معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً﴾. القرض : اسم لكل ما يعطيه الإنسان ليجازى عليه، فسمى الله تعالى عمل المؤمنين له رجاء ما أعد لهم من الثواب قرضاً، لأنهم يعملونه لطلب ثوابه، قال الكسائي : القرض ما أسلفت من عمل صالح أو سيء، وأصل القرض في اللغة القطع، سمي به القرض لأنه يقطع به من ماله شيئا يعطيه ليرجع إليه مثله، وقيل : في الآية اختصار مجازه من ذا الذي يقرض عباد الله، والمحتاجين من خلقه، كقوله تعالى :( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) أي يؤذون عباد الله، كما جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله تعالى يقول يوم القيامة يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ قال : استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ". وقوله عز وجل :( يقرض الله ) أي ينفق في طاعة الله ( قرضاً حسناً ) قال الحسين بن علي الواقدي : يعني محتسباً، طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك : من مال حلال وقيل لا يمن به ولا يؤذي.
قوله تعالى :﴿فيضاعفه له﴾. قرأ ابن كثير وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب، فيضعفه، وبابه بالتشديد، ووافق أبو عمرو في سورة الأحزاب وقرأ الآخرون فيضاعفه بالألف مخففاً وهما لغتان، ودليل التشديد قوله ( أضعافاً كثيرة ) لأن التشديد للتكثير، وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب الفاء، وكذلك في سورة الحديد على جواب الاستفهام، وقيل بإضمار أن، وقرأ الآخرون برفع الفاء نسقاً على قوله :﴿يقرض﴾.
قوله تعالى :﴿أضعافاً كثيرة﴾. قال السدي هذا التضعيف لا يعلم إلا الله عز وجل، وقيل سبعمائة ضعف.
قوله تعالى :﴿والله يقبض ويبسط﴾. قرأ أهل البصرة وحمزة يبسط، هاهنا وفي الأعراف، بسطة، بالسين كنظائرهما، وقرأهما الآخرون بالصاد قيل : يقبض بإمساك الرزق والنفس والتقتير ويبسط بالتوسيع وقيل : يقبض بقبول التوبة والصدقة ويبسط بالخلف والثواب، وقيل : هو الإحياء والإماتة فمن أماته فقد قبضه، ومن مد له في عمره فقد بسط له، وقيل : هذا في القلوب ؟ لما أمرهم الله تعالى بالصدقة أخبر أنهم لا يمكنهم ذلك إلا بتوفيقه، قال : يقبض بعض القلوب فلا ينشط بخير ويبسط بعضها فيقدم لنفسه خيراً كما جاء في الحديث " القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء " الحديث.
قوله تعالى :﴿وإليه ترجعون﴾. أي إلى الله تعودون فيجزيكم بأعمالكم، قال قتادة :" الهاء " راجعة إلى التراب كناية عن غير مذكور، أي من التراب خلقهم وإليه يعودون.
قوله تعالى :﴿فيضاعفه له﴾. قرأ ابن كثير وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب، فيضعفه، وبابه بالتشديد، ووافق أبو عمرو في سورة الأحزاب وقرأ الآخرون فيضاعفه بالألف مخففاً وهما لغتان، ودليل التشديد قوله ( أضعافاً كثيرة ) لأن التشديد للتكثير، وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب الفاء، وكذلك في سورة الحديد على جواب الاستفهام، وقيل بإضمار أن، وقرأ الآخرون برفع الفاء نسقاً على قوله :﴿يقرض﴾.
قوله تعالى :﴿أضعافاً كثيرة﴾. قال السدي هذا التضعيف لا يعلم إلا الله عز وجل، وقيل سبعمائة ضعف.
قوله تعالى :﴿والله يقبض ويبسط﴾. قرأ أهل البصرة وحمزة يبسط، هاهنا وفي الأعراف، بسطة، بالسين كنظائرهما، وقرأهما الآخرون بالصاد قيل : يقبض بإمساك الرزق والنفس والتقتير ويبسط بالتوسيع وقيل : يقبض بقبول التوبة والصدقة ويبسط بالخلف والثواب، وقيل : هو الإحياء والإماتة فمن أماته فقد قبضه، ومن مد له في عمره فقد بسط له، وقيل : هذا في القلوب ؟ لما أمرهم الله تعالى بالصدقة أخبر أنهم لا يمكنهم ذلك إلا بتوفيقه، قال : يقبض بعض القلوب فلا ينشط بخير ويبسط بعضها فيقدم لنفسه خيراً كما جاء في الحديث " القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء " الحديث.
قوله تعالى :﴿وإليه ترجعون﴾. أي إلى الله تعودون فيجزيكم بأعمالكم، قال قتادة :" الهاء " راجعة إلى التراب كناية عن غير مذكور، أي من التراب خلقهم وإليه يعودون.