مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿مِنْ﴾ استفهام في موضع رفع بالابتداء ﴿ذَا﴾ خبره ﴿الذى﴾ نعت ل «ذا » أو بدل منه ﴿يُقْرِضُ الله﴾ صلة الذي سمى ما ينفق في سبيل الله قرضاً لأن القرض ما يقبض ببدل مثله من بعد، سمى به لأن المقرض يقطعه من ماله فيدفعه إليه. والقرض القطع ومنه المقراض، وقرض الفأر والانقراض فنبههم بذلك على أنه لا يضيع عنده وأنه يجزيهم عليه لا محالة ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ بطيبة النفس من المال الطيب، والمراد النفقة في الجهاد لأنه لما أمر بالقتال في سبيل الله ويحتاج فيه إلى المال حيث على الصدقة ليتهيأ أسباب الجهاد ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ بالنصب : عاصم على جواب الاستفهام.
وبالرفع : أبو عمر ونافع وحمزة وعلي عطفاً على «يقرض »، أو هو مستأنف أي فهو يضاعفه. «فيضعفه » : شامي. «فيضعفه » : مكي. ﴿أَضْعَافًا﴾ في موضع المصدر ﴿كَثِيرَةٍ﴾ لا يعلم كنهها إلا الله. وقيل : الواحد بسبعمائة. ﴿والله يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ﴾ يقتر الرزق على عباده ويوسعه عليهم فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم لا يبدلكم الضيق بالسعة. و«يبصط » حجازي وعاصم وعلي ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم على ما قدمتم.
وبالرفع : أبو عمر ونافع وحمزة وعلي عطفاً على «يقرض »، أو هو مستأنف أي فهو يضاعفه. «فيضعفه » : شامي. «فيضعفه » : مكي. ﴿أَضْعَافًا﴾ في موضع المصدر ﴿كَثِيرَةٍ﴾ لا يعلم كنهها إلا الله. وقيل : الواحد بسبعمائة. ﴿والله يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ﴾ يقتر الرزق على عباده ويوسعه عليهم فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم لا يبدلكم الضيق بالسعة. و«يبصط » حجازي وعاصم وعلي ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم على ما قدمتم.