تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ أي حلالا محتسبا ﴿فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ قال الحسن : هذا في التطوع، وكان المشركون يخلطون أموالهم بالحرام، حتى جاء الإسلام فنزلت هذه الآية، فأمروا أن يتصدقوا من الحلال، ولما نزلت قالت اليهود : هذا ربكم يستقرضكم، وإنما يستقرض الفقير، فهو فقير ونحن أغنياء، فأنزل الله :﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ [آل عمران: ١٨١] قال محمد : أصل القرض ما يفعله الرجل ويعطيه، ليجازى به، والعرب تقول : لك عندي قرض حسن، وقرض سيئ. وقوله :﴿فيضاعفه﴾ من قرأه بالرفع فهو عطف على ﴿يقرض﴾ ومن نصب فعلى جواب الاستفهام(١) ﴿والله يقبض ويبسط﴾ ﴿يقبض﴾ عمن يشاء ﴿ويبسط﴾ الرزق لمن يشاء ﴿وإليه ترجعون﴾ يعني البعث.
١ قرأ عاصم وابن عامر بالنصب، والباقون بالرفع، انظر: السبعة (١٨٤ – ١٨٥)..