تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) نزلت الآية في عبد الله بن رواحة، كان له ختن على ابنته، فحلف أن لا يبره فإذا قيل له : ألا تصل ختنك ؟ فقال : حلفت وكان من أقربائه فنزلت الآية. ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا ) والعرضة : كل ما يعترض فيمنع من الشيء. ومعناه : ولا تجعلوا الحلف بالله سببا يمنعكم عن البر والتقوى. وقيل : معناه : لا تستكثروا من الإيمان ؛ فإن من كثر يمينه فقد جعل اسم الله عرضة للهتك. وفيه قول آخر : معناه : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن لا تبروا، " ولا " محذوفة، وهذا كما قال الشاعر :
أي : لا أبرح قاعدا.
( وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم )
| فقالت يمين الله أبرح قاعدا | وإن قُطِعَتْ رأسي لديكِ وأوصالي |
( وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم )