الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَإِنْ عَزَمُواْ الطلاق﴾ فتربصوا إلى مُضيِّ المدة ﴿فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وعيد على إصرارهم وتركهم الفيئة، وعلى قول الشافعي رحمه الله معناه ﴿فَإِن فَآءُوا﴾ ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ﴾ بعد مضي المدة.
فإن قلت : كيف موقع الفاء إذا كانت الفيئة قبل انتهاء مدّة التربص ؟ قلت : موقع صحيح لأن قوله ﴿فَإِن فَآءُوا﴾، ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ﴾ تفصيل لقوله ﴿لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَائِهِمْ﴾ والتفصيل يعقب المفصل، كما تقول : أنا نزيلكم هذا الشهر، فإن أحمدتكم أقمت عندكم إلى آخره، وإلا لم أقم إلا ريثما أتحوّل.
فإن قلت : ما تقول في قوله :﴿فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وعزمهم الطلاق بما يعلم ولا يسمع ؟ قلت : الغالب أن العازم للطلاق وترك الفيئة والضرار، لا يخلو من مقاولة ودمدمة ولا بد له من أن يحدّث نفسه ويناجيها بذلك، وذلك حديث لا يسمعه إلا الله كما يسمع وسوسة الشيطان.
فإن قلت : كيف موقع الفاء إذا كانت الفيئة قبل انتهاء مدّة التربص ؟ قلت : موقع صحيح لأن قوله ﴿فَإِن فَآءُوا﴾، ﴿وَإِنْ عَزَمُواْ﴾ تفصيل لقوله ﴿لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَائِهِمْ﴾ والتفصيل يعقب المفصل، كما تقول : أنا نزيلكم هذا الشهر، فإن أحمدتكم أقمت عندكم إلى آخره، وإلا لم أقم إلا ريثما أتحوّل.
فإن قلت : ما تقول في قوله :﴿فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وعزمهم الطلاق بما يعلم ولا يسمع ؟ قلت : الغالب أن العازم للطلاق وترك الفيئة والضرار، لا يخلو من مقاولة ودمدمة ولا بد له من أن يحدّث نفسه ويناجيها بذلك، وذلك حديث لا يسمعه إلا الله كما يسمع وسوسة الشيطان.