تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٣ : وقوله عز وجل :( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) من القرآن أنه مختلق مفترى وأنه ليس منه(١) كقولهم :( إن هذا إلا اختلاق ) [ص: ٧] وقولهم :( ما هذا إلا إفك مفترى ) [سبأ: ٤٣] و ( ما هذا إلا سحر مفترى ) [القصص: ٣٦].
وقوله تعالى :( فأتوا بسورة من مثله ) ؛ أي [ ائتوا أنتم ](٢) بمثل ما أتى هو ؛ إذ أنتم وهو سواء في الجوهر والخلقة واللسان، ليس هو أولى بذلك منكم أعني في الاختلاق(٣).
وقوله تعالى :( وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ) أي استعينوا بآلهتكم الذين تعبدون من دون الله حتى تعين لكم على إتيان مثله ( إن كنتم صادقين ) في مقالتكم إنه مختلق مفترى. ويقال :( وادعوا شهداءكم ) يعني شعراءكم وخطباءكم ليعينوكم على إثبات مثله. ويقال :( وادعوا شهداءكم ) من التوراة والإنجيل والزبور وسائر الكتب المنزلة على الرسل السالفة أنه مختلق مفترى.
١ - من ط م، في الأصل و ط ع: منهم..
٢ - من ط م، في الأصل: ائتوني، في ط ع: ائتوني أنتم..
٣ - من ط م و ط ع، في الأصل: الاختلاف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى