كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ ؛ أي في شَكٍّ، ﴿مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾، مُحَمَّدٍ ﷺ أنه ليس مِنِّي، وأنَّ محمداً يختلِقُه من نفسه، ﴿فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾ ؛ أي من بَشَرٍ مثله ؛ والْهاءُ في ﴿مِّثْلِهِ﴾ عائدةٌ إلى النَّبيِّ عليه السلام. وقيل : معناهُ فَأْتُوا بسورةٍ من مثله مِمَّا نزَّلنا.
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ ؛ أي آلِهتكم ومن رجوتُم معونتَه في الإتيانِ بسورةٍ مثله، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، أنه ليس من الوحيِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأْتُواْ﴾ أمرُ تعجيزٍ ؛ لأنهُ تعالى عَلِمَ عجزَ العباد عنهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى