تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ طيبة بها نفسه محتسبا.
﴿فيضاعفه له﴾ بها ﴿أضعافا كثيرة﴾، نزلت في أبي الدحداح، وأسمه عمر بن الدحداح الأنصاري، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من تصدق بصدقة، فله مثلها في الجنة" قال أبو الدحداح : إن تصدقت بحديقتي فلي مثلها في الجنة ؟ قال :"نعم"، قال : وأم الدحداح معي ؟ قال :"نعم"، قال : والصبية ؟ قال :"نعم".
وكان له حديقتان، فتصدق بأفضلهما واسمها الجنينة، فضاعف الله عز وجل صدقته ألفي ألف ضعف، فذلك قوله عز وجل :﴿أضعافا كثيرة﴾ ﴿والله يقبض ويبسط﴾، يعني يقتر ويوسع.
﴿وإليه ترجعون﴾ فيجزيكم بأعمالكم، فرجع أبو الدحداح إلى حديقته، فوجد أم الدحداح والصبية في الحديقة التي جعلها صدقة، فقام على باب الحديقة، وتحرج أن يدخلها، وقال : يا أم الدحداح، قالت له : لبيك يا أبا الدحداح، قال : إني قد جعلت حديقتي هذه صدقة، واشترطت مثلها في الجنة وأم الدحداح معي، والصبية معي، قالت : بارك الله لك فيما اشتريت، فخرجوا منها، وسلم الحديقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : كم من نخلة مدلا عذوقها لأبي الدحداح في الجنة لو اجتمع على عذق منها أهل منى أن يقلوه ما أقلوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى