أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ألم تر﴾ : ألم يَنته إلى علمك... فالرؤية قلبية والاستفهام للتعجيب.
﴿ألوف﴾ : جَمْع ألف، وهي صيغة كثرة فهم إذاً عشرات الألوف.
المعنى :
الهداية
من الهداية :
- إذا نزل الوباء ببلد لا يجوز الخروج فراراً منه، بهذا ثبتت السنة.
- وجوب ذكر النعم وشكرها.
يخاطب الله تعالى رسوله ﷺ فيقول ألم ينته إلى علمك قصة الذين خرجوا من ديارهم فراراً من الموت وهم ألوف وهم أهل مدينة من مدن بني إسرائيل أصابها الله تعالى بمرض الطاعون ففروا هاربين بين الموت فأماتهم الله عن آخرهم ثم أحياهم بدعوة نبيهم حِزقيل عليه السلام، فهل أنجاهم فرارهم من الموت، فكذلك من يفر من القتال هل ينجيه فراره من الموت ؟ والجواب لا، وإذاً فلم الفرار من الجهاد إذا تعينّ ؟ وفي تأديب تلك الجماعة بإماتتها ثم بإحيائها فضل من الله عليها عظيم، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. وإذاً فقاتلوا أيها المسلمون في سبيل الله ولا تتأخروا متى دعيتم إلى الجهاد بالنفس والمال، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وأعمالكم فاحذروه، ثم فتح تعالى باب الاكتتاب المالي للجهاد فقال ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ لا شائبة شرك فيه لأحد والنفس طيبة به فإن الله تعالى يضاعفه له أضعافا كثيرة الدرهم بسبعمائة درهم فأنفقوا أيها المؤمنون في سبيل إعلاء كلمة الله، ولا تخافوا الفقر فإن ربكم يقبض ويبسط : يضيق على العبد ابتلاء ويوسع امتحانا، فمنعكم الإِنفاق في سبيل الله لا يغير من تدبير الله شيئا.