وإنما ذكر من قبلهم، لأنه أبلغ في التذكير، وأقطع للجحد، وأحوط في الحجة. وقيل إنما ذكر من قبلهم، لينبههم على الاعتبار بأحوالهم من إثابة مطيع، ومعاقبة عاص.
وفي ﴿لعل﴾ قولان :
أحدهما : أنها بمعنى كي، وأنشدوا في ذلك :
يريد : لكي نكف، وإلى هذا المعنى ذهب مقاتل وقطرب وابن كيسان.
والثاني : أنها بمعنى الترجي، ومعناها : اعبدوا الله راجين للتقوى، ولأن تقوا أنفسكم بالعبادة عذاب ربكم. وهذا قول سيبويه. قال ابن عباس : لعلكم تتقون الشرك، وقال الضحاك : لعلكم تتقون النار. وقال مجاهد : لعلكم تطيعون.
اختلف العلماء فيمن عنى بهذا الخطاب على أربعة أقوال :
أحدها : أنه عام في جميع الناس، وهو قول ابن عباس.
والثاني : أنه خطاب لليهود دون غيرهم، قاله الحسن ومجاهد. والثالث : أنه خطاب للكفار من مشركي العرب وغيرهم، قاله السدي. والرابع : أنه خطاب للمنافقين واليهود، قاله مقاتل : و﴿الناس﴾ اسم للحيوان الآدمي. وسموا بذلك لتحركهم في مراداتهم. والنوس : الحركة. وقيل : سموا أناسا لما يعتريهم من النسيان.
وفي المراد بالعبادة هاهنا قولان : أحدهما : التوحيد، والثاني : الطاعة، رويا عن ابن عباس. والخلق : والإيجاد. وإنما ذكر من قبلهم، لأنه أبلغ في التذكير، وأقطع للجحد، وأحوط في الحجة. وقيل إنما ذكر من قبلهم، لينبههم على الاعتبار بأحوالهم من إثابة مطيع، ومعاقبة عاص.
وفي ﴿لعل﴾ قولان :
أحدهما : أنها بمعنى كي، وأنشدوا في ذلك :
| وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا | نكف ووثّقتم لنا كل موثق |
| فلما كففنا الحرب كانت عهودكم | كلمع سراب في الملا متألق |
والثاني : أنها بمعنى الترجي، ومعناها : اعبدوا الله راجين للتقوى، ولأن تقوا أنفسكم بالعبادة عذاب ربكم. وهذا قول سيبويه. قال ابن عباس : لعلكم تتقون الشرك، وقال الضحاك : لعلكم تتقون النار. وقال مجاهد : لعلكم تطيعون.