تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) الآية. هذا راجع إلى ما تقدم يعني : اعبدوا الذي جعل لكم الأرض فراشا، والجعل هاهنا بمعنى : الخلق ( فراشا ) أي : بساطا، وقيل : وطاء. وقيل : مقاما. يعنى لكم الأرض قرارا لتكونوا عليها ( والسماء بناء ) أي : سقفا ( وأنزل من السماء ماء ) إنما أضافه إلى السماء وإن كان ينزل من السحاب ؛ لأنه ينزل من جهة السماء.
( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) قيل : الرزق هو كل ما يؤكل. وقيل : كل ما ينتفع به. ( فلا تجعلوا لله أندادا ) قال قتادة : الند : هو المثل. وقال أبو عبيدة : الند هو الضد. وهذا من الأضداد، والله تعالى بريء عن المثل والضد. قال حسان بن ثابت في مدح رسول الله ﷺ :
يعنى : ولست له بمثل ؛ قال لبيد :
أي : لا مثل له. ومعنى قوله ( فلا تجعلوا لله أندادا ) أي : لا تتخذوا من دونه أربابا تعبدونهم كعبادة الله، وتطيعونهم كطاعة الله لا أن له مثلا، أو لا مثل لله تعالى.
( وأنتم تعلمون ) أي : فلا تعبدوا غيره وأنتم تعلمون أنه خالقكم وخالق السموات والأرض.
( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) قيل : الرزق هو كل ما يؤكل. وقيل : كل ما ينتفع به. ( فلا تجعلوا لله أندادا ) قال قتادة : الند : هو المثل. وقال أبو عبيدة : الند هو الضد. وهذا من الأضداد، والله تعالى بريء عن المثل والضد. قال حسان بن ثابت في مدح رسول الله ﷺ :
| أًَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ | فَشَرُّكُمَا لخيركما الفداءُ |
| أَحْمَدُ الله فلا نَدَّ لَهْ | بيديْهِ الخيرُ ما شاء فَعَلْ |
( وأنتم تعلمون ) أي : فلا تعبدوا غيره وأنتم تعلمون أنه خالقكم وخالق السموات والأرض.