تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإن عزموا الطلاق﴾ أي قصدوه بعزيمة تامة ؛ ويدل على أن العزم هنا بمعنى القصد أنه تعدى بنفسه إلى الطلاق ؛ ولو كان العزم بمعناه الأصلي لتعدى ب«على » ؛ فإنك تقول :«عزم على كذا » ؛ ولا تقول :«عزم كذا ».
قوله تعالى :﴿فإن الله سميع عليم﴾ أي سميع لأقوالهم - ومنها الطلاق - ؛ عليم بأحوالهم - ومنها مفارقة زوجاتهم -.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الفوائد :
١ - من فوائد الآيتين : ثبوت حكم الإيلاء ؛ لأن الله تعالى وقَّت له أربعة أشهر.
٢ - ومنها : أن الإيلاء لا يصح من غير زوجة ؛ لقوله تعالى :[ من نسائهم } ؛ فلو حلف أن لا يطأ أمته لم يثبت له حكم الإيلاء ؛ ولو حلف أن لا يطأ امرأة، ثم تزوجها، لم يكن له حكم الإيلاء - لكن لو جامع وجبت عليه كفارة يمين -.
٣ - ومنها : أن المولي يضرب له مدة أربعة أشهر من إيلائه ؛ لقوله تعالى :﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ ؛ فيفيد أن ابتداء المدة من الإيلاء.
٤ - ومنها : حكمة الله عزّ وجلّ، ورحمته بعباده في مراعاة حقوق الزوجة ؛ وكما أنه حق للزوجة فهو من مصلحة الزوج أيضاً حتى لا يضيع حق المرأة على يده، فيكون ظالماً.
٥ - ومنها : أن المولي يوقف عند مضي أربعة أشهر، ويقال له : إما أن تفيء ؛ وإما أن تطلق ؛ لقوله تعالى :﴿فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾.
٦ - ومنها : أن الطلاق بيد الزوج ؛ لقوله تعالى :﴿وإن عزموا الطلاق﴾ ؛ والضمير يعود على «الذين يؤلون من نسائهم».
٧ - ومنها : صحة الإيلاء من غير المدخول بها ؛ لقوله تعالى :﴿من نسائهم﴾ ؛ والمرأة تكون من نساء الإنسان بمجرد العقد الصحيح.
٨ - ومنها : أن الإيلاء من أربعة أشهر فما فوق محرم ؛ لقوله تعالى :﴿فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾ ؛ فإن المغفرة لا تكون إلا في مقابلة ذنب.
٩ - ومنها : أن رجوع الإنسان عما هو عليه من المعصية سبب للمغفرة ؛ لقوله تعالى :﴿فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾.
١٠ - ومنها : أن الله سبحانه وتعالى لا يحب الطلاق ؛ لقوله تعالى :{ وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم
١١ - ومنها : أن الطلاق لا يقع بمجرد تمام مدة الإيلاء ؛ لقوله تعالى :﴿وإن عزموا الطلاق﴾ ؛ فإن قيل : لو امتنع عن الفيئة، والطلاق فهل يجبر على أحدهما ؟
فالجواب : نعم ؛ يجبر على أحدهما إذا طالبت الزوجة بذلك ؛ لأنه حق لها ؛ فإن أبى فللحاكم أن يطلق، أو يفسخ النكاح ؛ والفسخ أولى من الطلاق لئلا تحسب عليه طلقة، فيضيق عليه العدد - أي عدد الطلاق -.

مـس-أل-ة :

هل يصح الإيلاء من الصغير الذي لم يبلغ ؟
الجواب : لا يصح ؛ لقوله تعالى :﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ ؛ والصبي لا تنعقد منه اليمين ؛ لأنه غير مكلف.
١٢ - ومنها : إثبات أربعة أسماء من أسماء الله سبحانه وتعالى ؛ وهي «الغفور»، و «الرحيم»، و «السميع»، و «العليم» ؛ وما تتضمنه هذه الأسماء من الصفات، والأحكام.
١٣ - ومنها : الإشارة إلى أن الفيئة أحب إلى الله من الطلاق ؛ لأن ذلك نوع من التهديد


الفوائد :
١ - من فوائد الآيتين : ثبوت حكم الإيلاء ؛ لأن الله تعالى وقَّت له أربعة أشهر.
٢ - ومنها : أن الإيلاء لا يصح من غير زوجة ؛ لقوله تعالى :[ من نسائهم } ؛ فلو حلف أن لا يطأ أمته لم يثبت له حكم الإيلاء ؛ ولو حلف أن لا يطأ امرأة، ثم تزوجها، لم يكن له حكم الإيلاء - لكن لو جامع وجبت عليه كفارة يمين -.
٣ - ومنها : أن المولي يضرب له مدة أربعة أشهر من إيلائه ؛ لقوله تعالى :﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ ؛ فيفيد أن ابتداء المدة من الإيلاء.
٤ - ومنها : حكمة الله عزّ وجلّ، ورحمته بعباده في مراعاة حقوق الزوجة ؛ وكما أنه حق للزوجة فهو من مصلحة الزوج أيضاً حتى لا يضيع حق المرأة على يده، فيكون ظالماً.
٥ - ومنها : أن المولي يوقف عند مضي أربعة أشهر، ويقال له : إما أن تفيء ؛ وإما أن تطلق ؛ لقوله تعالى :﴿فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾.
٦ - ومنها : أن الطلاق بيد الزوج ؛ لقوله تعالى :﴿وإن عزموا الطلاق﴾ ؛ والضمير يعود على «الذين يؤلون من نسائهم».
٧ - ومنها : صحة الإيلاء من غير المدخول بها ؛ لقوله تعالى :﴿من نسائهم﴾ ؛ والمرأة تكون من نساء الإنسان بمجرد العقد الصحيح.
٨ - ومنها : أن الإيلاء من أربعة أشهر فما فوق محرم ؛ لقوله تعالى :﴿فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾ ؛ فإن المغفرة لا تكون إلا في مقابلة ذنب.
٩ - ومنها : أن رجوع الإنسان عما هو عليه من المعصية سبب للمغفرة ؛ لقوله تعالى :﴿فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾.
١٠ - ومنها : أن الله سبحانه وتعالى لا يحب الطلاق ؛ لقوله تعالى :{ وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم
١١ - ومنها : أن الطلاق لا يقع بمجرد تمام مدة الإيلاء ؛ لقوله تعالى :﴿وإن عزموا الطلاق﴾ ؛ فإن قيل : لو امتنع عن الفيئة، والطلاق فهل يجبر على أحدهما ؟
فالجواب : نعم ؛ يجبر على أحدهما إذا طالبت الزوجة بذلك ؛ لأنه حق لها ؛ فإن أبى فللحاكم أن يطلق، أو يفسخ النكاح ؛ والفسخ أولى من الطلاق لئلا تحسب عليه طلقة، فيضيق عليه العدد - أي عدد الطلاق -.
مـس-أل-ة :
هل يصح الإيلاء من الصغير الذي لم يبلغ ؟
الجواب : لا يصح ؛ لقوله تعالى :﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ ؛ والصبي لا تنعقد منه اليمين ؛ لأنه غير مكلف.
١٢ - ومنها : إثبات أربعة أسماء من أسماء الله سبحانه وتعالى ؛ وهي «الغفور»، و «الرحيم»، و «السميع»، و «العليم» ؛ وما تتضمنه هذه الأسماء من الصفات، والأحكام.
١٣ - ومنها : الإشارة إلى أن الفيئة أحب إلى الله من الطلاق ؛ لأن ذلك نوع من التهديد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى