الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( وَلاَ تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمُ ) الآية [ ٢٢٢ ].
معناه : أن يقول الرجل إذا سئل في خير أو صلاح : عَليَّ يمين أن لا أفعل. فيجعل اليمين علة لترك فعل الخير. فأمرهم الله بأن(١) يبروا أيمانهم ويتقوه في فعل الخير ويصلحوا بين الناس، قاله طاوس وغيره(٢).
وقال ابن عباس : " هو الرجل يحلف ألا يكلم قرابته، ولا يتصدق عليهم، أو يكون بينه وبين رجل مغاضبة فيحلف ألا يصلح بينه وبين خصمه، فأمر أن يُكفِّر ويفعل ما حلف عليه " (٣).
وقال الضحاك : " هو الرجل يُحَرِّمُ ما أحل الله له على نفسه ويحلف، فأمره الله أن يكفِّر ويأتي الحلال " (٤).
وقال السدي : " ( عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمُ ) : هو أن يعرض بينك وبين الرجل أمر فتحلف ألا تكلمه/ولا تصله " (٥).
وقال مالك : " بلغني أنه يحلف بالله في كل شيء(٦).
قال ابن عباس : " معناه لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن لا تصنعوا الخير، ولكن كفِّروا أيمانكم واصنعوا الخير " (٧).
وقوله :( أَن تَبَرُّوا ) [ ٢٢٢ ] هو الرجل يحلف ألا يبر رحمه.
ثم قال :( وَتُصْلِحُوا ) هو الرجل يحلف ألا يصلح بين اثنين(٨)/إذا عصياه(٩)، غضباً عليهما في مخالفته، فأمر أن يكفر ويأتي ما حلف عليه.
وجامع القول في هذا ما روي عن ابن عباس أنه قال : " هو الرجل يحلف على شيء من الخير والبر ألا يفعله، فأمر أن يفعل ويكفّر " (١٠).
وقالت عائشة رضي الله عنها : " لا تحلفوا بالله(١١) وإن بررتم " (١٢).
وقال ابن جريج : " نزلت الآية في أمر أبي بكر حيث حلف ألا يتصدق على مسطح(١٣) ولا يعطيه شيئاً " (١٤).
والعرضة في كلام العرب القوة والشدة ؛ يقال : " هذا الأمر عرضة لك " أي قوة لك على أسبابك(١٥). فمعناه على هذا : لا تجعلوا يمينكم قوة لكم في ترك فعل الخير(١٦).
وقال السدي : " نزلت هذه الآية قبل نزول الكفارات " (١٧).
وقال غيره : " نزلت بعد نزولها ".
معناه : أن يقول الرجل إذا سئل في خير أو صلاح : عَليَّ يمين أن لا أفعل. فيجعل اليمين علة لترك فعل الخير. فأمرهم الله بأن(١) يبروا أيمانهم ويتقوه في فعل الخير ويصلحوا بين الناس، قاله طاوس وغيره(٢).
وقال ابن عباس : " هو الرجل يحلف ألا يكلم قرابته، ولا يتصدق عليهم، أو يكون بينه وبين رجل مغاضبة فيحلف ألا يصلح بينه وبين خصمه، فأمر أن يُكفِّر ويفعل ما حلف عليه " (٣).
وقال الضحاك : " هو الرجل يُحَرِّمُ ما أحل الله له على نفسه ويحلف، فأمره الله أن يكفِّر ويأتي الحلال " (٤).
وقال السدي : " ( عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمُ ) : هو أن يعرض بينك وبين الرجل أمر فتحلف ألا تكلمه/ولا تصله " (٥).
وقال مالك : " بلغني أنه يحلف بالله في كل شيء(٦).
قال ابن عباس : " معناه لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن لا تصنعوا الخير، ولكن كفِّروا أيمانكم واصنعوا الخير " (٧).
وقوله :( أَن تَبَرُّوا ) [ ٢٢٢ ] هو الرجل يحلف ألا يبر رحمه.
ثم قال :( وَتُصْلِحُوا ) هو الرجل يحلف ألا يصلح بين اثنين(٨)/إذا عصياه(٩)، غضباً عليهما في مخالفته، فأمر أن يكفر ويأتي ما حلف عليه.
وجامع القول في هذا ما روي عن ابن عباس أنه قال : " هو الرجل يحلف على شيء من الخير والبر ألا يفعله، فأمر أن يفعل ويكفّر " (١٠).
وقالت عائشة رضي الله عنها : " لا تحلفوا بالله(١١) وإن بررتم " (١٢).
وقال ابن جريج : " نزلت الآية في أمر أبي بكر حيث حلف ألا يتصدق على مسطح(١٣) ولا يعطيه شيئاً " (١٤).
والعرضة في كلام العرب القوة والشدة ؛ يقال : " هذا الأمر عرضة لك " أي قوة لك على أسبابك(١٥). فمعناه على هذا : لا تجعلوا يمينكم قوة لكم في ترك فعل الخير(١٦).
وقال السدي : " نزلت هذه الآية قبل نزول الكفارات " (١٧).
وقال غيره : " نزلت بعد نزولها ".
١ - في ق، ع٣: أن..
٢ - انظر: تفسير الغريب ٨٥، وجامع البيان ٤/٤١٨.
وقوله: "قاله طاوس وغيره" ساقط من ع٢، ع٣..
٣ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢٠، والدر المنثور ١/٦٤٢..
٤ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢١..
٥ - انظر: المصدر السابق..
٦ - انظر: تفسير القرطبي ٣/٩٧..
٧ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢٢، وهو أيضاً قول الفراء في معانيه ١/١٤٤..
٨ - في ق: أتين، وهو تحريف..
٩ - في ق: غضباه، وهو تصحيف..
١٠ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢٢..
١١ - سقط لفظ الجلالة "الله" من ع٢، ق، ع٣..
١٢ - انظر: جامع البيان ٤/٣٢٣..
١٣ - في ق: مصطلح، وهو تحريف.
وهو عوف بن أثاثة بن عبادين المطلب اشتهر بلقبه "مسطح"، شهد المشاهد كلها، نزل الكوفة. (ت٣٤هـ) بالمدينة.
انظر: طبقات ابن خياط ٩..
١٤ - انظر: المحرر الوجيز ٢/١٨٥، وتفسير القرطبي ٣/٩٧. ولباب النقول ٤٤..
١٥ - انظر: مفردات الراغب ٣٤١-٣٤٢، واللسان ٢/٧٤٢..
١٦ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٤/٤٢٤-٤٢٥، وتفسير القرطبي ٣/٩٨..
١٧ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢١..
٢ - انظر: تفسير الغريب ٨٥، وجامع البيان ٤/٤١٨.
وقوله: "قاله طاوس وغيره" ساقط من ع٢، ع٣..
٣ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢٠، والدر المنثور ١/٦٤٢..
٤ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢١..
٥ - انظر: المصدر السابق..
٦ - انظر: تفسير القرطبي ٣/٩٧..
٧ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢٢، وهو أيضاً قول الفراء في معانيه ١/١٤٤..
٨ - في ق: أتين، وهو تحريف..
٩ - في ق: غضباه، وهو تصحيف..
١٠ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢٢..
١١ - سقط لفظ الجلالة "الله" من ع٢، ق، ع٣..
١٢ - انظر: جامع البيان ٤/٣٢٣..
١٣ - في ق: مصطلح، وهو تحريف.
وهو عوف بن أثاثة بن عبادين المطلب اشتهر بلقبه "مسطح"، شهد المشاهد كلها، نزل الكوفة. (ت٣٤هـ) بالمدينة.
انظر: طبقات ابن خياط ٩..
١٤ - انظر: المحرر الوجيز ٢/١٨٥، وتفسير القرطبي ٣/٩٧. ولباب النقول ٤٤..
١٥ - انظر: مفردات الراغب ٣٤١-٣٤٢، واللسان ٢/٧٤٢..
١٦ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٤/٤٢٤-٤٢٥، وتفسير القرطبي ٣/٩٨..
١٧ - انظر: جامع البيان ٤/٤٢١..