التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿عرضة لأيمانكم﴾ أي : لا تكثروا الحلف بالله فتبدلوا اسمه، وأن تبروا على هذا علة للنهي، فهو مفعول من أجله : أي نهيتم عن كثرة الحلف كي تبروا، وقيل : المعنى لا تحلفوا على أن تبروا وتتقوا، وافعلوا البر والتقوى دون يمين، فأن تبروا على هذا هو المحلوف عليه، والعرضة على هذين القولين لقولك : فلان عرضة لفلان إذا أكثر التعرض له، وقيل : عرضة ما منع، من قولك عرض له أمر حال بينه وبين كذا، أي : لا تمتنعوا بالحلف بالله من فعل البر والتقوى، ومن ذلك يمين أبي بكر الصديق أن لا ينفق على مسطح، ف﴿أن تبروا﴾ على هذا : علة لامتناعهم فهو مفعول من أجله أو مفعول بعرضة، لأنها بمعنى مانع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى