الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله :( لِلَّذِينَ يُولُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ) الآية [ ٢٢٤ ].
الإيلاء عند ابن عباس هو : أن يحلف الرجل في الغضب ألا يجامع امرأته(١). وكذلك روي عن علي رضي الله عنه(٢)، وهو قول النخعي وقتادة والحسن(٣). فإن حلف في غير غضب، فليس بمولي لأنه إصلاح.
وقد قال(٤) مالك رضي الله عنه(٥) : " من حلف ألا يطأ امرأته حتى تفطم ولدها فليس بمولي " (٦).
وقال ابن(٧) مسعود : " يكون مولياً إذا حلف في الرضا(٨) والغضب ألا يطأ " (٩).
وبه قال الثوري وأهل العراق والشافعي(١٠) وابن حنبل، وهو قول مالك(١١). كما أن سائر الأيمان من طلاق وغيره سواء في الرضا والغضب.
وروي عن ابن عباس أنه قال : " لا يكون مولياً حتى يحلف ألا يطأها(١٢) أبداً " (١٣).
وقال مالك رضي الله عنه(١٤) والشافعي : " إذا حلف ألا يطأ أكثر من أربعة أشهر، وتمت(١٥) الأربعة أخذ بالوطء أو الطلاق ؛ يطلق(١٦) طلقة بائنة تملك بها نفسها، وله مراجعتها إن شاء بعقد مجدد وصداق " (١٧).
وقد قال جماعة : " إن الطلاق يقع بمضي الأربعة أشهر(١٨) ولا يوقف بعدها "، وهو قول ابن مسعود وابن عباس وجماعة معهما(١٩).
وإيجاب توقيفه بعد الأربعة الأشهر هو قول عمر(٢٠) وعثمان وعلي(٢١) وابن عمر وعائشة وأبي الدرداء(٢٢) وغيرهم من الصحابة، وعليه أكثر الفقهاء : مالك والشافعي وغيرهما(٢٣).
والإجماع على أن الطلاق بكلام يسمع يدل على تمام(٢٤) الأربعة أشهر(٢٥) لا يكون طلاقاً حتى يتكلم به، وهو قول ابن عمر وأبي الدرداء.
وكل يمين عند مالك(٢٦) لا يقدر صاحبها عند الوطء من أجلها فهو مول(٢٧) بها/ولو حلف لغريمه ألا يطأ امرأته حتى يوفيه حقه(٢٨) فهو مول عند مالك. فكل يمين منعت من الوطء فصاحبها مول(٢٩) عند مالك والشافعي(٣٠) والشعبي والنخعي وسفيان وأصحاب الرأي/، وأبي ثور وأبي عبيد(٣١)، وهو مروي عن ابن عباس(٣٢).
إلا أن مذهب مالك أنه إذا حلف ألا يطأ فتمضي أربعة أشهر من يوم حلف، يوقف، فإما فاء، و[ إما طلق ](٣٣)، سواء رفع إلى السلطان بعد الأربعة أشهر وقبلها، إنما يحسب من يوم حلف، وإذا حلف على أمر يفعله بالطلاق منع من الوطء حتى يفعل ودخل عليه الإيلاء، لكن لا يوقف إلا بمضي(٣٤) الأربعة الأشهر من يوم يرفع إلى السلطان، ولا يحسب له من يوم حلف(٣٥).
ومن قال لامرأته : " [ إن قربتك فأنت ](٣٦) علي كظهر أمي "، فهو مول(٣٧) عند مالك. فإذا انقضت أربعة أشهر، فإما أن يطلق وإما أن يكفر ويطأ.
وقوله :( يُولُونَ مِن نِّسَائِهِمْ )[ ٢٢٤ ].
قيل/معناه : على وطء(٣٨) نسائهم، " فمن " بمعنى " على " وفيه حذف مضاف معناه : " على وطء نسائهم "، ثم حذف الوطء كما قال :( مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ )[آل عمران: ١٩٤] أي " على ألسنة(٣٩) رسلك "، ثم حذف الألسنة.
وقوله(٤٠) :( فَإِن فَاءُوا ) [ ٢٢٤ ].
أي رجعوا إلى الوطء، وكفّروا عن(٤١) عن أيمانهم، فإن الله غفور لهم على يمينهم، رحيم بهم أن يعاقبهم بعد كفارتهم.
الإيلاء عند ابن عباس هو : أن يحلف الرجل في الغضب ألا يجامع امرأته(١). وكذلك روي عن علي رضي الله عنه(٢)، وهو قول النخعي وقتادة والحسن(٣). فإن حلف في غير غضب، فليس بمولي لأنه إصلاح.
وقد قال(٤) مالك رضي الله عنه(٥) : " من حلف ألا يطأ امرأته حتى تفطم ولدها فليس بمولي " (٦).
وقال ابن(٧) مسعود : " يكون مولياً إذا حلف في الرضا(٨) والغضب ألا يطأ " (٩).
وبه قال الثوري وأهل العراق والشافعي(١٠) وابن حنبل، وهو قول مالك(١١). كما أن سائر الأيمان من طلاق وغيره سواء في الرضا والغضب.
وروي عن ابن عباس أنه قال : " لا يكون مولياً حتى يحلف ألا يطأها(١٢) أبداً " (١٣).
وقال مالك رضي الله عنه(١٤) والشافعي : " إذا حلف ألا يطأ أكثر من أربعة أشهر، وتمت(١٥) الأربعة أخذ بالوطء أو الطلاق ؛ يطلق(١٦) طلقة بائنة تملك بها نفسها، وله مراجعتها إن شاء بعقد مجدد وصداق " (١٧).
وقد قال جماعة : " إن الطلاق يقع بمضي الأربعة أشهر(١٨) ولا يوقف بعدها "، وهو قول ابن مسعود وابن عباس وجماعة معهما(١٩).
وإيجاب توقيفه بعد الأربعة الأشهر هو قول عمر(٢٠) وعثمان وعلي(٢١) وابن عمر وعائشة وأبي الدرداء(٢٢) وغيرهم من الصحابة، وعليه أكثر الفقهاء : مالك والشافعي وغيرهما(٢٣).
والإجماع على أن الطلاق بكلام يسمع يدل على تمام(٢٤) الأربعة أشهر(٢٥) لا يكون طلاقاً حتى يتكلم به، وهو قول ابن عمر وأبي الدرداء.
وكل يمين عند مالك(٢٦) لا يقدر صاحبها عند الوطء من أجلها فهو مول(٢٧) بها/ولو حلف لغريمه ألا يطأ امرأته حتى يوفيه حقه(٢٨) فهو مول عند مالك. فكل يمين منعت من الوطء فصاحبها مول(٢٩) عند مالك والشافعي(٣٠) والشعبي والنخعي وسفيان وأصحاب الرأي/، وأبي ثور وأبي عبيد(٣١)، وهو مروي عن ابن عباس(٣٢).
إلا أن مذهب مالك أنه إذا حلف ألا يطأ فتمضي أربعة أشهر من يوم حلف، يوقف، فإما فاء، و[ إما طلق ](٣٣)، سواء رفع إلى السلطان بعد الأربعة أشهر وقبلها، إنما يحسب من يوم حلف، وإذا حلف على أمر يفعله بالطلاق منع من الوطء حتى يفعل ودخل عليه الإيلاء، لكن لا يوقف إلا بمضي(٣٤) الأربعة الأشهر من يوم يرفع إلى السلطان، ولا يحسب له من يوم حلف(٣٥).
ومن قال لامرأته : " [ إن قربتك فأنت ](٣٦) علي كظهر أمي "، فهو مول(٣٧) عند مالك. فإذا انقضت أربعة أشهر، فإما أن يطلق وإما أن يكفر ويطأ.
وقوله :( يُولُونَ مِن نِّسَائِهِمْ )[ ٢٢٤ ].
قيل/معناه : على وطء(٣٨) نسائهم، " فمن " بمعنى " على " وفيه حذف مضاف معناه : " على وطء نسائهم "، ثم حذف الوطء كما قال :( مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ )[آل عمران: ١٩٤] أي " على ألسنة(٣٩) رسلك "، ثم حذف الألسنة.
وقوله(٤٠) :( فَإِن فَاءُوا ) [ ٢٢٤ ].
أي رجعوا إلى الوطء، وكفّروا عن(٤١) عن أيمانهم، فإن الله غفور لهم على يمينهم، رحيم بهم أن يعاقبهم بعد كفارتهم.
١ - انظر: جامع البيان ٤/٤٥٩-٤٦٠ وتفسير القرطبي ٣/١٠٦..
٢ - انظر: المصدر السابق..
٣ - انظر: تفسير القرطبي ٣/١٠٦..
٤ - لفظ "قد" ساقط من ع٣..
٥ - قوله: "رضي الله عنه" ساقط من ع٢، ح، ق..
٦ - انظر: الموطأ ١/٥٥٨، تفسير القرطبي ٣/١٠٦..
٧ - سقط من ق..
٨ - في ق: الرضاع، وهو تحريف..
٩ - انظر: تفسير القرطبي ٣/١٠٦..
١٠ - انظر: الأم ٥/٢٦٨..
١١ - انظر: تفسير القرطبي ٣/١٠٦..
١٢ - في ع٣: يطأ..
١٣ - انظر: المحرر الوجيز ٢/١٩٠، وتفسير القرطبي ٣/١٠٤، والدر المنثور ١/٦٤٦..
١٤ - سقط قوله: "رضي الله عنه" من ع٢، ح، ق..
١٥ - في ق: ثبت. وهو تحريف..
١٦ - في ع٣: ويطلق..
١٧ - انظر: الموطأ ١/٥٥٧-٥٥٨، والرسالة ٥٧٨، وأحكام الكيا الهراسي ١/١٤٨. وهو أيضاً قول عثمان، وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهم. انظر جامع البيان ٤/٤٧٨..
١٨ - في ع٣: أشهر..
١٩ - انظر: جامع البيان ٤/٤٨٤، وتفسير ابن كثير ١/٢٦٨..
٢٠ - في ق: محمد. وهو خطأ..
٢١ - انظر: أقوال عمر وعثمان وعلي في جامع البيان ٤/٤٨٨-٤٩٠..
٢٢ - انظر: قولي عائشة وأبي الدرداء في جامع البيان ٤/٤٩١..
٢٣ - انظر: الموطأ ١/٥٥٦، والرسالة ٥٧٧-٥٧٨، وأحكام الشافعي ١/٢٣١، ومسنده ٢٤٨، والأم ٥/٢٦٩-٢٧٠، وفي ق: غير ما. وهو تحريف..
٢٤ - في ع٢: إتمام..
٢٥ - في ع٣: عشر..
٢٦ - قوله: "عند مالك" ساقط من ع٣..
٢٧ - في ق، ع٣. مولى..
٢٨ - في ع٣: وهو..
٢٩ - في ع٣: مولى..
٣٠ - انظر: الرسالة ٥٥٤..
٣١ - انظر: أقوال هؤلاء الفقهاء في تفسير القرطبي ٣/١٠٣..
٣٢ - انظر: تفسير القرطبي ٣/١٠٣..
٣٣ - في ع٣: أطلق. وهو تحريف..
٣٤ - في ع٣: مضي. وهو تحريف..
٣٥ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١٤٧، وتفسير القرطبي ٣/١٠٥-١٠٦..
٣٦ - في ع١: قريتك فأنت طالق، وفي ع٣: قرابتك وأنت..
٣٧ - في ع٣: مولى..
٣٨ - سقط من ح..
٣٩ - في ع٣: سنة. وهو تحريف..
٤٠ - في ع٣: وقوله..
٤١ - في ق: على. وهو تحريف..
٢ - انظر: المصدر السابق..
٣ - انظر: تفسير القرطبي ٣/١٠٦..
٤ - لفظ "قد" ساقط من ع٣..
٥ - قوله: "رضي الله عنه" ساقط من ع٢، ح، ق..
٦ - انظر: الموطأ ١/٥٥٨، تفسير القرطبي ٣/١٠٦..
٧ - سقط من ق..
٨ - في ق: الرضاع، وهو تحريف..
٩ - انظر: تفسير القرطبي ٣/١٠٦..
١٠ - انظر: الأم ٥/٢٦٨..
١١ - انظر: تفسير القرطبي ٣/١٠٦..
١٢ - في ع٣: يطأ..
١٣ - انظر: المحرر الوجيز ٢/١٩٠، وتفسير القرطبي ٣/١٠٤، والدر المنثور ١/٦٤٦..
١٤ - سقط قوله: "رضي الله عنه" من ع٢، ح، ق..
١٥ - في ق: ثبت. وهو تحريف..
١٦ - في ع٣: ويطلق..
١٧ - انظر: الموطأ ١/٥٥٧-٥٥٨، والرسالة ٥٧٨، وأحكام الكيا الهراسي ١/١٤٨. وهو أيضاً قول عثمان، وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهم. انظر جامع البيان ٤/٤٧٨..
١٨ - في ع٣: أشهر..
١٩ - انظر: جامع البيان ٤/٤٨٤، وتفسير ابن كثير ١/٢٦٨..
٢٠ - في ق: محمد. وهو خطأ..
٢١ - انظر: أقوال عمر وعثمان وعلي في جامع البيان ٤/٤٨٨-٤٩٠..
٢٢ - انظر: قولي عائشة وأبي الدرداء في جامع البيان ٤/٤٩١..
٢٣ - انظر: الموطأ ١/٥٥٦، والرسالة ٥٧٧-٥٧٨، وأحكام الشافعي ١/٢٣١، ومسنده ٢٤٨، والأم ٥/٢٦٩-٢٧٠، وفي ق: غير ما. وهو تحريف..
٢٤ - في ع٢: إتمام..
٢٥ - في ع٣: عشر..
٢٦ - قوله: "عند مالك" ساقط من ع٣..
٢٧ - في ق، ع٣. مولى..
٢٨ - في ع٣: وهو..
٢٩ - في ع٣: مولى..
٣٠ - انظر: الرسالة ٥٥٤..
٣١ - انظر: أقوال هؤلاء الفقهاء في تفسير القرطبي ٣/١٠٣..
٣٢ - انظر: تفسير القرطبي ٣/١٠٣..
٣٣ - في ع٣: أطلق. وهو تحريف..
٣٤ - في ع٣: مضي. وهو تحريف..
٣٥ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١٤٧، وتفسير القرطبي ٣/١٠٥-١٠٦..
٣٦ - في ع١: قريتك فأنت طالق، وفي ع٣: قرابتك وأنت..
٣٧ - في ع٣: مولى..
٣٨ - سقط من ح..
٣٩ - في ع٣: سنة. وهو تحريف..
٤٠ - في ع٣: وقوله..
٤١ - في ق: على. وهو تحريف..