الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ. . .﴾ [البقرة: ٢٢٦]
﴿يُؤْلُونَ﴾ : معناه يَحْلِفُون، والإِيلاءُ اليمين، واختلف مَنِ المرادُ بلزومِ حكمِ الإِيلاء. فقال مالكٌ : هو الرجُلُ يغاضب امرأته، فيحلفُ بيمينٍ يلحقُ عن الحِنْثِ فيها حُكْمُ أن لاَّ يطأها، ضرراً منْه، أكْثَرَ من أربعة أشهر، لا يقصد بذلك إِصلاحَ ولَدٍ رضيعٍ ونحوه، وقال به عطاءٌ وغيره.
وقوله تعالى :﴿مِن نِّسَائِهِمْ﴾[البقرة: ٢٢٦].
يدخل فيه الحرائرُ والإِماء، إِذا تزوَّجن، والتربُّص : التأنِّي والتأخُّر، و﴿أربعَةَ أشْهُرٍ﴾ عند مالك، وغيره : للحر، وشهران : للعبد.
وقال الشافعيُّ : هو كالحرِّ، و﴿فاؤُوا﴾ : معناه : رجَعُوا، ومنه :﴿حتى تَفِيءَ إلى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩] قال الجُمْهور : وإِذا فاء، كَفَّر، والفَيْءُ، عند مالكٍ : لا يكون إِلا بالوطْء، أو بالتكْفير في حال العُذْر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى