بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطلاق﴾، يعني أوجبوا الطلاق بترك الجماع، حتى مضت أربعة أشهر وقعت عليها تطليقة بمضي أربعة أشهر. وقال بعضهم : لا يقع الطلاق، ولكن يؤمر الزوج بعد مضي أربعة أشهر أن يجامعها أو يطلقها. وقال بعضهم يقع الطلاق بمضي أربعة أشهر ؛ وهو قول علمائنا. وروي عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود أنهما قالا : عزيمة الطلاق انقضاء أربعة أشهر، وذلك قوله تعالى :﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطلاق﴾، أي أوجبوا الطلاق بترك الجماع ؛ ﴿فَإِنَّ الله سَمِيعٌ﴾ لمقالتهم بكلمة الإيلاء ﴿عَلِيمٌ﴾ بهم.