جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿لاّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِالّلغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلََكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : لا يُؤَاخُذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمْ وفي معنى اللغو. فقال بعضهم في معناه : لا يؤاخذكم الله بما سبقتكم به ألسنتكم من الأيمان على عجلة وسرعة، فيوجب عليكم به كفارة إذا لم تقصدوا الحلف واليمين، وذلك كقول القائل : فعل هذا والله، أو أفعله والله، أو لا أفعله والله، على سبوق المتكلم بذلك لسانه بما وصل به كلامه من اليمين. ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال : حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة عن ابن عباس : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هي بلى والله، ولا والله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قالت : لا والله، وبلي والله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة نحوه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال : سألت عائشة عن لغو اليمين، قالت : هو لا والله، وبلى والله، ما يتراجع به الناس.
حدثنا هناد، قال : حدثنا وكيع وعبدة وأبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قول الله لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قالت : لا والله، وبلى والله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قالت : لا والله، وبلى الله، يصل بها كلامه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام بن سلم، عن عبد الملك، عن عطاء قال : دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة فقال لها : يا أمّ المؤمنين قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قالت : هو لا والله، وبلى والله، ليس مما عقدتم الأيمان.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، قال : أتيت عائشة مع عبيد بن عمير، فسألها عبيد عن قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ فقالت عائشة : هو قول الرجل : لا والله، وبلى والله، ما لم يعقد عليه قلبه.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية قال : أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال : انطلقت مع عبيد بن عمير إلى عائشة وهي مجاورة في ثبير، فسألها عبيد عن لغو اليمين، فقالت : لا والله، وبلى والله.
حدثنا محمد بن موسى الحرسي، قال : حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، قال : حدثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : قالت عائشة : قال رسول الله ﷺ :«هُوَ قَوْلُ الرّجُلِ فِي بَيْتِهِ كَلاّ وَاللّهِ وَبَلى وَاللّهِ ».
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قالت : هم القوم يتدارءون في الأمر، فيقول هذا : لا والله، وبلى والله، وكلا والله، يتدارءون في الأمر لا تعقد عليه قلوبهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : قول الرجل : لا والله، وبلى والله، يصل به كلامه ليس فيه كفارة.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا المغيرة، عن الشعبي، قال : هو الرجل يقول : لا والله، وبلى والله، يصل حديثه.
حدثنا حميد بن مسعدة، قال : حدثنا بشر بن المفضل، قال : حدثنا ابن عون، قال : سألت عامرا عن قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هو لا والله، وبلى والله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي جميعا، عن ابن عون، عن الشعبي مثله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم وابن وكيع، قالا : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا أيوب، قال : قال أبو قلابة في «لا والله وبلى والله » : أرجو أن يكون لغة.
وقال يعقوب في حديثه : أرجو أن يكون لغوا. وقال ابن وكيع في حديثه : أرجو أن يكون لغة، ولم يشك.
حدثنا أبو كريب وابن وكيع وهناد، قالوا : حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال : لا والله، وبلى والله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن مالك، عن عطاء، قال : سمعت عائشة تقول في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قالت : لا والله، وبلى والله.
حدثنا هناد، قال : حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن عطاء، مثله.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن عكرمة في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هو قول الناس : لا والله وبلى والله.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال : حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن الشعبي وعكرمة قالا : لا والله، وبلى والله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة عن عمرو، عن عطاء، قال : دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة، فسألها، فقالت : لا والله، وبلى والله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حفص، عن ابن أبي ليلى وأشعث، عن عطاء، عن عائشة : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قالت : لا والله، وبلى والله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي وجرير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت : لا والله، وبلى والله.
حدثنا ابن وكيع وهناد، قالا : حدثنا يعلى، عن عبد الملك، عن عطاء، قال : قالت عائشة في قول الله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قالت : هو قولك : لا والله، وبلى والله، ليس لها عقد الأيمان.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن الشعبيّ قال : اللغو : قول الرجل : لا والله، وبلى والله، يصل به كلامه ما لم يشكّ شيئا يعقد عليه قلبه.
حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني عمرو أن سعيد بن أبي هلال حدثه أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت عائشة تقول : لغو اليمين قول الرجل : لا والله، وبلى والله فيما لم يعقد عليه قلبه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال عمرو : وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي، عن عطاء، عن عائشة، بذلك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : الرجلان يتبايعان، فيقول أحدهما : والله لا أبيعك بكذا وكذا، ويقول الآخر : والله لا أشتريه بكذا وكذا فهذا اللغو لا يؤاخذ به.
وقال آخرون : بل اللغو في اليمين : اليمين التي يحلف بها الحالف وهو يرى أنه كما يحلف عليه ثم يتبين غير ذلك وأنه بخلاف الذي حلف عليه. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرني ابن نافع، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة أنه كان يقول : لغو اليمين : حلف الإنسان على الشيء يظن أنه الذي حلف عليه، فإذا هو غير ذلك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ واللغو : أن يحلف الرجل على الشيء يراه حقا وليس بحق.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو صالح : قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ هذا في الرجل يحلف على أمر إضرار أن يفعله فلا يفعله، فيرى الذي هو خير منه، فأمره الله أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير. ومن اللغو أيضا : أن يحلف الرجل على أمر لا يألو فيه الصدق وقد أخطأ في يمينه، فهذا الذي عليه الكفارة ولا إثم عليه.
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا هشام، عن قتادة، عن سليمان بن يسار في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : خطأ غير عمد.
حدثنا ابن بشار قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن عوف، عن الحسن في هذه الآية : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هو أن تحلف على الشيء وأنت يخيل إليك أنه كما حلفت وليس كذلك فلا يؤاخذه الله ولا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلف عليه على علم.
حدثنا هناد وابن وكيع، قالا : حدثنا وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، قال : هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنه كما حلف.
حدثنا سفيان، قال : حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن الحسن : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هو الرجل يحلف على اليمين يرى أنها كذلك، وليست كذلك.
حدثنا هناد، قال : حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هو الرجل يحلف على الشيء، وهو يرى أنه كذلك، فلا يكون كما قال فلا كفارة عليه.
حدثنا هناد وأبو كريب وابن وكيع، قالوا : حدثنا وكيع، عن سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنها كما حلف عليه، وليست كذلك.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح في قول الله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : من حلف بالله ولا يعلم إلا أنه صادق فيما حلف.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ حلف الرجل على الشيء وهو لا يعلم إلا أنه على ما حلف عليه فلا يكون كما حلف، كقوله : إن هذا البيت لفلان وليس له، وإن هذا الثوب لفلان وليس له.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هو الرجل يحلف على الشيء يرى أنه فيه صادق.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم في قوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : هو الرجل يحلف على الأمر يرى أنه كما حلف عليه فلا يكون كذلك، قال : فلا يؤاخذ بذلك. قال : وكان يحبّ أن يكفر.
حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : حدثنا الجعفي، عن زائدة، عن منصور، قال : قال إبراهيم : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ باللّغْو فِي أيمَانِكُمُ قال : أن يحلف على الشيء وهو يرى أنه صادق وهو كاذب، فذلك اللغو لا يؤاخذ به.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عمرو، عن منصو

تفسير هذه الآية من كتب أخرى