اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
الجمهور على فتح تاء المضارعة، وقرأ الأعمش(١) بضمِّها من : أنكح الرباعي، فالهمزة فيه للتَّعدية، وعلى هذا فأحد المفعولين محذوفٌ، وهو المفعول الأوَّل ؛ لأنه فاعلٌ معنًى تقديره : ولا تنكحوا أنفسكم المشركات.
والنِّكاح في الأصل عند العرب : لزوم الشَّيء، والإكباب عليه ؛ ومنه :" نَكَحَ المَطَرُ الأَرْضَ "، حكاه ثعلبٌ عن أبي زيد، وابن الأعرابي.
قال الزَّجَّاجيُّ :" النّكاح في الكلام بمعنى الوطء، والعقد جميعاً، موضوع ( ن. ك. ح ) على هذا التَّرتيب في كلامهم للفرد والشَّيء راكباً عليه هذا كلام العرب الصَّحيح ".
أصله المداخلة ؛ ومنه : تناكحت الشَّجر : أي : تداخلت أغصانها ؛ ويطلق النِّكاح على العقد ؛ كقول الأعشى :[ الطويل ]
وَلاَ تَقْرَبَنَّ جَارَةً إِنَّ سِرَّهَاحَرَامٌ عَلَيْكَ فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبَّدَا(٢)
أي : فاعْقِدْ، أو توحَّش، وتجنَّب النِّساء، ويطلق أيضاً على الوطء ؛ كقوله :[ البسيط ]
البَارِكِينَ عَلَى ظُهُورِ نِسْوَتِهِمْوالنَّاكِحِينَ بِشَطِّ دَجْلَةَ الْبَقَرَا(٣)
وحكى الفرَّاء " نُكُح المَرْأَةِ " بضمِّ النُّون على بناء " القُبُل "، و " الدُّبُر "، وهو بضعها، فمعنى قولهم :" نَكَحَها " أي أصاب ذلك الموضع، نحو : كَبَدَهُ، أي أصاب كبده، وقلَّما يقال : ناكحها، كما يقال باضعها.
وقال أبو علي : فَرَّقَتِ العَرَبُ بين العَقْدِ والوَطْءِ بِفَرْقِ لَطِيفٍ، فإذا قالوا :" نَكَحَ فُلاَنٌ فُلاَنَةٌ، أو ابنةَ فلانٍ "، أرادوا عقد عليها، وإذا قالوا : نَكَحَ امرأته، أو زوجته، فلا يريدون غير المجامعة، وهل إطلاقه عليهما بطريق الحقيقة فيكون من باب الاشتراك، أو بطريق الحقيقة والمجاز ؟ الظَّاهر : الثاني : فإنَّ المجاز خيرٌ من الاشتراك، وإذا قيل بالحقيقة، والمجاز فأيهما حقيقة ؟ ذهب قوم إلى أنَّه حقيقةٌ في العقد واحتجوا بوجوهٍ :
منها : قوله عليه الصَّلاة والسَّلام :" لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ(٤) "، وقَّف النِّكاح على الوليّ، والشُّهود، والمراد به العقد، وقوله عليه الصلاة والسلام - :" وُلِدْتُ مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَولَدْ مِنْ سِفَاحٍ(٥) " فجعل النّكاح، كالمقابل للسِّفاح.
ومعلومٌ أنَّ السِّفاح مشتملٌ على الوطء، فلو كان النِّكاح اسماً للوطء، لامتنع كون النِّكاح مقابلاً للسِّفاح، وقال تعالى :﴿وَأَنْكِحُواْ الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] ولا يمكن حمله إلاَّ على العقد.
وأيضاً قول الأعشى في البيت المتقدِّم لا يحتمل إلاَّ الأمر بالعقد ؛ لأنه قال :" ولاَ تَقْرَبَنَّ جَارَةً " يعني مقاربتها على الطَّريق الَّذي يحرُمُ فاعقدْ وتزوَّج، وإلاَّ فتأيَّم، وتجنَّبِ النِّساء.
وقال الرَّاغب(٦) : أصْلُ النِّكَاحِ للعقدِ، ثم اسْتُعِيرَ للجِمَاعِ، ومُحَالٌ أن يَكُونَ في الأَصْلِ للجِمَاعِ، ثم استُعِير لِلْعَقْدِ، لأنَّ أَسْمَاءَ الجِمَاعِ كلَّها كِنَايَاتٌ لاستقباحِهم ذِكْرَه ؛ كاستقباحهم تَعاطِيَهُ، ومُحالٌ أن يستعيرَ مَنْ لا يَقْصِدُ فُحْشاً اسمَ مَا يَسْتَفْظِعُونَهُ لِمَا يَسْتَحْسِنُونَهُ ؛ قال تعالى :﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣].
وقال آخرون : هو حقيقةٌ في الوطء، واحتجوا بوجوه :
منها قوله تعالى :﴿فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] نفي الحل ممتدٌّ إلى غاية النِّكاح، وليس هو العقد ؛ ومنها قوله ﷺ :" حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ(٧) " ؛ فوجب أن يكون هو الوطء.
وأجيب بأن امرأة رفاعة، لم تفهم عند الإطلاق إلاَّ مجرَّد العقد ؛ حتى قال لها عليه الصَّلاة والسَّلام :" لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ".
ومنه : قوله عليه الصَّلاة والسَّلام :" نَاكِحُ اليَدِ مَلْعُونٌ، وَنَاكِحُ البَهِيمَةِ مَلْعُونٌ(٨) " أثبت النِّكاح [ مع عدم العقدِ.
والنِّكاحُ ] في اللُّغة عبارة عن الضمّ، والمداخلة كما تقدَّم في المطر، والأرض، وتناكح الشَّجر، ونكح النُّعاس عينه، وفي المثل :
" نَكَحْنَا الفَرى فَسَتَرَى " والبيت المتقدم، وقوله :[ البسيط ]
أنكحْتُ صُمَّ حَصَاهَا خُفَّ يَعْمَلَةٍتَغَشْمَرَتْ بي إِلَيْكَ السَّهْلَ والجَبَلاَ(٩)
والضَّمُّ والوطء في المباشرة أتَمُّ منه في العقد.
وأجيب بأنَّ هذه قرائن صارفةٌ له عن حقيقته.

فصل في هل يتناول المشرك أهل الكتاب ؟


لفظ " المُشْرِك " ؛ هل يتناول أهل الكتاب ؟
فالأكثرون على أنَّ الكتابة تشمل لفظ المشرك، ويدلُّ عليه وجوه :
أحدها : قوله تعالى :﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، ثم قال بعد ذلك :﴿سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١] وهذا تصريحٌ بأن اليهوديَّ، والنَّصرانيّ مشركٌ.
وثانيها : قوله تعالى :﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨]، فدلت هذه الآية على أنَّ ما سوى الشّرك فقد يغفره الله تعالى في الجملة، فلو كان كفر اليهوديِّ والنَّصرانيّ ليس بشرك، لوجب أن يغفره الله تعالى في الجملة، وذلك باطلٌ، فعلمنا أنَّ كفرهما شركٌ.
وثالثها : قوله تعالى :﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣] فهذا التَّثليث إمَّا أن يكون لاعتقادهم وجود صفاتٍ ثلاثة أو لاعتقادهم وجود ذوات ثلاثة.
والأول باطلٌ ؛ لأن المفهوم من كونه تعالى عالماً غير المفهوم من كونه قادراً، ومن كونه حيّاً، وإذا كانت هذه المفهومات الثَّلاثة لا بدّ من الاعتراف بها كان القول بإثبات صفاتٍ ثلاثة من ضرورات دين الإسلام، فكيف يمكن تكفير النَّصارى بسبب ذلك ؛ ولمَّا بطل ذلك علمنا أنَّه تعالى إنَّما كفَّرهم ؛ لأنَّهم أثبتوا ذواتاً ثلاثةً قديمةً مستقلَّةً ؛ وذلك لأنهم جوَّزوا في أُقنُوم الكلمة أن يحلّ في عيسى، والأُقْنُومُ عندهم عبارةٌ عن حقيقة الشَّيءِ، وجوَّزوا في أُقْنُومِ الحَيَاةِ أن يحلّ في مريم، ولولا أنَّ هذه الأشياء المسمَّاة عندهم بالأقانيم ذوات قامة بأنفسها ؛ لمّا جوَّزوا عليه الانتقال من ذوات إلى ذاتٍ، فثبت أنهم قائلون بإثبات ذوات قائمة بالنَّفْس قديمة أزليَّة، وهذا شركٌ. وإذا ثبت دخولهم تحت اسم الشِّرك، فاليهود كذلك إذ لا قائل بالفرق.
ورابعها : أنّه عليه الصَّلاة والسَّلام أمَّر أميراً، وقال :" إذا لقيت عدوّاً مِنَ المُشْرِكِينَ ؛ فَادْعُهُم إلى الإِسْلاَمِ، فإنْ أَجَابُوكَ، فَاقْبَلْ مِنْهُم وَكُفَّ عَنْهُم، وَإِنْ أَبوا، فادْعُهُم إِلى الجِزْيَةِ، وَعَقْدِ الذِّمَّةِ " (١٠).
وخامسها : قال أبو بكر الأصمُّ(١١) : كلُّ من جحد الرِّسالة، والمعجزة، فهو مشركٌ ؛ لأن تلك المعجزات إنَّما ظهرت عن الله تعالى، وكانوا يضيفونها إلى الجنِّ والشَّياطين، ويقولون : إنَّها سحرٌ، فقد أثبتوا لله شريكاً في خلق هذه الأشياء الخارجة عن قدرة البشر.
وقال أبو الحسن بن فارس : هم المشركون ؛ لأنَّهم يقولون : القرآن كلام غير الله، فقد أشركوا مع الله غير الله.
فإن قيل : إنَّه تعالى فصل بين القسمين، وعطف أحدهما على الآخر في قوله :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٢] وقال :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ [الحج: ١٧] وقال :﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: ١٠٥] وذلك يوجب التَّغاير.
والجواب أنَّ هذا كقوله تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] وكقوله تعالى :﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] فإن قالوا : إنَّما خصَّ بالذِّكر تنبيهاً على كمال الدَّرجة في ذلك الوصف.
قلنا : وها هنا أيضاً كذلك إنَّما خصَّ عبدة الأوثان في هذه الآيات بهذا الاسم تنبيهاً على كمال درجتهم في الكفر.

فصل في سبب النزول


سبب نزول هذه الآية : أنَّ أبا مرثد بن أبي مرثد بعثه رسول الله ﷺ إلى " مَكَّة "، ليخرج منها ناساً من المسلمين سرّاً فلما قدمها سمعت به امرأة مشركةٌ يقال لها :" عنَاق " ؛ وكانت خليلته في الجاهليَّة فأتته وقالت : يا أبا مرثد ألا تخلو ؟ فقال لها : ويحك يا عَنَاق إنَّ الإسلام قد حال بَيْنَنَا وبَيْنَ ذلك. قالت : هل لك أن تتزوَّج بي ؟ قال : نعم، ولكن أرجع إلى رسول الله ﷺ فأستأمره. فقالت : أبي تتبرم ؟ ثم استغاثت ؛ فضربوه ضرباً شديداً، ثمَّ خلَّوا سبيله، فلمَّا قضى حاجته بمكَّة، وانصرف إلى رسول الله ﷺ أعلمه الذي كان من أمره، وأمر عناق، وقال : يا رسول الله ؛ أيحلُّ لي أن أتزوَّجها ؛ فأنزل الله تعالى :﴿وَلاَ تَنْكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾(١٢) [البقرة: ٢٢١].

فصل في الآية هل هي ابتداء حكم أو تقرير سابق


واختلف المفسِّرون(١٣) في هذه الآية : هل هي ابتداء حكم وشرع، أو هو متعلّقٌ بما تقدَّم ؛ فالأكثرون على أنَّه ابتداء شرع في بيان ما يحلُّ، ويحرم.
وقال أبو مسلم : بل هو متعلِّق بقصَّة اليتامى، فإنَّ الله تعالى لما قال :﴿وإنْ تُخَالِطُوهم فَإِخْوَانُكُمْ﴾ وأراد مخالطة النِّكاح عطف عليه بما يبعث على الرَّغبة في اليتامى، وأنَّ ذلك أولى ممَّا كانوا يتعاطونه من الرَّغبة في المشركات، وبيَّن أنَّ أمةً مؤمنةً خيرٌ من مشركة، فإنها بلغت النِّهاية فيما يُفْضي إلى الرَّغبة فيها ليدلَّ بذلك على ما يبعث على التَّزوُّج بالتيامى، وعلى تزويج الأيتام عند البلوغ ليكون ذلك داعيةً لما أمر به من النَّظر في صلاحهم وصلاح أموالهم. وعلى الوجهين، فحكم الآية لا يختلف.

