تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ). يقرأ بالفتح، وتقديره : أوصوا وصية. ويقرأ بالضم : وتقديره : عليكم وصية(١)، وهذا ورد في ابتداء الإسلام حين كانت ( العدة للوفاة ) (٢)حولا كاملا، وكانت نفقة جميع الحول على الزوج واجبة، وكان يجب عليه الوصية بالإنفاق إذا مات، فهذا معنى قوله :( وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول ) أي : نفقة الحول.
وقوله :( غير إخراج ) وحرم على الوارث إخراج المعتدة من البيت قبل تمام الحول، لكن إذا خرجت بنفسها سقطت نفقتها. فنسخ ذلك بآية عدة الوفاة كما سبق، وتلك الآية وإن كانت متقدمة في التلاوة ولكنها متأخرة في المعنى، وهي ناسخة لهذه الآية.
وقيل لعثمان : ألا تضع تلك الآية مكان هذه الآية، وهذه مكان تلك ؟ فقال : أكره أن أغير القرآن عن موضعه.
وقوله تعالى :( فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف ) هو ما ذكرنا بعد الفراغ من العدة.
وقوله تعالى :( والله عزيز حكيم ) ظاهر المعنى.
١ - قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وحفص بالفتح، وقرأ الباقون بالضم. انظر النشر (٢/٢٢٨)، وتفسير البغوي (١/٢٢٢).
٢ - في "ك": عدة الوفاة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى