تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وإن كنتم في ريب ) أي : شك. فإن قيل : كيف ذكره على التشكيك وهم في ريب على التحقيق ؟ قيل : مثله جائز في كلام العرب ؛ كما يقول الرجل لغيره : إن كنت رجلا فافعل كذا ؛ وإن عرف أنه رجل على التحقيق. قيل : أراد به " وإذ كنتم " فيكون على التحقيق، ( مما نزلنا ) من القرآن ( على عبدنا ) يعني : على الرسول ﷺ.
( فأتوا بسورة ) السورة : اسم للمنزلة الرفيعة ؛ ومنه سورة البناء ؛ لارتفاعه. قال الشاعر :
أي : أعطاك سورة منزلة، أي : منزلة رفيعة. وسميت سورة القرآن سورة ؛ لأن القارىء ينال بقراءة كل سورة منزلة ؛ حتى يستكمل جميع المنازل باستكمال القرآن، وقيل : السورة اسم لقطعة من القرآن معلوم الأول والآخر، ومنه سؤر الطعام لما بقي منه. وفي الخبر «إذا أكلتم فاسأروا » (١) أي : أبقوا بقية. وإنما نزل القرآن سورة سورة حتى [ أن ] (٢) القارىء كلما قرأ سورة وافتتح أخرى ازداد نشاطا، فيكون أنشط في القراءة، أو لأنه ربما لا يمكنه حفظ جميع القرآن فيحفظ بعض السور.
( فأتوا بسورة من مثله ) وقوله :( من مثله ) فيه معنيان : أحدهما قاله ابن عباس وجماعة : أراد به من مثل القرآن. فإن قيل : كيف قال : من مثل القرآن، ولا مثل له ؟ قيل : أراد به من مثله على زعمهم.
وفيه قول آخر : أنه أراد به من مثل محمد ؛ لأنهم كانوا يقولون : إنه مفترًى فقال : فأتوا بسورة من مفترًى مثله.
( وادعوا شهداءكم من دون الله ) أي : استعينوا بأعوانكم وأربابكم من دون الله ( إن كنتم صادقين ) فيما تزعمون. وفائدته : أنهم إذا اجتمعوا وأحضروا أربابهم فعجزوا كان أبلغ في إلزام الحجة.
( فأتوا بسورة ) السورة : اسم للمنزلة الرفيعة ؛ ومنه سورة البناء ؛ لارتفاعه. قال الشاعر :
| ألم تر أن الله أعطاكَ سورةً | تَرَى كل شيءٍ دونها يَتَذَبْذَبُ |
( فأتوا بسورة من مثله ) وقوله :( من مثله ) فيه معنيان : أحدهما قاله ابن عباس وجماعة : أراد به من مثل القرآن. فإن قيل : كيف قال : من مثل القرآن، ولا مثل له ؟ قيل : أراد به من مثله على زعمهم.
وفيه قول آخر : أنه أراد به من مثل محمد ؛ لأنهم كانوا يقولون : إنه مفترًى فقال : فأتوا بسورة من مفترًى مثله.
( وادعوا شهداءكم من دون الله ) أي : استعينوا بأعوانكم وأربابكم من دون الله ( إن كنتم صادقين ) فيما تزعمون. وفائدته : أنهم إذا اجتمعوا وأحضروا أربابهم فعجزوا كان أبلغ في إلزام الحجة.
١ - ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٨١ رقم ٥٤) بلفظ: «إذا أكلتم فأفضلوا» وبيض له، وقال العجلوني في كشف الخفا (١/٨٦): قال النجم لم أجده حديثا، بل في الحديث ما يعارضه. وفي النهاية لابن الأثير (مادة سأر): «إذا شربتك فاسئروا» أي أبقوا منه بقية..
٢ - ليست في "الأصل"، ولا "ك"..
٢ - ليست في "الأصل"، ولا "ك"..