فصل في بيان جواز نكاح الكتابيَّة


الأكثرون من الأُمَّة قالوا : يجوز للرَّجل أن يتزوَّج بالكتابيَّة. وقال ابن عمر، ومحمَّد بن الحنفيَّة، والهادي - وهو أحد أئمَّة الزَّيديَّة - إنَّ ذلك حرامٌ، واستدلَّ الجمهور بقوله تعالى في سورة المائدة :﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥] وسورة المائدة كلها ثابتة لم ينسخ منها شيء أصلاً.
فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون المراد من آمن منهنّ بعد الكفر، ومن كان على الإيمان من أول الأمر ؟
قلنا : قوله :﴿مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٦] يفيد حصول هذا الوصف في حال الإباحة، ويدلُّ على ذلك فعلُ الصحابة، فإنهم كانوا يتزوَّجون الكتابيَّات، ولم يظهر من أحد منهم إنكار ذلك وكان إِجماعاً على الجواز
١ - انظر: الشواذ ١٣، والمحرر الوجيز ١/٢٩٦، والبحر المحيط ٢/ ١٧٣، والدر المصون ١/٥٤٠. والتخريجات النحوية ٢٣٠..
٢ - ينظر ديوانه (١٣٧)، اللسان (نكح)، الدر المصون ١/ ٥٤٠..
٣ - ينظر البحر ٢/١٦٥، الدر المصون ١/٥٤٠..
٤ - أخرجه بهذا اللفظ ابن عساكر (١/٤٠٢) والخطيب (٢/ ٢٢٤) وأخرجه بلفظ لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل:
أبو داود (٢٠٨٥) والترمذي (١/٢٠٣-٢٠٤) والدارمي (٢/١٣٧) والطحاوي (٢/٥) وابن أبي شيبة (٤/١٣٠) وابن الجارود (٧٠٢) وابن حبان (١٢٤٣) والدارقطني (٣/٢١٩) والحاكم (٢/١٧٠) والبيهقي (٧/١٠٧) وأحمد (٤/٣٩٤، ٤١٣) عن أبي موسى.
وأخرجه ابن ماجه (١٨٨٠) والبيهقي (٧/١٠٩-١١٠) وأحمد ١/٢٥٠، عن ابن عباس.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" عن جابر كما في "المجمع" (٤/ ٢٨٦) وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن عثمان الرقي وهو متروك وقد وثقه ابن حبان..

٥ - أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" ص(٣١٨) وأبو نعيم في "أعلام النبوة" (١/١١) والعدني في "مسنده" كما في "الدر المنثور" (٢/ ٢٩٤) والطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" (٨/ ٢١٤) عن علي بن أبي طالب وقال الهيثمي: وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي صحح له الحاكم في المستدرك وقد تكلم فيه وبقيه رجاله ثقات.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٥٦) والبيهقي (٧/١٩) وعبد الرزاق وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" (٢/ ٢٩٤) عن محمد الباقر وأخرجه ابن سعد (١/٣٢) من طريق عكرمة عن ابن عباس.
قال الذهبي في تاريخ الإسلام (١/٢٩): هذا حديث ضعيف فيه متروكان الواقدي وأبو بكر بن أبي سبرة.
وأخرجه البيهقي (٧/١٩٠) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٨/٢١٥) من طريق المديني عن أبي الحويرث عن ابن عباس.
قال الهيثمي: ولم أعرف المديني ولا شيخه وبقية رجاله وثقوا وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/٣٢) عن عائشة بلفظ خرجت من نكاح غير سفاح..

٦ - ينظر: المفردات للراغب ٥٢٦..
٧ - أخرجه البخاري (٧/٧٦) كتاب الطلاق باب من أجاز طلاق الثلاث (٥٢٦٠) و(٧/١٠٠) كتاب الطلاق باب إذا طلقها ثلاثا... رقم (٥٣١٧) و(٨/٤٢) رقم (٦٠٨٤) ومسلم (٤/١٥٤-١٥٥) والنسائي (٢/٨٠) والترمذي (١/٢٠٨-٢٠٩) والدارمي (٢/ ١٦١-١٦٢) وابن ماجه (١٩٣٢) وابن الجارود (٦٨٣) والبيهقي (٧/٣٧٣، ٣٧٤) والطيالسي (١٤٣٧ و١٤٣٨) وأحمد (٦/٣٤، ٣٧) من طريق عروة عن عائشة.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح..

٨ - ذكره بهذا اللفظ القاري في "الأسرار المرفوعة" رقم (١٠٢٢) وقال: قال الرهاوي في حاشيته: لا أصل له وتبعه العجلوني في كشف الخفاء (٢/٤٤٩).
وأورده الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" (٣/١٨٨) وعزاه لأبي الفتح الأزدي في "الضعفاء" عن الحسن بن عرفة في جزئه المشهور..

٩ - البيت للمتنبي ينظر شرح ديوانه للمعري ١/٦٧، الرازي٦/٤٨..
١٠ - أخرجه مسلم (٣/١٣٥٧) كتاب الجهاد: باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث حديث (٣/ ١٧٣١) وأبو داود (٣/ ٣٧) كتاب الجهاد: باب في دعاء المشركين (٢٦١٢) والشافعي في "المسند" (٢/١١٤-١١٥) والبيهقي (٩/١٥) والبغوي في "شرح السنة" (٥/٥٤٥) من حديث بريدة بلفظ: إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم...
ولفظ الشافي في "المسند" إذا لقيت عدوا من المشركين... إلى آخره..

١١ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٦/ ٤٩..
١٢ - ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٤٥٨) وعزاه لابن أبي حاتم وابن المنذر عن مقاتل بن حيان..
١٣ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٦/٤٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى