الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ) الآية(١) [ ٢٠ ].
قال ابن مسعود : " كل شيء في القرآن، ( يَأَيُّهَا النَّاسُ ) فهو مكي، وكل شيء في القرآن :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ) فهو مدني(٢) ". وقاله عروة بن(٣) الزبير(٤) والضحاك(٥).
قال أبو محمد : وهذا(٦) القول إنما هو على الأكثر وليس بعام، لأن البقرة والنساء مدنيتان وفيهما ( يَأَيُّهَا النَّاسُ ). وفي كثير من السور المكية ( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ) [البقرة: ١٠٣] ومعنى الآية يا أيها الناس(٧)، أخلصوا العبادة لربكم الذي(٨) خلقكم، وخلق الذين كانوا من قبلكم(٩)، وإنما خاطب الله الكفار بهذا لأنهم كانوا مقرين بأن الله خالقهم، دليل ذلك(١٠) قوله :( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )(١١). فقيل لهم : إذا كنتم مقرين بأن الله خالقكم فاعبدوه، ولا تجعلوا له شركاء، ومعنى الخلق الاختراع(١٢).
وقيل : هو التقدير، تقول : " خلقت الأديم " إذا دبرته وقدرته(١٣).
والخلق الذي هو الاختراع والابتداع على أربعة أوجه :
- الأول : خلق ما لم يكن كخلق(١٤) الله العالم من غير شيء(١٥).
- والثاني : قلب عين إلى عين، كقلب الله النطفة علقة والعلقة مضغة، والمضغة عظاماً/ فالثاني غير الأول(١٦).
- والخلق(١٧) الثالث : تغيير العين وهي موجودة كرد الله الصغير كبيراً، والأبيض أصفر(١٨)، فالعين قائمة والصفة تغيرت.
- والرابع : تغير الحال والعين كما هو : نحو كون القائم قاعداً، والعاجز قادراً(١٩)، فلم تتغير العين ولا الصفة، إنما تغير الحال.
قوله(٢٠) :( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )[ ٢٠ ].
أي تتقون ما نهاكم الله عنه.
وقيل : معناه لعلكم تتقون " الذي جعل ". فالذي " في موضع نصب ب( تَتَّقُونَ ). و " لعل " مردودة إلى المخاطبين. والمعنى اعبدوه واتقوه على رجائكم وطعمكم.
وحكى الزجاج : أن(٢١) " لعل " بمعنى " كي " في هذا الموضع، وهو بعيد.
قال ابن مسعود : " كل شيء في القرآن، ( يَأَيُّهَا النَّاسُ ) فهو مكي، وكل شيء في القرآن :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ) فهو مدني(٢) ". وقاله عروة بن(٣) الزبير(٤) والضحاك(٥).
قال أبو محمد : وهذا(٦) القول إنما هو على الأكثر وليس بعام، لأن البقرة والنساء مدنيتان وفيهما ( يَأَيُّهَا النَّاسُ ). وفي كثير من السور المكية ( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ) [البقرة: ١٠٣] ومعنى الآية يا أيها الناس(٧)، أخلصوا العبادة لربكم الذي(٨) خلقكم، وخلق الذين كانوا من قبلكم(٩)، وإنما خاطب الله الكفار بهذا لأنهم كانوا مقرين بأن الله خالقهم، دليل ذلك(١٠) قوله :( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )(١١). فقيل لهم : إذا كنتم مقرين بأن الله خالقكم فاعبدوه، ولا تجعلوا له شركاء، ومعنى الخلق الاختراع(١٢).
وقيل : هو التقدير، تقول : " خلقت الأديم " إذا دبرته وقدرته(١٣).
والخلق الذي هو الاختراع والابتداع على أربعة أوجه :
- الأول : خلق ما لم يكن كخلق(١٤) الله العالم من غير شيء(١٥).
- والثاني : قلب عين إلى عين، كقلب الله النطفة علقة والعلقة مضغة، والمضغة عظاماً/ فالثاني غير الأول(١٦).
- والخلق(١٧) الثالث : تغيير العين وهي موجودة كرد الله الصغير كبيراً، والأبيض أصفر(١٨)، فالعين قائمة والصفة تغيرت.
- والرابع : تغير الحال والعين كما هو : نحو كون القائم قاعداً، والعاجز قادراً(١٩)، فلم تتغير العين ولا الصفة، إنما تغير الحال.
قوله(٢٠) :( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )[ ٢٠ ].
أي تتقون ما نهاكم الله عنه.
وقيل : معناه لعلكم تتقون " الذي جعل ". فالذي " في موضع نصب ب( تَتَّقُونَ ). و " لعل " مردودة إلى المخاطبين. والمعنى اعبدوه واتقوه على رجائكم وطعمكم.
وحكى الزجاج : أن(٢١) " لعل " بمعنى " كي " في هذا الموضع، وهو بعيد.
١ - في ع٣: أي..
٢ - انظر: الدر المنثور ١/٨٤..
٣ - في ع٢: ابن. وهو خطأ..
٤ - هو عروة بن الزبير بن العوام، روى عن أبيه وعن عائشة وروى عنه الزهري (ت٩٣هـ).
انظر: طبقات ابن خياط ٢٤١، وطبقات القراء ١/٥١١..
٥ - انظر: الدر المنثور ١/٨٤..
٦ - في ع٣: وهو هذا..
٧ - قوله: "وفي كثير.. ومعنى يا أيها الناس" تكملة لازمة من ح..
٨ - قوله: "الأكثر.. الذي" ساقط من ق، ع٢..
٩ - في ع٢: قبلهم..
١٠ - في ع٣: على ذلك..
١١ - الزخرف آية ٨٧..
١٢ - انظر: مفردات الراغب ١٥٨..
١٣ - انظر: اللسان ١/٨٨٩، ومفردات الراغب ١٥٨، وتفسير القرطبي ١/٢٢٦..
١٤ - في ع٣: لخلق. وهو تحريف..
١٥ - انظر: مفردات الراغب ١٥٨..
١٦ - المصدر السابق..
١٧ - في ع٢: والخالق. وهو تحريف..
١٨ - في ق: أسفر. وهو تحريف..
١٩ - في ق: قادر. وهو خطأ..
٢٠ - في غير ع١: وقوله..
٢١ - سقط من ع٣..
٢ - انظر: الدر المنثور ١/٨٤..
٣ - في ع٢: ابن. وهو خطأ..
٤ - هو عروة بن الزبير بن العوام، روى عن أبيه وعن عائشة وروى عنه الزهري (ت٩٣هـ).
انظر: طبقات ابن خياط ٢٤١، وطبقات القراء ١/٥١١..
٥ - انظر: الدر المنثور ١/٨٤..
٦ - في ع٣: وهو هذا..
٧ - قوله: "وفي كثير.. ومعنى يا أيها الناس" تكملة لازمة من ح..
٨ - قوله: "الأكثر.. الذي" ساقط من ق، ع٢..
٩ - في ع٢: قبلهم..
١٠ - في ع٣: على ذلك..
١١ - الزخرف آية ٨٧..
١٢ - انظر: مفردات الراغب ١٥٨..
١٣ - انظر: اللسان ١/٨٨٩، ومفردات الراغب ١٥٨، وتفسير القرطبي ١/٢٢٦..
١٤ - في ع٣: لخلق. وهو تحريف..
١٥ - انظر: مفردات الراغب ١٥٨..
١٦ - المصدر السابق..
١٧ - في ع٢: والخالق. وهو تحريف..
١٨ - في ق: أسفر. وهو تحريف..
١٩ - في ق: قادر. وهو خطأ..
٢٠ - في غير ع١: وقوله..
٢١ - سقط من ع٣..