تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾ تفسير قتادة، قال : كانت المرأة إذا توفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله حولا ما لم تخرج، فإن خرجت، فلا نفقة لها، فنسخ الحول في قوله :﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: ٢٣٤] ونسخ النفقة في الحول في هذه الآية :﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين﴾ [النساء: ١٢]. قال محمد : تقرأ :﴿وصية﴾ بالرفع والنصب، فمن نصب(١) أراد : فليوصوا وصية، ومن رفع(٢)، فعلى معنى : فعليهم وصية، ونصب ﴿متاعا﴾ بمعنى متعوهن متاعا.
قوله :﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف﴾ يعني أن يتزين، ويتشوفن، ويلتمسن الأزواج.
١ هي قراءة الجمهور غير ابن كثير، ونافع، والكسائي، وابن عاصم، انظر: السبعة (١٨٤)..
٢ هي قراءة ابن كثير، ونافع، والكسائي، وابن عاصم، انظر: السبعة (١٨٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى