التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿يولون من نسائهم﴾ يحلفون على ترك وطئهن وإنما تعدى بمن، لأنه تضمن معنى البعد منهن، ويدخل في عموم قوله :﴿الذين﴾ : كل حالف حرا كان أو عبدا، إلا أن مالك جعل مدة إيلاء العبد شهرين، خلافا للشافعي، ويدخل في إطلاق الإيلاء اليمين بكل ما يلزم عنه حكم، خلافا للشافعي في قصر الإيلاء على الحلف بالله، ووجهه أنها اليمين الشرعية، ولا يكون موليا عند مالك والشافعي، إلا إذا حلف على مدة أكثر من أربعة أشهر، وعند أبي حنيفة أربعة أشهر فصاعدا، فإذا انقضت الأربعة الأشهر : وقف المولى عند مالك والشافعي، فإما فاء وإلا طلق، فإن أبى الطلاق : طلق عليه الحاكم، وقال أبو حنيفة : إذا انقضت الأربعة الأشهر، وقع الطلاق دون توقيف، ولفظ الآية يحتمل القولين.
﴿فإن فاءوا﴾ رجعوا إلى الوطىء وكفروا عن اليمين.
﴿غفور رحيم﴾ أي : يغفر ما في الأيمان من إضرار المرأة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى