النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهُ قَرْضاً حَسَناً﴾ فيه تأويلان :
أحدهما : أنه الجهاد، وهو قول ابن زيد.
والثاني : أبواب البر، وهو قول الحسن، ومنه قول الشاعر(١) :
وإذا جُوزِيتَ قَرضاً فاجْزِهإنما يجزي الفتى ليس الجمل
قال الحسن : وقد جهلت اليهود لما نزلت هذه الآية فقالوا : إن الله يستقرض منا، فنحن أغنياء، وهو فقير، فأنزل الله تعالى :
﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنحَنْ أَغْنِيَاءُ﴾(٢). قوله تعالى :﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ فيه قولان :
أحدهما : سبعمائة ضعف، وهو قول ابن زيد.
والثاني : لا يعلمه أحد إلا الله، وهو قول السدي.
﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ فيه تأويلان :
أحدهما : يعني في الرزق، وهو قول الحسن وابن زيد.
والثاني : يقبض الصدقات ويبسط الجزاء، وهو قول الزجاج.
١ - هو لبيد بن ربيعة..
٢ - الآية ١٨١ من سورة آل عمران..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى