تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ آية حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ ثم استثنى نساء أهل الكتاب، فقال :﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين﴾ قال أبو محمد : وروى عن عكرمة وسعيد بن جبير والحسن ومكحول والضحاك والربيع بن انس وزيد بن اسلم، نحو ذلك.
الوجه الثاني :
حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمس، ثنا وكيع، ثنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير في قوله :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ قال : أهل الأوثان.
حدثنا أبي، ثنا أبو زياد، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن حماد مثله غير انه قال : أهل الأوثان : المجوس.
والوجه الثالث :
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ من نساء مكة من المشركين، ثم احل منهن، نساء أهل الكتاب.
الوجه الرابع :
حدثنا محمد بن إسماعيل التحمس، ثنا وكيع، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، انه كره نكاح أهل الكتاب ويتأول ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾.
الوجه الخامس :
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ نزلت في أبي مرثد الغنوي، استأذن النبي ﷺ في عناق ان يتزوجها، وهي امرأة مسكينة من قريش، وكانت ذات حظ من الجمال، وهي مشركة، وأبو مرثد يومئذ مسلم، فقال : يا رسول الله إنها تعجبني. فانزل الله ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾.
الوجه السادس : حدثنا جعفر بن محمد بن هارون بن عزرة، ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، عن قتادة :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ قال : يعني بذلك نساء مشركات العرب، ليس لهن كتاب يقرؤونه.
قوله تعإلى :﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي :﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ قال : نزلت في عبد الله بن رواحة، وكانت له أمة سوداء، وانه غضب عليها فلطمها، ثم فرع فأتى النبي ﷺ : ما هي يا عبد الله ؟ قال يا رسول الله، هي تصوم وتصلي وتحسن الوضوء، وتشهد ألا إله إلا الله، وانك رسول الله، . فقال يا عبد الله : هذه مؤمنة. فقال عبد الله فوالذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها. ففعل. فطعن عليه أناس من المسلمين، فقالوا : نكح امة، وكانوا يريدون ان ينكحوا الى المشركين وينكحونهم، رغبة في أحسابهم، فانزل الله تعالى :﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة﴾. قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿ولأمة مؤمنة﴾ بلغنا والله اعلم أنها كانت امة لحذيفة سوداء فاعتقها وتزوجها حذيفة، يعني : ونسخ من هذه الآية نساء أهل الكتاب وأحلهن للمسلمين.
قوله :﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري وقتادة في قوله :﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ قال : لا يحل لك ان تنكح يهوديا ولا نصرانيا ولا مشركا، من غير أهل دينك.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، ثنا حفص بن غياث عن بعض الكوفيين، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : في القرآن آية عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها قوله :﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ قال أبو محمد : يعني انه اصل بان النكاح لا يجوز إلا بولي، لمخاطبته الأولياء :﴿ولا تنكحوا﴾ لا تزوجوا. قوله تعالى :﴿ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم﴾ حدثنا أبي، ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، ثنا مروان يعني ابن معاوية قال : سألت مالك بن انس عن تزويج القدري ؟ فقال : لا، قال الله تعالى :﴿ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم﴾
قوله تعالى :﴿أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون﴾ حدثنا محمد بن يحيى أنبأ الحسن بن عمرو بياع السابري، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قوله :﴿أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه﴾ إلى :﴿يتذكرون﴾ ذكر لنا ان نبي الله ﷺ، كان يقول والذي نفس محمد بيده لتدخلن : الجنة إلا من أبى.
الوجه الثاني :
حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمس، ثنا وكيع، ثنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير في قوله :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ قال : أهل الأوثان.
حدثنا أبي، ثنا أبو زياد، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن حماد مثله غير انه قال : أهل الأوثان : المجوس.
والوجه الثالث :
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ من نساء مكة من المشركين، ثم احل منهن، نساء أهل الكتاب.
الوجه الرابع :
حدثنا محمد بن إسماعيل التحمس، ثنا وكيع، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، انه كره نكاح أهل الكتاب ويتأول ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾.
الوجه الخامس :
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ نزلت في أبي مرثد الغنوي، استأذن النبي ﷺ في عناق ان يتزوجها، وهي امرأة مسكينة من قريش، وكانت ذات حظ من الجمال، وهي مشركة، وأبو مرثد يومئذ مسلم، فقال : يا رسول الله إنها تعجبني. فانزل الله ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾.
الوجه السادس : حدثنا جعفر بن محمد بن هارون بن عزرة، ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، عن قتادة :﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ قال : يعني بذلك نساء مشركات العرب، ليس لهن كتاب يقرؤونه.
قوله تعإلى :﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي :﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ قال : نزلت في عبد الله بن رواحة، وكانت له أمة سوداء، وانه غضب عليها فلطمها، ثم فرع فأتى النبي ﷺ : ما هي يا عبد الله ؟ قال يا رسول الله، هي تصوم وتصلي وتحسن الوضوء، وتشهد ألا إله إلا الله، وانك رسول الله، . فقال يا عبد الله : هذه مؤمنة. فقال عبد الله فوالذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها. ففعل. فطعن عليه أناس من المسلمين، فقالوا : نكح امة، وكانوا يريدون ان ينكحوا الى المشركين وينكحونهم، رغبة في أحسابهم، فانزل الله تعالى :﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة﴾. قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿ولأمة مؤمنة﴾ بلغنا والله اعلم أنها كانت امة لحذيفة سوداء فاعتقها وتزوجها حذيفة، يعني : ونسخ من هذه الآية نساء أهل الكتاب وأحلهن للمسلمين.
قوله :﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري وقتادة في قوله :﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ قال : لا يحل لك ان تنكح يهوديا ولا نصرانيا ولا مشركا، من غير أهل دينك.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، ثنا حفص بن غياث عن بعض الكوفيين، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : في القرآن آية عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها قوله :﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ قال أبو محمد : يعني انه اصل بان النكاح لا يجوز إلا بولي، لمخاطبته الأولياء :﴿ولا تنكحوا﴾ لا تزوجوا. قوله تعالى :﴿ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم﴾ حدثنا أبي، ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، ثنا مروان يعني ابن معاوية قال : سألت مالك بن انس عن تزويج القدري ؟ فقال : لا، قال الله تعالى :﴿ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم﴾
قوله تعالى :﴿أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون﴾ حدثنا محمد بن يحيى أنبأ الحسن بن عمرو بياع السابري، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قوله :﴿أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه﴾ إلى :﴿يتذكرون﴾ ذكر لنا ان نبي الله ﷺ، كان يقول والذي نفس محمد بيده لتدخلن : الجنة إلا من أبى.