بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مما نزلنا﴾ قال بعضهم : هذا الخطاب لليهود ﴿وإن كنتم في ريب﴾ : أي في شك ﴿مّمَّا نَزَّلْنَا﴾ يعني : من القرآن ﴿على عَبْدِنَا﴾ محمد ﷺ من القرآن أنه ليس من الله تعالى ﴿فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مِّثْلِهِ﴾، أي من مثل هذا القرآن من التوراة، وقابلوها بالقرآن، فتجدوها موافقة لما في التوراة، فتعلموا به أن محمداً ﷺ لم يختلقه من تلقاء نفسه وأنه من الله تعالى :﴿وادعوا شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ الله﴾، أي استعينوا بأحباركم ورهبانكم، يعني عبّادكم ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ فيما تشكون فيه.
وقال بعضهم : نزلت في شأن المشركين ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ﴾ أي في شك ﴿مّمَّا نَزَّلْنَا﴾ من القرآن ﴿على عَبْدِنَا﴾ محمد ﷺ من القرآن وتقولون : إنه اختلقه من تلقاء نفسه ﴿فَأْتُواْ بِسُورَةٍ﴾ أي فاختلقوا سورة من مثل هذا القرآن، لأنكم شعراء وفصحاء ﴿وادعوا شُهَدَاءكُم﴾، أي استعينوا بآلهتكم، ويقال : استعينوا بخطبائكم وشعرائكم ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن محمداً يقوله من تلقاء نفسه.
وقال قتادة : معناه ﴿فأتوا بسورة﴾ فيها حق وصدق لا باطل فيها. وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله يقول :( الهاء ) إشارة إلى النبي ﷺ فكأنه قال : فأتوا بسورة من مثل محمد ﷺ، لأنه لم يكن قرأ الكتب ولا درس فأتوا بسورة من رجل لم يقرأ الكتب، كما جاء به محمد ﷺ. ويقال : هذه الآيات أصل لجميع ما تكلم به المتكلمون، لأن في أول الآية إثبات الصانع ثم في الآية الأخرى إثبات نبوة محمد ﷺ ؛ فالله تعالى أمرهم بأن يأتوا بعشر سور فعجزوا عنها، ثم أمرهم بسورة من مثله، فعجزوا عنها، فنزلت هذه الآية ﴿قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨] الآية.
وقال بعضهم : نزلت في شأن المشركين ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ﴾ أي في شك ﴿مّمَّا نَزَّلْنَا﴾ من القرآن ﴿على عَبْدِنَا﴾ محمد ﷺ من القرآن وتقولون : إنه اختلقه من تلقاء نفسه ﴿فَأْتُواْ بِسُورَةٍ﴾ أي فاختلقوا سورة من مثل هذا القرآن، لأنكم شعراء وفصحاء ﴿وادعوا شُهَدَاءكُم﴾، أي استعينوا بآلهتكم، ويقال : استعينوا بخطبائكم وشعرائكم ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن محمداً يقوله من تلقاء نفسه.
وقال قتادة : معناه ﴿فأتوا بسورة﴾ فيها حق وصدق لا باطل فيها. وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله يقول :( الهاء ) إشارة إلى النبي ﷺ فكأنه قال : فأتوا بسورة من مثل محمد ﷺ، لأنه لم يكن قرأ الكتب ولا درس فأتوا بسورة من رجل لم يقرأ الكتب، كما جاء به محمد ﷺ. ويقال : هذه الآيات أصل لجميع ما تكلم به المتكلمون، لأن في أول الآية إثبات الصانع ثم في الآية الأخرى إثبات نبوة محمد ﷺ ؛ فالله تعالى أمرهم بأن يأتوا بعشر سور فعجزوا عنها، ثم أمرهم بسورة من مثله، فعجزوا عنها، فنزلت هذه الآية ﴿قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨] الآية.