تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، نزلت في أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وفي ابنه عبد الرحمن، حلف أبو بكر، رضي الله عنه، ألا يصله حتى يسلم، وذلك أن الرجل كان إذا حلف، قال : لا يحل إلا إبرار القسم، فأنزل الله عز وجل :﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، يقول : لا يحلف على ما هو في معصية إلا يصل قرابته، وذلك أن الرجل يحلف أن لا يدخل على جاره، ولا يكلمه، ولا يصلح بين إخوانه، والرجل يريد الصلح بين الرجلين، فيغضبه أحدهما أو يتهمه، فيحلف المصلح أن لا يتكلم بينهما، قال الله عز وجل : لا تحلفوا ألا تصلوا القرابة :﴿أن تبروا وتتقوا﴾ الله ﴿وتصلحوا بين الناس﴾، فهو خير لكم من وفاء باليمين في معصية الله.
﴿والله سميع﴾ لليمين، لقولهم : حلفنا عليها.
﴿عليم﴾ يقول : عالم بها، كان هذا قبل أن تنزل الكفارة في المائدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى