محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢٤ من سورة البقرة في ١٢٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢٤ من سورة البقرة

١٢٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ أَن تَبَرّواْ وَتَتّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ فقال بعضهم : معناه : ولا تجعلوه علة لأيمانكم، وذلك إذا سئل أحدكم الشيء من الخير والإصلاح بين الناس، قال : عليّ يمين بالله ألا فعل ذلك، أو قد حلفت بالله أن لا أفعله. فيعتلّ في تركه فعل الخير والإصلاح بين الناس بالحلف بالله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأِيمَانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح، ثم يعتلّ بيمينه يقول الله : أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا هو خير له من أن يمضي على ما لا يصلح، وإن حلفت كفّرت عن يمينك وفعلت الذي هو خير لك.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن معمر عن ابن طاوس، عن أبيه مثله، إلا أنه قال : وإن حلفت فكفر عن يمينك، وافعل الذي هو خير.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا عبيد الله عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه، عن ابن عباس في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ قال : هو أن يحلف الرجل أن لا يكلم قرابته ولا يتصدّق، أو يكون بينه وبين إنسان مغاضبة، فيحلف لا يصلح بينهما ويقول : قد حلفت، قال : يكفر عن يمينه، وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا يقول : لا تعتلوا بالله أن يقول أحدكم : إنه تألّى أن لا يصل رحما، ولا يسعى في صلاح، ولا يتصدّق من ماله، مهلاً مهلاً بارك الله فيكم فإن هذا القرآن إنما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تطيعوه، ولا تنفذوا له أمرا في شيء من نذوركم ولا أيمانكم.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا ابن مهدي، قال : حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف لا يصلح بين الناس ولا يبرّ، فإذا قيل له قال : قد حلفت.
حدثني القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : سألت عطاء عن قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ قال : الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير الأمر الحسن يقول حلفت، قال الله : افعل الذي هو خير، وكفر عن يمينك، ولا تجعل الله عرضة.
حدثت عن عمار بن الحسن، قال : سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ. . . الآية، هو الرجل يحرّم ما أحلّ الله له على نفسه، فيقول : قد حلفت فلا يصلح إلا أن أَبرّ يميني. فأمرهم الله أن يكفروا أيمانهم، ويأتوا الحلال.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ أما عُرْضَة : فيعرض بينك وبين الرجل الأمر، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تصله، وأما تبّروا : فالرجل يحلف لا يبرّ ذا رحمه، فيقول : قد حلفت. فأمر الله أن لا يعرّض بيمينه بينه وبين ذي رحمه، وليبرّه ولا يبالي بيمينه، وأما تصلحوا : فالرجل يصلح بين الاثنين فيعصيانه، فيحلف أن لا يُصلح بينهما، فينبغي له أن يصلح ولا يبالي بيمينه، وهذا قبل أن تنزل الكفارات.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ قال : يحلف أن لا يتقي الله ولا يصل رحمه ولا يصلح بين اثنين، فلا يمنعه يمينه.
وقال آخرون : معنى ذلك : ولا تعترضوا بالحلف بالله في كلامكم فيما بينكم، فتجعلوا ذلك حجة لأنفسكم في ترك فعل الخير. ذكر من قال ذلك :
٣حدثني المثنى بن إبراهيم، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ يقول : لا تجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير.
٣حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ كان الرجل يحلف على الشيء من البرّ والتقوى ولا يفعله. فنهى الله عز وجل عن ذلك، فقال : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا مغيرة عن إبراهيم في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف أن لا يبرّ قرابته ولا يصل رحمه ولا يصلح بين اثنين. يقول : فليفعل وليكفر عن يمينه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن إبراهيم النخعي في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ قال : لا تحلف أن لا تتقي الله، ولا تحلف أن لا تبرّ ولا تعمل خيرا، ولا تحلف أن لا تصل، ولا تحلف أن لا تصلح بين الناس، ولا تحلف أن تقتل وتقطع.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن داود، عن سعيد بن جبير ومغيرة عن إبراهيم في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً الآية، قالا : هو الرجل يحلف أن يبرّ ولا يتقي ولا يصلح بين الناس، وأمر أن يتقي الله، ويصلح بين الناس، ويكفر عن يمينه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ فأمروا بالصلة والمعروف والإصلاح بين الناس، فإن حلف حالف أن لا يفعل ذلك فليفعله وليدع يمينه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ الآية، قال ذلك في الرجل يحلف أن لا يبرّ ولا يصل رحمه ولا يصلح بين الناس، فأمره الله أن يدع يمينه ويصل رحمه ويأمر بالمعروف ويصلح بين الناس.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا محمد بن حرب، قال : حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ قالت : لا تحلفوا بالله وإن بررتم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : حدثت أن قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مِسْطح.
حدثنا هناد، قال : حدثنا ابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ الآية، قال : يحلف الرجل أن لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، ولا يصل رحمه.
حدثني المثنى، حدثنا سويد، أخبرنا ابن المبارك، عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم في قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ قال : يحلف أن لا يتقي الله، ولا يصل رحمه، ولا يصلح بين اثنين، فلا يمنعه يمينه :
حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد، عن مكحول أنه قال في قول الله تعالى ذكره : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لاِءَيْمَانِكُمْ قال : هو أن يحلف الرجل أن لا يصنع خيرا ولا يصل رحمه ولا يصلح بين الناس، نهاهم الله عن ذلك.
وأولى التأويلين بالآية تأويل من قال : معنى ذلك لا تجعلوا الحلف بالله حجة لكم في ترك فعل الخير فيما بينكم وبين الله وبين الناس. وذلك أن العرضة في كلام العرب : القوّة والشدة، يقال منه : هذا الأمر عرضة له، يعني بذلك : قوّة لك على أسبابك، ويقال : فلانة عرضة للنكاح : أي قوّة، ومنه قول كعب بن زهير في صفة نوق :
مِنْ كُلّ نَضّاخَةِ الذّفْرى إذَا عَرقتْعُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهُولُ
يعني ب«عرضتها » : قوتها وشدتها.
فمعنى قوله تعالى ذكره : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ إذا : لا تجعلوا الله قوة لأيمانكم في أن لا تبرّوا، ولا تتقوا، ولا تصلحوا بين الناس، ولكن إذا حلف أحدكم فرأى الذي هو خير مما حلف عليه من ترك البرّ والإصلاح بين الناس فليحنث في يمينه، وليبرّ، وليتق الله، وليصلح بين الناس، وليكفر عن يمينه. وترك ذكر «لا » من الكلام لدلالة الكلام عليها واكتفاء بما ذكر عما ترك، كما قال امرؤ القيس :
فَقُلْتُ يَمِينُ اللّهِ أبْرَحُ قاعِداولَوْ قَطّعُوا رأسي لَدَيْكِ وأوْصَالي
بمعنى : فقلت : يمين الله لا أبرح. فحذف «لا » اكتفاء بدلالة الكلام عليها.
وأما قوله : أنْ تَبَرّوا فإنه اختلف في تأويل البرّ الذي عناه الله تعالى ذكره، فقال بعضهم : هو فعل الخير كله. وقال آخرون : هو البرّ بذي رحمه، وقد ذكرت قائلي ذلك فيما مضى.
وأولى ذلك بالصواب قول من قال : عنى به فعل الخير كله، وذلك أن أفعال الخير كلها من البرّ. ولم يخصص الله في قوله أنْ تَبَرّوا معنى دون معنى من معاني البرّ، فهو على عمومه، والبرّ بذوي القرابة أحد معاني البرّ.
وأما قوله : وَتَتّقُوا فإن معناه : أن تتقوا ربكم فتحذروه وتحذروا عقابه في فرائضه وحدوده أن تضيعوها أو تتعدوها، وقد ذكرنا تأويل من تأول ذلك أنه بمعنى التقوى قبل.
وقال آخرون في تأويله بما :
حدثني به محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله : أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا قال : كان الرجل يحلف على الشيء من البرّ والتقوى لا يفعله، فنهى الله عزّ وجلّ عن ذلك، فقال : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيمَانِكُمْ أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ الآية، قال : ويقال : لا يتق بعضكم بعضا بي، تحلفون بي وأنتم كاذبون ليصدقكم الناس وتصلحون بينهم، فذلك قوله : أنْ تَبَرّوا وَتَتّقُوا. . . الآية.
وأما قوله : وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ فهو الإصلاح بينهم بالمعروف فيما لا مأثم فيه، وفيما يحبه الله دون ما يكرهه.
وأما الذي ذكرنا عن السدي من أن هذه الآية نزلت قبل نزول كفارات الأيمان، فقول لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة، والخبر عما كان لا تدرك صحته إلا بخبر صادق، وإلا كان دعوى لا يتعذر مثلها وخلافها على أحد. وغير محا
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك:"والله سميع" لما يقوله الحالفُ منكم بالله إذا حلف فقال:"والله لا أبر ولا أتقي ولا أصلح بين الناس"، ولغير ذلك من قيلكم وأيمانكم ="عليم" بما تقصدون وتبتغون بحلفكم ذلك، ألخير تريدون أم غيره؟ لأني علام الغيوب وما تضمره الصدور، لا تخفى عليّ خافية، ولا ينكتم عني أمر عَلَن فطهر، أو خَفي فبَطَن.
وهذا من الله تعالى ذكره تهدُّد ووعيدٌ. يقول تعالى ذكره: واتقون أيها الناس أن تظهروا بألسنتكم من القول، أو بأبدانكم من الفعل، ما نهيتكم عنه - أو تضمروا في أنفسكم وتعزموا بقلوبكم من الإرادات والنيات بفعل ما زجرتكم عنه، فتستحقوا بذلك مني العقوبة التي قد عرَّفتكموها، فإنّي مطَّلع على جميع ما تعلنونه أو تُسرُّونه.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : لا تجعلوا أيمانكم بالله تعالى مانعة لكم من البر وصلة الرحم إذا حلفتم على تركها، كقوله تعالى :﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، فالاستمرار على اليمين آثَمُ لصاحبها من الخروج منها بالتكفير. كما قال البخاري :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن همام بن منبه، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة عن النبي ﷺ قال :" نحن الآخرون السابقون يوم القيامة "، وقال رسول الله ﷺ :" والله لأن يلجَّ أحدكم بيمينه في أهله آثمُ له عند الله من أن يُعطي كفارته التي افترض الله عليه ".
وهكذا رواه مسلم، عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، به. ورواه أحمد، عنه، به.
ثم قال البخاري : حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا معاوية، هو ابن سلام، عن يحيى، وهو ابن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" من استلج في أهله بيمين، فهو أعظم إثمًا، ليس تغني الكفارة ".
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ﴾ قال : لا تجعلن عرضة ليمينك ألا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير.
وهكذا قال مسروق، والشعبي، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وطاوس، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعكرمة، ومكحول، والزهري، والحسن، وقتادة، ومقاتل بن حيان، والربيع بن أنس، والضحاك، وعطاء الخراساني، والسدي. ويؤيد ما قاله هؤلاء الجمهور ما ثبت في الصحيحين، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" إني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها " وثبت فيهما أيضًا أن رسول الله ﷺ قال لعبد الرحمن بن سمرة :" يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت خيرًا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك ".
وروى مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا
منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير ".
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا خليفة بن خياط، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال :" من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فتركها كفارتها ".
ورواه أبو داود من طريق عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال : قال رسول الله ﷺ :" لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها ".
ثم قال أبو داود : والأحاديث عن النبي ﷺ كلها :" فليكفر عن يمينه " وهي الصحاح.
وقال ابن جرير : حدثنا علي بن سعيد الكندي، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة قالت : قال رسول الله ﷺ :" من حلف على قطيعة رحم أو معصية، فبره أن يحنث فيها ويرجع عن يمينه ".
وهذا حديث ضعيف ؛ لأن حارثة [ هذا ] هو ابن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، متروك الحديث، ضعيف عند الجميع.
ثم روى ابن جرير عن ابن جبير وسعيد بن المسيب، ومسروق، والشعبي : أنهم قالوا : لا يمين في معصية، ولا كفارة عليها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إِبَاحَةَ ذَلِكَ. وَلَكِنْ فِي الْأَسَانِيدِ ضَعْفٌ شَدِيدٌ، وَقَدِ اسْتَقْصَاهَا شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فِي جُزْءٍ جَمَعَهُ فِي ذَلِكَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: حَكَى لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَحْلِيلِهِ وَلَا تَحْرِيمِهِ شَيْءٌ. وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ. وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ... فَذَكَرَ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ الصَّبَّاغُ: كَانَ الرَّبِيعُ يَحْلِفُ بِالْلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: لَقَدْ كَذَبَ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ -عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِي سِتَّةِ (١) كُتُبٍ مِنْ كُتُبِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَمِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ -وَهُوَ إِبَاحَةُ وَطْءِ المرأة في دبرها -سعيد ابن الْمُسَيِّبِ وَنَافِعٌ وَابْنُ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ. وَهَذَا الْقَوْلُ فِي الْعُتْبِيَّةِ. وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابٍ لَهُ أَسْمَاهُ كِتَابُ السِّرِّ، وَحُذَّاقُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَمَشَايِخُهُمْ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ الْكِتَابَ، وَمَالِكٌ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ كِتَابُ السِّرِّ وَوَقَعَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّ ابْنَ شَعْبَانَ أَسْنَدَ هَذَا الْقَوْلَ إِلَى زُمْرَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَإِلَى مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِ جِمَاعِ النِّسْوَانِ وَأَحْكَامِ الْقُرْآنِ هَذَا لَفْظُهُ قَالَ: وَحَكَى الْكَيَا الْهَرَّاسِيُّ الطَّبَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ اسْتَدَلَّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ* وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ الشُّعَرَاءِ: [١٦٥، ١٦٦].
يَعْنِي مِثْلَهُ مِنَ الْمُبَاحِ ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَهُمْ مِنْ فُرُوجِ النِّسَاءِ لَا أَدْبَارِهِنَّ قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَمَا قَالَهُ الْقُرَظِيُّ إِنْ كَانَ صَحِيحًا إِلَيْهِ فَخَطَأٌ. وَقَدْ صَنَّفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُصَنَّفَاتٍ مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ وسمى كتابه إطهار إِدْبَارِ مَنْ أَجَازَ الْوَطْءَ فِي الْأَدْبَارِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ﴾ أَيْ: مِنْ فِعْلِ الطَّاعَاتِ، مَعَ امْتِثَالِ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ تَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ﴾ أَيْ: فَيُحَاسِبُكُمْ عَلَى أَعْمَالِكُمْ جَمِيعًا.
﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيِ: الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ، التَّارِكِينَ مَا عَنْهُ (٢) زَجَرَهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ -قَالَ: أَرَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -: ﴿وَقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ﴾ قَالَ: يَقُولُ: " بِاسْمِ اللَّهِ"، التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْجِمَاعِ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبنا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقَتْنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا" (٣).
﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾
(١) في جـ: "في ست".
(٢) في أ: "ما عنهم".
(٣) صحيح البخاري برقم (١٤١).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
المقصود من اليمين، والقسم تعظيم المقسم به، وتأكيد المقسم عليه، وكان الله تعالى قد أمر بحفظ الأيمان، وكان مقتضى ذلك حفظها في كل شيء، ولكن الله تعالى استثنى من ذلك إذا كان البر باليمين، يتضمن ترك ما هو أحب إليه، فنهى عباده أن يجعلوا أيمانهم عرضة، أي : مانعة وحائلة عن أن يبروا : أن(١)  يفعلوا خيرا، أو يتقوا شرا، أو يصلحوا بين الناس، فمن حلف على ترك واجب وجب حنثه، وحرم إقامته على يمينه، ومن حلف على ترك مستحب، استحب له الحنث، ومن حلف على فعل محرم، وجب الحنث، أو على فعل مكروه استحب الحنث، وأما المباح فينبغي فيه حفظ اليمين عن الحنث.
ويستدل بهذه الآية على القاعدة المشهورة، أنه " إذا تزاحمت المصالح، قدم أهمها " فهنا تتميم اليمين مصلحة، وامتثال أوامر الله في هذه الأشياء، مصلحة أكبر من ذلك، فقدمت لذلك.
ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين فقال :﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ أي : لجميع الأصوات ﴿عَلِيمٌ﴾ بالمقاصد والنيات، ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم، قد استقر علمها عنده.
١ - في ب: أي..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٢٤} ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
المقصود من اليمين، والقسم تعظيم المقسم به، وتأكيد المقسم عليه، وكان الله تعالى قد أمر بحفظ الأيمان، وكان مقتضى ذلك حفظها في كل شيء، ولكن الله تعالى استثنى من ذلك إذا كان البر باليمين، يتضمن ترك ما هو أحب إليه، فنهى عباده أن يجعلوا أيمانهم عرضة، أي: مانعة وحائلة عن أن يبروا: أن (١) يفعلوا خيرا، أو يتقوا شرا، أو يصلحوا بين الناس، فمن حلف على ترك واجب وجب حنثه، وحرم إقامته على يمينه، ومن حلف على ترك مستحب، استحب له الحنث، ومن حلف على فعل محرم، وجب الحنث، أو على فعل مكروه استحب الحنث، وأما المباح فينبغي فيه حفظ اليمين عن الحنث.
ويستدل بهذه الآية على القاعدة المشهورة، أنه "إذا تزاحمت المصالح، قدم أهمها "فهنا تتميم اليمين مصلحة، وامتثال أوامر الله في هذه الأشياء، مصلحة أكبر من ذلك، فقدمت لذلك.
ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين فقال: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ أي: لجميع الأصوات ﴿عَلِيمٌ﴾ بالمقاصد -[١٠١]- والنيات، ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم، قد استقر علمها عنده.
(١) في ب: أي.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
عُرْضَةً
مَانِعًا.

إعراب الآية ٢٢٤ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٢٢ الى ٢٢٣]

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ محيض مصدر ومثله جاء مجيئا وقال مقيلا. قُلْ هُوَ أَذىً ابتداء وخبر، وأذى من ذوات الياء. يقال: أذيت به أذى وأذاني وهما آذياني. وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ لم تحذف النون للنصب لأنها علامة التأنيث وقد ذكرناه. فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ «حيث» في العربية للموضع فتأوّل قوم هذا على ما يجب في العربية أنه موضع بعينه وهو الفرج، وقال قوم: قد بيّن ذلك الموضع بقوله: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ فإنّى شئتم وهو الذي أمر به. وأما قول مجاهد من حيث نهوا عنه في محيضهنّ فيدلّ على أنه جعل الأمر والنهي شيئا واحدا، وهذا مردود. «أنّى» ظرف وحقيقته: من أين شئتم، وقيل: كيف شئتم وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ أي الطاعة ثم حذف المفعول. وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ حذفت النون للإضافة لأنه بمعنى المستقبل.
وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس قال سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يخطب يقول: «إنّكم ملاقو الله حفاة عراة مشاة غرلا» «١» ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٤]

وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ نهي قال ابن عباس «٢» : يحلف أن لا يصل ذا قرابته. أَنْ تَبَرُّوا في موضع نصب، وإن شئت في موضع خفض، وإن شئت في موضع رفع فالنصب على ثلاث تقديرات منها: في أن تبرّوا ثم حذف «في» فتعدّى الفعل، ومنها: كراهة أن تبرّوا ثم يحذف، ومنها: لئلا تبرّوا والخفض في جهة واحدة على قول الخليل والكسائي يكون في أن تبرّوا فأضمرت «في» وخفضت بها والرفع بالابتداء وحذفت الخبر، والتقدير أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أولى أو أمثل مثل طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد: ٢١].

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٥]

لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ يقال: لغا يلغوا أو يلغى لغوا ولغي يلغى لغى إذا
(١) أخرجه الترمذي في سننه (القيامة ٩/ ٢٥٦)، والقرطبي في تفسير ٣٥/ ٩٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٢/ ١٨٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢٢٤ من سورة البقرة

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾. [٢٢٤].
قال الكلبي: نزلت في عبد الله بن رَوَاحَة ينهاه عن قطيعة خَتَنِه بشير بن النعمان، وذلك أن ابن رَوَاحَة حلَف أن لا يدخل عليه أبداً، ولا يكلمه، ولا يصلح بينه وبين امرأته، ويقول: قد حلفت بالله أن لا أفعل ولا يحل [لي] إلا أن أبَرَّ في يميني فأنزل الله تعالى هذه الآية.

القراءات في الآية ٢٢٤ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٢٤ من سورة البقرة

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٣ قولًا
١
عن عبد الكريم الجزري -من طريق عبيد الله بن عمرو- في قول الله: ﴿أن تبروا وتتقوا﴾، قال: التقوى: تحلف وتقول: قد حلفت ألا أعتق، ولا أصَّدَّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (٢١٤٨).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾، يقول: لا يحلف على ما هو في معصية: ألا يَصِل قرابته. وذلك أنّ الرجل يحلف أن لا يدخل على جاره، ولا يُكَلِّمه، ولا يُصْلِح بين إخوانه. والرجل يريد الصُّلْح بين الرجلين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف المصلح أن لا يتكلم بينهما. قال الله عز وجل: لا تحلفوا ألّا تصلوا القرابة أن ﴿تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ الله، ﴿وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾، فهو خير لكمْ من وفاء باليمين في معصية الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٢-١٩٣.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والله سميع﴾ يعني: اليمين التي حلفوا عليها، ﴿عليم﴾ يعني: عالم بها، كان هذا قبل أن تنزل كفارةُ اليمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (٢١٥٠، ٢١٥١).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لليمين؛ لقولهم: حَلَفْنا عليها، ﴿عَلِيمٌ﴾ يقول: عالم بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٩٣.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق داود-، وإبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة﴾ الآية، قالا: هو الرجل يحلف أن لا يَبَرَّ، ولا يَتَّقِي، ولا يصلح بين الناس. وأُمِر أن يتقي الله، ويصلحَ بين الناس، ويُكَفِّر عن يمينه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٨، ٩، ١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾، قال: لا تحلف أن لا تتقي الله، ولا تحلف أن لا تَبَرَّ، ولا تعمل خيرًا، ولا تحلف أن لا تَصِل، ولا تحلف أن لا تُصْلِح بين الناس، ولا تحلف أن تَقْتُل وتَقْطَع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، فأُمِرُوا بالصِّلة، والمعروف، والإصلاح بين الناس. فإن حَلَفَ حالِفٌ أن لا يفعل ذلك فلْيَفْعَلْهُ، ولْيَدَعْ يمينَه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٣٤-٢٣٥، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾؛ فقال بعضهم: المعنى: لا تجعلوه عِلَّة لأيمانكم، وذلك إذا سُئِل أحدكم الشيءَ من الخير قال: حلفتُ بالله ألّا أفعله. فيعتلُّ في تركه فعل الخير بالحلف بالله. وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تعترضوا بالحلف بالله في كلامكم فيما بينكم، فتجعلوا ذلك حُجَّة لأنفسكم في ترك فعل الخير. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٤/١١) القولَ الثاني الذي قال به ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والنخعي من طريق ابن يزيد، وابن فضيل عن مغيرة، ومجاهد، والربيع، وعائشة، وابن جريج، ومكحول مستندًا إلى اللغة، فقال: «وذلك أنّ العرضة في كلام العرب: القوة والشدة، يقال منه: هذا الأمر عرضة له. يعني بذلك: قوة لك على أسبابك، ويقال: فلانة عُرْضَة للنكاح. أي: قوة».
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ الآية، قال: هو الرجل يُحَرِّم ما أحَلَّ الله له على نفسه، فيقول: قد حلفت، فلا يصلح إلا أن أبرَّ يميني. فأمرهم الله أن يُكَفِّروا أيمانهم، ويأتوا الحلال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
٩
عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ قال: هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح، ثم يَعْتَلُّ بيمينه. يقول الله: ﴿أن تبروا وتتقوا﴾ هو خير له من أن يمضي على ما لا يصلح، وإن حلفت كَفَّرت عن يمينك، وفعلت الذي هو خير لك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٩٢، وابن جرير ٤‏/‏٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
١٠
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- فى قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: لا تَعْتَلُّوا بالله، لا يقول أحدكم: إني آلَيْتُ أن لا أصِل رَحِمًا، ولا أسعى في صلاح، ولا أتصدق من مالي. كَفِّر عن يمينك، وائْتِ الذى حلفت عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠‏/‏٣٣، وفي شعب الإيمان ١٤‏/‏١٢٦-١٢٧.
١١
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾. قال: الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير؛ الأمرَ الحسن، يقول: حلفتُ. قال الله: افعل الذي هو خيرٌ، وكفِّر عن يمينك، ولا تجعل الله عرضةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
١٢
عن مسروق، وعامر الشعبي، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزهري، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧ (عقب ٢١٤٥) عن الربيع ومقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
١٣
عن مكحول -من طريق سعيد- أنّه قال في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: هو أن يحلف الرجل أن لا يصنع خيرًا، ولا يَصِل رَحِمه، ولا يصلح بين الناس، نهاهم الله عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عُرضةً لأيمانكم أن تبرُّوا وتتقوا﴾، يقول: لا تَعْتَلُّوا بالله، أن يقول أحدُكم: إنه تَأَلّى أن لا يَصِل رَحِمًا، ولا يسعى في صلاح، ولا يَتَصَدَّق من ماله. مهلًا مهلًا! بارك الله فيكم، فإنّ هذا القرآن إنّما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تُطِيعُوه، ولا تُنفِذوا له أمرًا في شيء من نُذُورِكم، ولا أيمانكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (عقب ٢١٤٥).
١٥
عن إسماعيل السدي: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾، أما ﴿عُرضة﴾ فيعرض بينك وبين الرجل الأمرُ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تَصِله. وأما ﴿تبرُّوا﴾ فالرجل يحلف لا يَبَرُّ ذا رَحِمه، فيقول: قد حلفتُ. فأمر الله أن لا يُعَرِّض بيمينه بينه وبين ذي رَحِمَه، ولْيَبَرَّه، ولا يُبالِي بيمينه. وأما ﴿تصلحوا﴾ فالرجل يصلح بين الاثنين، فيعصيانه، فيحلف أن لا يصلح بينهما، فينبغي له أن يُصْلِح ولا يبالي بيمينه. وهذا قبل أن تنزل الكفّارات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧-٤٠٨ (٢١٤٧، ٢١٥٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير البِرِّ الذي عناه الله بقوله: ﴿أن تبروا﴾؛ فقال قوم: هو فعل الخير كله. وقال آخرون: هو البِرُّ بذي رحمه. ورجَّحَ ابنُ جرير القولَ الأول لدلالة العموم، فقال (٤/١٢): «وذلك أنّ أفعال الخير كلَّها من البر، ولم يخصص الله في قوله: ﴿أن تبروا﴾ معنًى دون معنًى من معاني البر؛ فهو على عمومه». ثُمَّ ذَكَرَ اندراج القولِ الثاني في الأول، فقال: «والبِرُّ بذوي القرابة أحد معاني البِرِّ». وبيَّن ابنُ عطية (١/٥٤٨) أن المهدوي قدَّر الآية: بكراهة أن تبروا، وذكر أن قومًا قالوا: المعنى: ولا تحلفوا بالله كاذبين إذا أردتم البر والتقوى والإصلاح. وبيَّن أنه على هذا القول لا يحتاج إلى تقدير «لا» بعد ﴿أن﴾، ثم ذكر أن هذا التأويل له معنيان: الأول: أن يكون في الذي يريد الإصلاح بين الناس، فيحلف حانثًا ليكمل غرضه. الثاني: أن يكون على ما رُوي عن عائشة أنها قالت: «نزلت في تكثير اليمين بالله نهيًا أن يحلف الرجل به برًّا فكيف فاجرًا»، فالمعنى: إذا أردتم لأنفسكم البر. ونقل عن الزجاج وغيره أنهم قالوا: معنى الآية: أن يكون الرجل إذا طلب منه فعل خير ونحوه اعتلَّ بالله تعالى، فقال: عليّ يمين. وهو لم يحلف.
١٦
عن عطاء، قال: جاء رجلٌ إلى عائشة، فقال: إنِّي نذرت إن كلمتُ فلانًا فإنَّ كُلَّ مملوك لي عَتِيق، وكلَّ مال لي سِتْرٌ للبيت. فقالت: لا تجعل مملوكيك عتقاء، ولا تجعل مالك سِتْرًا للبيت؛ فإنّ الله يقول: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا﴾ الآية، فكَفِّر عن يمينك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٦ (٢١٤٤).
١٧
عن عائشة -من طريق عروة- في الآية، قالت: لا تحلفوا بالله، وإن بَرَرْتُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، يقول: لا تجعلني في عُرْضَةٍ ليمينك ألّا تصنع الخير، ولكن كَفِّر عن يمينك، واصْنَعِ الخيرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (٢١٤٥)، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حَدَّثه- في الآية، قال: هو أن يحلف الرجلُ أن لا يُكَلِّم قرابته، ولا يتصدق، أو يكون بين رجلين مُغاضَبَةً فيحلف لا يصلح بينهما، ويقول: قد حلفتُ. قال: يُكَفِّر عن يمينه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: كان الرجل يحلف على الشيء من البِرَّ والتقوى لا يفعله؛ فنهى الله عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٨.
٢١
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: هو الرجل يحلف لا يصل قرابتَه، فجعل الله له مخرجًا في التكفير، فأمره ألّا يَعْتَلَّ بالله، فلْيُكَفِّر يمينَه، وليَبْرَرْ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حُصَيْن- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف لا يصلح بين الناس ولا يَبَرُّ، فإذا قيل له قال: قد حلفتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦.
٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أن تبروا﴾ يعني: أن تصلوا القرابة. كان الرجلُ يريد الصلحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف ألا يتكلم بينهما في الصلح، ﴿أن تبروا﴾ قال: أن تصلوا إلى القرابة، ﴿وتتقوا﴾ يعني: وتتقوا، ﴿وتصلحوا بين الناس﴾ فهو خير من وفاء اليمين في المعصية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧ (٢١٤٦، ٢١٤٩).

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «والله، لَأَن يَلِجَّ١ أحدُكم في يمينه في أهله آثَمُ له عند الله من أن يُعْطِيَ كفارته التي افترض عليه»٢
التخريج
  1. ١يلج -بكسر اللام، ويجوز فتحها، بعدها جيم-: من اللجاج، وهو أن يتمادى في الأمر، ولو تبين له خطؤه، وأصل اللجاج في اللغة: هو الإصرار على الشيء مطلقًا. فتح الباري ١١‏/‏٥١٩.
  2. ٢أخرجه البخاري ٨‏/‏١٢٨ (٦٦٢٥، ٦٦٢٦)، ومسلم ٣‏/‏١٢٧٦ (١٦٥٥).
٢
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها؛ فلْيُكَفِّر عن يمينه، ولْيَفْعَل الذي هو خير»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٢٧١-١٢٧٢ (١٦٥٠).
٣
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي والله -إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتَحَلَّلْتُها»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٨٩-٩٠ (٣١٣٣)، ٥‏/‏١٧٣ (٤٣٨٥)، ٧‏/‏٩٤-٩٥ (٥٥١٨)، ٨‏/‏١٢٨ (٦٦٢٣)، ٨‏/‏١٣٢ (٦٦٤٩)، ٨‏/‏١٣٨ (٦٦٨٠)، ٨‏/‏١٤٦ (٦٧١٨)، ٨‏/‏١٤٧ (٦٧٢١)، ٩‏/‏١٦١ (٧٥٥٥)، ومسلم ٣‏/‏١٢٦٨ (١٦٤٩)، ٣‏/‏١٢٧٠-١٢٧١ (١٦٤٩).
٤
عن عَدِيّ بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حلف على يمينٍ، فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأتِ الذي هو خير، وليُكَفِّر عن يمينه»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٢٧٢-١٢٧٣ (١٦٥١).
٥
عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أُعْطِيتها عن غير مسألةٍ أُعِنتَ عليها، وإن أُعطِيتَها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٢٧-١٢٨ (٦٦٢٢)، ٨‏/‏١٤٧-١٤٨ (٦٧٢٢)، ٩‏/‏٦٣ (٧١٤٦، ٧١٤٧)، ومسلم ٣‏/‏١٢٧٣، ١٤٥٦ (١٦٥٢).

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: كان الرجل يريد الصُّلْحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه؛ فيحلف أن لا يتكلم بينهما في الصلح؛ فنزلت الآية... كان هذا قبل أن تنزل كفارةُ اليمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٧، ٤٠٨ (٢١٤٩، ٢١٥١).
٢
عن الحسن البصري: كان الرجل يُقال له: لِمَ لا تَبَرَّ أباك أو أخاك أو قرابتك أو تفعل كذا لخير؟ فيقول: قد حلفتُ بالله لا أبَرُّه، ولا أصِلُه، ولا أُصْلِح الذي بيني وبينه. يَعْتَلُّ بالله؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٢٧-. وعقَّب عليه بحديث عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا عبد الرحمن بن سمرة، إذا حلفت على يمينٍ، فرأيت خيرًا منها؛ فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك».
٣
عن الربيع بن أنس، قال: كان الرجل يحلف ألّا يَصِلَ رَحِمَه، ولا يصلح بين الناس؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال:... وهذا قبل أن تنزل الكفّارات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٠٨ (٢١٥٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٤/١٣) قولَ السُّدِّيِّ مُستندًا إلى عدم وجود دليل يشهد لقوله، فقال: «وأمّا الذي ذكرنا عن السدي من أنّ هذه الآية نزلت قبل نزول كفارات الأيمان؛ فقولٌ لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة، والخبرُ عَمّا كان لا تُدْرَكُ صِحَّتُه إلا بخبر صادق، وإلا كان دعوى لا يتعذر مثلها وخلافها على أحد. وغير محال أن تكون هذه الآية نزلت بعد بيان كفارات الأيمان في سورة المائدة».
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عبد الله بن رواحة، ينهاه عن قطيعة خَتَنِه١ على أخته بشير بن النعمان الأنصاري، وذلك أنّه كان بينهما شيءٌ، فحلف عبد الله أن لا يدخل عليه، ولا يكلّمه، ولا يصلح بينه وبين امرأته، وجعل يقول: قد حلفتُ بالله ألّا أدخل؛ فلا يَحِلُّ لي إلّا أن أبرَّ يميني. فأنزل الله هذه الآية٢
التخريج
  1. ١الخَتَن: الصِّهْر أو كل من كان من قِبَلِ المرأة كالأب والأخ. لسان العرب (ختن).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٣. وعلقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٩٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾، نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وفي ابنه عبد الرحمن، حلف أبو بكر رضي الله عنه ألّا يَصِله حتى يُسْلِم. وذلك أنّ الرجل كان إذا حلف قال: لا يَحِلُّ إلّا إبرار القسم. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾... ، كان هذا قبل أن تنزل الكفارة في المائدة [٨٩]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏١٩٢.
٧
قال مُقاتِل بن حَيّان: نزلت هذه الآيةُ في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حين حلف ألّا يَصِل ابنَه عبد الرحمن حتى يُسْلِم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٦٣.
٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: حُدِّثتُ: أنّ قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مِسْطَح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏١٠.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢٤ من سورة البقرة

٥ وقفات في هذه الآية

  • (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا) "المعنى" : لا تجعلوا الحلف معترضا بينكم وبين البر . (حتى الحلف المغلظ ليس مبررا لترك الخير) .

    — عقيل الشمري

  • ‏{ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا } " إذا تزاحمت المصالح ، قدم أهمها ".

    — تفسير السعدي

  • سورة البقرة آية 224

    — عبدالله الشهري

  • مجالـس في تدبـر القرآن الآية 224

    — خالد السبت

  • زارني لطلب استشارة، ولاحظتُ أنه يُقسِم كثيرًا على ما يستحقّ وما لا يستحق - أكثر من عشرة أيمان - وكلها يصدّرها بقوله : ( وقَسَمًا بمن أحلّ القسَم ) ! ‏لا يا عزيزي ، بل أمر الله بحفظ الأيمان : ﴿ واحفظوا أيمانكم ﴾ وصيانة اسمه من الابتذال ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾.

    — مهند المعتبي

ترجمات معاني الآية ٢٢٤ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(224) And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال