بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أزواجا﴾، أي يموتون ويتركون نساءهم من بعدهم ﴿وَصِيَّةً لاّزْوَاجِهِم﴾، أي يوصون لنسائهم. قرأ ابن كثير ونافع والكسائي وأبو بكر عن عاصم «وَصِيَّةٌ » بالضم، يعني عليهم وصية ؛ وقرأ الباقون : بالنصب، يعني يوصون وصية لأزواجهم. ﴿متاعا﴾، أي نفقة وكسوة ﴿إِلَى الحول غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾، يقول : لا يخرجن من بيوت أزواجهن. وهذا في أول الشريعة كانت العدة حولاً وهكذا كان في الجاهلية. ألا ترى إلى قول لبيد :
وَهُمُ رَبِيعٌ لِلمُجَاوِرِ فِيهِم. . . وَالمُرْمِلاتِ إِذَا تَطَاوَلَ عَامُهَا
ثم نسخ ما زاد على الأربعة أشهر وعشراً، ونسخت الوصية للأزواج بقول النبي ﷺ :" لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " ويقال : نسخ بآية الميراث. ثم قال تعالى :﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِى أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ﴾، يعني من الزينة يحتمل أنه أراد به الخروج بعد مضي السنة، ويحتمل الخروج في السنة إذا خرجت بعذر في أمر لا بد لها منه. ﴿والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ﴾ ؛ وقد ذكرناها.
وَهُمُ رَبِيعٌ لِلمُجَاوِرِ فِيهِم. . . وَالمُرْمِلاتِ إِذَا تَطَاوَلَ عَامُهَا
ثم نسخ ما زاد على الأربعة أشهر وعشراً، ونسخت الوصية للأزواج بقول النبي ﷺ :" لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " ويقال : نسخ بآية الميراث. ثم قال تعالى :﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِى أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ﴾، يعني من الزينة يحتمل أنه أراد به الخروج بعد مضي السنة، ويحتمل الخروج في السنة إذا خرجت بعذر في أمر لا بد لها منه. ﴿والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ﴾ ؛ وقد ذكرناها.