التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وإن كنتم في ريب﴾ الآية إثبات لنبوة محمد ﷺ بإقامة الدليل على أن القرآن جاء به من عند الله فلما قدم إثبات الألوهية أعقبها بإثبات النبوة.
فإن قيل : كيف قال :﴿إن كنتم في ريب﴾، ومعلوم أنهم كانوا في ريب، وفي تكذيب ؟ فالجواب : أنه ذكر حرف " إن " إشارة إلى أن الريب بعيد عند العقلاء في مثل هذا الأمر الساطع البرهان، فلذلك وضع حرف التوقع والاحتمال في الأمر الواقع لبعد وقوع الريب وقبحه عند العقلاء وكما قال تعالى :﴿لا ريب فيه﴾.
﴿على عبدنا﴾ هو النبي ﷺ، والعبودية على وجهين : عامة : وهي التي بمعنى الملك، وخاصة : وهي التي يراد بها التشريف والتخصيص، وهي من أوصاف أشراف العباد ولله در القائل :
﴿فأتوا بسورة﴾ أمر يراد به التعجيز ﴿من مثله﴾ الضمير عائد على ما أنزلنا وهو القرآن، ومن بيان الجنس، وقيل : يعود على النبي ﷺ، ف " من " على هذا : لابتداء الغاية من بشر مثله، والأول أرجح لتعيينه في يونس وهود، وبمعنى مثله في فصاحته، وفيما تضمنه من العلوم، والحكم العجيبة، والبراهين الواضحة.
﴿شهداءكم﴾ آلهتكم أو أعوانكم أو من يشهد لكم.
﴿من دون الله﴾ أي : غير الله، وقيل : هو من الدين الحقير فهو مقلوب اللفظ.
فإن قيل : كيف قال :﴿إن كنتم في ريب﴾، ومعلوم أنهم كانوا في ريب، وفي تكذيب ؟ فالجواب : أنه ذكر حرف " إن " إشارة إلى أن الريب بعيد عند العقلاء في مثل هذا الأمر الساطع البرهان، فلذلك وضع حرف التوقع والاحتمال في الأمر الواقع لبعد وقوع الريب وقبحه عند العقلاء وكما قال تعالى :﴿لا ريب فيه﴾.
﴿على عبدنا﴾ هو النبي ﷺ، والعبودية على وجهين : عامة : وهي التي بمعنى الملك، وخاصة : وهي التي يراد بها التشريف والتخصيص، وهي من أوصاف أشراف العباد ولله در القائل :
| لا تدعني إلا بيا عبدها | فإنه أشرف أسمائي |
﴿شهداءكم﴾ آلهتكم أو أعوانكم أو من يشهد لكم.
﴿من دون الله﴾ أي : غير الله، وقيل : هو من الدين الحقير فهو مقلوب اللفظ.